فترة جيدة بنتائج إيجابية يمر بها «فخر أبوظبي» حالياً، فقد حافظ الجزيرة على صدارته للدوري، وصدارة المجموعة الآسيوية الثانية من دوري أبطال اسيا 2، مع إبرامه سلسلة من الصفقات المؤثرة، بتعزيز عمق التشكيلة وعموده الفقري، لضمان استمراره في المنافسة، وبناء الفريق على أساس متين، فهو بات يمتلك كافة المقومات للعودة إلى منصات تتويج البطولات والألقاب، وأن يتحول تحت قيادة أولاريو كوزمين، إلى أحد الأندية القوية البارزة في المنطقة، على أمل أن يسير في الاتجاه الصحيح.
يقود الجزيرة الروماني أولاريو «عراب دورينا» والمدرب الأطول بقاءً في منصبه في الدوري، ويُعد أحد أنجح وأبرز المدربين في تاريخ الكرة الخليجية والإماراتية على وجه الخصوص، ويمتلك سجلاً حافلاً ومميزاً، وهو صائد البطولات بفضل مسيرته المرصعة بالألقاب، مع الأندية التي تولى تدريبها، ويشهد حالة مثالية ورائعة في فريقه الحالي، على أمل أن يعيده إلى الواجهة المحليه والقارية، وفتح صفحة جديدة من الإنجازات، تضاف إلى نجاحات النادي السابقة.
بغض النظر عن مسيرة النادي، التي حقق فيها عدة بطولات رسمية، على الصعيدين المحلي والإقليمي، إلا أن حلم جماهيره وطموحاته لا ترضى إلا بالمراكز والصفوف الأولى دائماً، وما يحدث الآن هو حديث عن الطموح والنجاح بانطلاقة قوية، وإن لاقى بعض الصعوبات بداية الموسم بتعرضه لكبوة مفاجئة، بخسارته أمام الاتحاد السعودي 1-4 في الملحق التمهيدي، وتحول للعب في دوري أبطال آسيا 2، والجماهير دائماً ما تبني وتعلق آمالها وتوقعاتها العالية بناءً على حجم العمل والإنفاق الإداري.
الوصول للقمة قد يحتاج إلى طفرة أو جيل استثنائي، لكن البقاء فيه قد يتطلب منظومة وثقافة مختلفة، والاستقرار الإداري والفني وتوفير بيئة ملائمة، هما الركيزتان الأساسيتان لبناء أي نادٍ ناجح ومستدام، وعندما تتكامل هذه العناصر، تتحول الأندية من مجرد فرق تنافسية إلى أندية ومؤسسات قادرة على حصد البطولات، ومع ما يقدمه اتحاد اللعبة من الدعم المستمر للأندية، لتعزيز تنافسيتها وتطوير منظومة الاحتراف، فنحن في انتظار الوجه والشكل التنافسي للأندية في قادم السنوات.
