دعا الأمير هاري إلى المصالحة مع أفراد العائلة المالكة البريطانية، معرباً عن رغبته في إصلاح علاقته بوالده الملك تشارلز الثالثمغ وشقيقه الأكبر الأمير ويليام، بعد سنوات من الخلافات التي أعقبت تخلّيه وزوجته ميجان ماركل، عن مهامهما الملكية عام 2020 وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات دوق ساسكس خلال مقابلة مع مجلة «جي كيو» تناولت الحزن، والعلاقات الأسرية، والخلافات بين أفراد العائلة، فيما أثار حديثه عن أشخاص لا يرغبون في تسوية الخلافات تكهنات بشأن احتمال توجيه كلامه إلى شقيقه.
هاري: المصالحة هي الأهم
تحدث الأمير هاري عن طبيعة الخلافات الأسرية، مشيراً إلى أنها تمثل تجربة مشتركة لدى كثيرين، وأن اهتمام الجمهور بعلاقته بأفراد أسرته يرتبط أيضاً بتساؤلات الناس بشأن إمكانية إصلاح العلاقات المتوترة.
وقال هاري: «هناك خلافات بين الأشقاء، وعلاقات مكسورة بين الأبناء والآباء، وبين الأبناء وأحد الوالدين».
وأضاف أن البعض يتحدثون معه باستمرار عن هذه المسائل، ما يجعله يدرك مدى ارتباطها بتجارب الآخرين، لافتاً إلى أن البعض قد ينظر إلى تجربته ويتساءل عن كيفية تجاوز الخلافات، أملاً في الاستفادة منها لحل مشكلاته الأسرية.
وتابع: «بعض الأشخاص لا يريدون أن تنجح المصالحة، أما أنا فأريد أن تنجح، مع كل ما يحدث في العالم، فإن أهم شيء هو المصالحة، هذه هي النقطة الأساسية».
متحدث هاري ينفي توجيه انتقادات إلى ويليام
أوضح متحدث باسم الأمير هاري أن حديثه عن عدم رغبة بعض الأشخاص في المصالحة لم يكن موجهاً إلى الأمير ويليام، نافياً أن يكون دوق ساسكس قد قصد توجيه انتقاد إلى شقيقه، أو أي فرد آخر من أفراد العائلة المالكة، بحسب صحيفة جارديان.
وصرح المتحدث: «لم يكن التعليق موجهاً على الإطلاق إلى شقيقه، أو أي فرد آخر من أفراد أسرته، التعليق كان في سياق عام، ولم يكن موجهاً إلى عائلته بأيّ شكل من الأشكال».
وخرج التوضيح بعد انتشار تكهنات بشأن هوية الأشخاص الذين قصدهم الأمير هاري في حديثه، في ظل استمرار التوتر في علاقته بشقيقه، بينما شهدت علاقته بوالده الملك تشارلز الثالث اتصالات ولقاءات خلال الفترة الأخيرة.
هل تجاوز هاري جراح الماضي؟
تطرق دوق ساسكس إلى إمكانية إصلاح الخلافات الأسرية، مؤكداً أن تجاوز الماضي يتطلب تغيير طريقة النظر إلى الأحداث السابقة، على الرغم من استمرار آثارها، وقال: «تبقى الندوب إلى الأبد، لكن طريقة إدراككم للأمور وعقليتكم تجاه ما حدث، والتخلي عن الماضي، أمور أشجع الجميع على القيام بها».
واستطرد: «إذا كانت هناك أمور معيّنة من الماضي لا تزال تؤثر في حياتكم اليومية، فمن الأصعب التخلي عنها، بالنسبة إليّ، هناك ما يكفي من المشكلات في العالم، وما يكفي من المشكلات في حياة الناس، بحيث لا نحتاج إلى الاستمرار في الخلافات العائلية».
هاري: أنا أمير ولا أحتاج للتعاطف
تناول هاري أيضاً تجربته مع الحزن والصدمات النفسية بعد وفاة والدته الأميرة ديانا، عندما كان في الثانية عشرة من عمره، موضحاً أن مشاركته تجاربه الشخصية تهدف إلى مساعدة الآخرين، وليس استدرار التعاطف معه.
وحسم الجدل موضحاً: «لا أريد بالتأكيد أي تعاطف، لماذا؟ لأنني أمير، لديّ شبكة دعم تحيط بي، وخضعت لأنواع مختلفة من العلاج النفسي، وبذلت جهداً في هذا الأمر، وأتساءل عما كان قد يحدث لو لم أفعل ذلك، إذ كان من الممكن أن يكون وضعي مختلفاً تماماً».
عودة هاري وميجان إلى بريطانيا
ناقش الأمير هاري فكرة انتقاله مجدداً إلى بريطانيا برفقة زوجته ميجان ماركل، وطفليهما، مشيراً إلى أن إلحاق الطفلين بمدارس بريطانية يمثل جانباً مهماً من القرار.
وأقر بأنه لم يدرك في السابق مدى أهمية هذه الخطوة بالنسبة إليه، لكنه شعر بقيمتها بعد بدء طفليه الدراسة، موضحاً أنهما كانا يستمتعان بالتجربة الجديدة التي تمنحهما فرصة التعرف إلى ثقافة مختلفة، في إشارة إلى نشأتهما بين الثقافتين البريطانية والأمريكية.