بيروت: «الخليج»، وكالات
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الاثنين، أن لبنان متمسّك بالحل الدبلوماسي لأنه أقل كلفة بكثير من الحرب المدمّرة، مشدداً على أن إسرائيل لم تلتزم بـ«صيغة الإطار»، فيما أكد أمين عام الجامعة العربية نبيل فهمي أن لبنان في صلب أولويات الجامعة العربية وأن هناك دعماً عربياً كاملاً لمفاوضاته مع إسرائيل، بينما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أهمية الدعم العربي للانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وتشجيع الاستثمارات في لبنان، في وقت واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته في الجنوب اللبناني وسط ترقب لنتائج الاجتماع العسكري اللبناني الإسرائيلي برعاية أمريكية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية المقرر اليوم الثلاثاء.
وأكد عون أن «إسرائيل لم تلتزم بـصيغة الإطار، مشيراً إلى أن الجنوب لا يزال عرضة للانتهاكات اليومية». وشدد، خلال لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، على تمسّك لبنان بالحل الدبلوماسي، رغم صعوبته، باعتباره أقل كلفة بكثير من الحرب المدمّرة التي يدفع اللبنانيون، ولا سيما أبناء الجنوب ثمنها، مؤكداً أنه آن الأوان لكي يرتاح لبنان».
من جانبه أكد فهمي، أن «لبنان يشكّل أولوية للجامعة العربية ولديه شخصياً بصفته أميناً عاماً»، مشدداً على «دعم الدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها، والوقوف إلى جانبها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً». وأعلن «عزمه زيارة الجنوب، في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكـررة على المـــــواطنين والمصالح اللبنانية»، مؤكداً العمل على «توجــــيه جهود الجامعة العربية نحو كل ما من شأنه خدمة لبنان ودولته»، لافتاً إلى «وجود دعم عربي كامل للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل».
وخلال لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أكد فهمي التمسّك ببقاء «اليونيفيل» تحت غطاء الأمم المتحدة، واستمرار مساعي التصدّي للتوجّه نحو إنهاء مهمتها. وربط أي ترتيبات بديلة بموافقة لبنانية وشرعية دولية.
ومن جهته، أكد سلام، خلال لقائه فهمي، «أهمية مواصلة الدعم العربي للبنان، ولا سيما لجهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضيها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها». كما أكد «أهمية تشجيع الاستثمارات العربية في لبنان، ولا سيما في مشاريع البنى التحتية والربط الإقليمي، بما يسهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز اندماج لبنان في محيطه العربي».
من جهة أخرى، تعقد اليوم الثلاثاء مناقشات تقنية على مدى يومين بين الجانبين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في مقر قيادة المنطقة الوسطى للجيش الأمريكي في تامبا بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة. وأشارت مصادر مواكبة إلى أن الجانب العسكري اللبناني سيطرح كل النقاط التي كان قد طرحها في مفاوضات روما في 4 و و5 أغسطس/آب الماضي، وسيوضح أمام الجانبين الأمريكي والإسرائيلي أن كل التقارير التي لديه تدل على أن الجيش الإسرائيلي لم يحترم متطلبات المنطقة التجريبية الأولى فاستهدفها بالهجمات وعاود الدخول إليها وسقط أحد المواطنين اللبنانيين ضحية جراء ذلك.
في غضون ذلك، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، وتوغلت قوّة إسرائيلية في أطراف بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا وعملت على تفتيش المنازل. واستهدفت دبّابة «ميركافا» متمركزة في بلدة البياضة جنوب صور، بلدة المنصوري المجاورة بعدد من القذائف. وقامت القوات الاسرائيلية بعملية تفجير في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
كما أطلقت نيران رشاشاتها باتجاه وادي بيت ليف ومحيط صربين في قضاء بنت جبيل.