الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إسرائيل تعتقل 10 أشخاص بعد هجمات مستوطنين على غربيين

20 أكتوبر 2026 00:49 صباحًا | آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 02:08 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي
icon الخلاصة icon
الشرطة الإسرائيلية تعتقل 10 بالضفة بعد هجمات مستوطنين على مصورة أمريكية ورئيس بلدية فرنسي وسط تنديد دولي وتصاعد العنف
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، عشرة أشخاص في الضفة الغربية ، على خلفية هجمات نفّذها مستوطنون ضد مصوّرة أمريكية ورئيس بلدية فرنسي، قوبلت بتنديد دولي وردود فعل متباينة من الحكومة.
وذكرت الشرطة، أنها نفّذت عمليات دهم في عدة مواقع في الضفة، وصادرت سيارات وأدلة محتملة مرتبطة بالهجمات، التي تزامنت مع تصاعد العنف ضد الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون.
وقال قائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية، اللواء موشيه فينتشي: «في أعقاب أعمال العنف الخطرة التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بما في ذلك الاعتداء على أحد العاملين في مجال الإعلام والهجمات المفترضة على مدنيين أجانب، نُفّذت عملية توقيف قبل الفجر».
وأضاف: «أُوقف مشتبه فيهمم يُشتبه  في تورطهم في حوادث العنف، وفي مخالفة أمر صادر عن قائد عسكري بشأن منطقة عسكرية مغلقة، فضلاً عن البناء غير القانوني».
وقال شهود، إن المستوطنين كثّفوا اعتداءاتهم العنيفة على الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون الجاري، سعياً إلى الاستيلاء على أراضيهم، في موسم يكتسب أهمية ثقافية لدى المجتمع الفلسطيني.
وأفاد مسؤولون فلسطينيون بوقوع سلسلة من الهجمات الجديدة حتى بعد تنفيذ عمليات التوقيف، من بينها محاولة مستوطنين اقتحام مدرسة قرب بساتين الزيتون، وإطلاق النار على شاب وإصابته بجروح قرب نابلس.
وتشير جماعات حقوقية إلى أن إسرائيل نادراً ما تلاحق المستوطنين قضائياً عندما يكون الضحايا فلسطينيين.
وقالت منظمة «يش دين» الحقوقية الإسرائيلية/ إنها وثّقت 561 حالة عنف ارتكبها مستوطنون أو عسكريون بحق فلسطينيين منذ 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، بمعدل يزيد على 26 حادثة يومياً.
وأثار تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين غضباً دولياً، إذ وصفت بريطانيا هذه الهجمات بأنها «تطهير عرقي»، وفرضت عقوبات على منتجات قادمة من مستوطنات إسرائيلية.
وسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يخوض سباقاً انتخابياً محتدماً للفوز بولاية جديدة في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، إلى تعزيز قاعدته الانتخابية اليمينية، وشكّك في الملابسات المحيطة بهجمات المستوطنين الأخيرة على أشخاص غربيين.
في المقابل، اعتبرت المعارضة أن الهجمات على الغربيين تلطّخ صورة إسرائيل، واتّهمت نتنياهو بالسماح بوقوع أعمال العنف.

واشنطن تشيد بعمليات التوقيف

واعتبر السفير الأمريكي مايك هاكابي، الذي وصف الاعتداء على المصوّرة هايدي ليفين، الجمعة، بأنه «عمل إرهابي»، وطالب بمعاقبة المسؤولين عنه، أن عمليات التوقيف تمثل «تطوراً إيجابياً جداً».
ونُقلت ليفين (65 عاماً)، التي كانت في مهمة لصالح صحيفة «واشنطن بوست»، إلى المستشفى إثر إصابتها بكسور في فقرات العمود الفقري. وزارها في المستشفى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الذي يقتصر دوره على المهام البروتوكولية، وزعيم المعارضة من يسار الوسط يائير غولان.
وأعرب كلاهما عن أسفه لما حدث.
وقال غولان، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي لاحقاً، إنه إذا تولّى السلطة، فلن يقبل بـ«واقع يمارس فيه اليهود الإرهاب باسم التفوق اليهودي، ويسيئون من خلاله إلى الدولة التي بنيناها هنا».
وبعد يوم من الاعتداء على ليفين، هاجم مستوطنون، السبت، موكباً يضم دبلوماسيين أوروبيين، بينهم القنصلان العامان لفرنسا وبلجيكا في القدس، أثناء مرور الموكب عبر بلدة الطيبة، ذات الغالبية المسيحية، في الضفة الغربية.
وانهال مستوطنون بالضرب على رئيس بلدية أولنوا-إيميري، في شمال فرنسا، برنار بودو (78 عاماً)، المعروف بدفاعه عن القضية الفلسطينية، والذي زار المنطقة للمساعدة في قطاف الزيتون.
ودان الاتحاد الأوروبي الهجوم بشدة، داعياً إلى «المحاسبة الكاملة واتخاذ إجراءات فاعلة» لمنع العنف ضد الفلسطينيين والصحفيين.
ودفع عنف المستوطنين وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إلى اتهام إسرائيل بشن حملة «تطهير عرقي»، فيما فرضت حكومته عقوبات على سلع واردة من المستوطنات.
وحذّر ميليباند، الاثنين، الشركات المعنية من العواقب المحتملة، بالتزامن مع انتهاء المهلة المحددة لتقديم العطاءات الإسرائيلية لبناء وحدات استيطانية ضمن مشروع «إي 1»، الذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وقال في بيان: «ينبغي لهذه الشركات أن تكون مدركة للعواقب القانونية والمتعلقة بالسمعة، بما في ذلك خطر تورطها في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي».
وردّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على التصريحات البريطانية، واصفاً إياها بأنها تعكس «هوساً» بإسرائيل من حكومة آندي بيرنهام.
وقال ساعر: «ولّى الزمن الذي كانت فيه إسرائيل تقبل التهديدات والعقوبات، ومحاولات فرض سياساتها عليها».
وبلغ معدل هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، التي شملت القتل والضرب والتخريب والحرق، ست هجمات يوميًا خلال النصف الأول من العام، بحسب الأمم المتحدة. وكان نتنياهو شكّك في وقت سابق في صحة الوقائع المرتبطة بالحادثين الأخيرين.
وفي ما يتعلق بالاعتداء على ليفين، اتّهم الفلسطينيين والناشطين من «اليسار المتشدد» بتأجيج العنف.
أما في ما يتعلق بالهجوم على الموكب الدبلوماسي، فأشار إلى المواقف السياسية لرئيس البلدية، وقال إنه كان يتعين على الدبلوماسيين التنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
وزار مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون حقوق الإنسان، رايلي بارنز، الأحد، البلدة التي تعرّض فيها رئيس البلدية الفرنسي للضرب. ولم يُصب بارنز بأي أذى.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة