تراجعت الأسهم الأمريكية، الخميس، تحت ضغط انخفاض أسهم شركتي «ميتا بلاتفورمز» و«تسلا»، وسط تنامي المخاوف بشأن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، فيما قفزت أسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
انخفض مؤشر «داو جونز» 0.18%، فيما تراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.79%، وهبط مؤشر «ناسداك» بنسبة 1.43%.
تراجعت أسهم «تسلا» بأكثر من 3%، فيما انخفضت أسهم «ميتا» بنحو 2%. وجاء ذلك رغم إعلان «تسلا» نتائج فصلية للربع الثالث تجاوزت توقعات المحللين، وإن سجلت إيرادات قطاع السيارات أداءً دون المستوى المأمول. كما تجاوزت «ميتا» توقعات الإيرادات وقدمت توقعات إيجابية للفترة المقبلة، لكن ذلك لم يمنع سهمها من الهبوط.
وامتد الضغط إلى قطاع التكنولوجيا، في ظل استمرار المخاوف بشأن حجم الإنفاق المطلوب لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتراجعت أسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بأكثر من 4%، فيما انخفضت أسهم «ميكرون تكنولوجي» بنحو 3% و«إنفيديا» بنسبة 2%.
كما هبط سهم «كور ويف»، إحدى الشركات البارزة في مجال الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بنحو 4%، وسط استمرار ارتفاع عوائد سنداتها ومؤشرات مخاطر الائتمان المرتبطة بديونها.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»، قال جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، الخميس، إن الطلب على خدمات شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي «هائل للغاية»، لكنه أشار إلى أن شح التمويل يحد من قدرتها على التوسع.
واعتبر متعاملون لدى «ويلز فارغو» أن تصريحات هوانغ بشأن نقص رأس المال أثارت قلق الأسواق، وأعادت تسليط الضوء على المخاوف المتعلقة بقدرة أسواق الائتمان على استيعاب المزيد من المخاطر. كما أشاروا إلى أن تصريحات «ميتا» بشأن الاحتياجات التمويلية الكبيرة للذكاء الاصطناعي ضغطت على سهم الشركة وأثرت سلباً في السوق الأوسع.
وقال متعاملون لدى «جيه بي مورغان» إن النبرة الإيجابية التي سادت الأسواق، الأربعاء، انعكست خلال الليل، بالتزامن مع تراجع أسهم «ميتا» قبل افتتاح التداولات، وتصاعد الحديث عن مخاطر عسكرية محتملة مرتبطة بإيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الشهر المقبل.
في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط عقب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مصادر، أفاد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تضعان خططاً لشنّ ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الشهر المقبل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال للصحفيين في وقت متأخر، الأربعاء، إن واشنطن لا تجري مفاوضات مع طهران، مضيفاً أن أمراً ما سيحدث «في وقت قريب نسبياً».
وفي المقابل، اتجه المستثمرون إلى سندات الخزانة الأمريكية بحثاً عن ملاذات آمنة. وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأكثر من 9 نقاط أساس إلى 5.048%، كما تراجع العائد على السندات لأجل عامين بنحو 9 نقاط أساس إلى 4.733%.
وجاءت هذه التحركات عقب جلسة إيجابية في «وول ستريت» الأربعاء، سجل خلالها مؤشر «إس آند بي 500» مكاسب لثلاث جلسات متتالية.
متعاملون في بورصة نيويورك