منذ نجاح «البرتقالي»، نادي عجمان، في الصعود إلى دوري المحترفين في 2017، استقر تماماً بين الكبار ولم يهبط مجدداً منذ ذلك الحين، وهو يتواجد بشكل مستمر ضمن أندية النخبة في دوري الأضواء، وفي الكثير من الأحيان يلقب بالحصان الأسود نظراً للمستويات الفنية القوية التي يقدمها، وقدرته المستمرة على إحراج الأندية العريقة وتحقيق نتائج ومفاجآت غير متوقعة، بميزانيات وإمكانيات واقعية، وهو يعيش في المواسم الأخيرة فترات زاهية، حيث أنهى مواسمه السابقة في مراكز متقدمة.
يخوض الفريق هذا المساء الجولة الثالثة من بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، بلحظة تاريخية مهمة من هذه التجربة الخارجية بالنسبة للنادي وجماهيره، بعدما نجح في حصد المركز السابع في ترتيب الدوري ضمن به هذه المشاركة، ليتصدر ترتيب مجموعته الخليجية الثالثة بالعلامة الكاملة وبفارق الأهداف، وهو يلعب أمام مستضيفه نادي الاتفاق السعودي طامحاً في مواصلة انطلاقته المثالية، وتحقيق النتائج الإيجابية بعروض وأداء أكثر توازناً، تمنحه دفعة معنوية جديدة في سباق التأهل للدور الثاني عن المجموعة.
انتصاران مهمان في بداية الانطلاقة تحت قيادة الصربي غوران الذي يتولى تدريب النادي منذ 2021 على فترتين، وحقق معه تقدماً لافتاً منذ توليه المسؤولية الفنية بمجموعة رائعة من اللاعبين، يركزون على مواصلة المشوار وتحقيق شيء لهم وللفريق الذي لم يسبق له خوض تجربة البطولات الخارجية، ما قد يمنح المدرب ثقة أكبر في قدرة فريقه على الاستمرارية والمواصلة لأبعد نقطة ممكنة، لذا سيكون أمراً مميزاً وإنجازاً رائعاً في تسجيل مكتسبات في مسيرة النادي.
غالباً ما تترك بعض الفرق بصمة مفاجئة وتثبت جدارتها ومتانتها بمقارعة أصحاب الخبرة منذ المشاركة الأولى، وتكتب فصول وقصة كفاحها، وهكذا عجمان نادٍ صُنعت نجاحاته بإرادة متزنة وواعية، وتحول كبير للنادي برؤية طويلة الأمد ركيزتها الاستقرار الإداري والفني، ونموذج فريد للمشاريع الرياضية الذكية المنظمة التي تُبنى بعيداً عن صخب الإعلام والإنفاق العشوائي، وبعيداً عن دوامة التغييرات المستمرة والقرارات الانفعالية، في إنجاز كبير يحسب لهذا النادي معلناً عن نفسه ليكون أحد أقطاب الكرة الإماراتية الجديدة.
