يمر المشهد الترفيهي في الصين بتحول ملحوظ، حيث يتزايد عدد المشاهير الذين يختارون مشاركة تاريخهم مع الأمراض العقلية بشفافية تامة علناً، بدلاً من إخفائها كما كان سائداً في السابق، وذلك سعياً وراء بناء علاقات حقيقية وأكثر قرباً مع المعجبين.
وتشمل هذه الحالات تشخيصات مختلفة مثل الاكتئاب، والقلق، واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، واضطراب الوسواس القهري، وسط تزايد الوعي العام بهذه القضايا النفسية وتجاوز الوصمة المرتبطة بها مقارنة بالسنوات الماضية التي تعرضت فيها شخصيات، مثل الممثلة ما سيشون، لموجة من التنمر والتشكيك عند الإفصاح عن حالاتهم.
يأتي هذا الانفتاح في ظل بيئة عمل مجهدة ومحمومة في قطاع الترفيه الصيني، حيث يرى بعض المراقبين أن اعتراف الفنانين بمعاناتهم قد يتحول أحياناً إلى درع واقٍ يخفف من حدة الانتقادات الجماهيرية تجاه تصرفاتهم أو إساءاتهم، ويدفع الجمهور للتفاعل معهم بتعاطف أكبر. مع ذلك، يحذر خبراء ونفسانيون من أن تحويل الأمراض النفسية إلى ظاهرة شائعة أو ترند على الإنترنت يؤدي إلى التقليل من خطورة التشخيصات الحقيقية.