أكد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الاستثمار في الإعلام والتعليم استثمار في قدرة المجتمع على فهم التحولات وابتكار الحلول ومواجهة التضليل، مشيراً إلى أن التنمية المستدامة تقوم على عقول متعلمة، وإعلام مهني، ومجتمع يشارك بوعي في مسيرة التنمية والإنجازات.
وقال خلال جلسة حوارية بعنوان «التعليم والإعلام: من يؤثر في من؟» ضمن منتدى التعليم الإماراتي أدارها الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إن الهيئة الوطنية للإعلام منفتحة على تعزيز التكامل مع المؤسسات التعليمية، وتوجيه الإمكانات الإعلامية نحو دعم المعرفة وتوسيع آفاق التعلم وتنمية مهارات الأجيال، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في إعداد أجيال تعتز بهويتها، وتنفتح على العالم، وتمتلك مقومات المنافسة والإسهام في صناعة المستقبل.
وأكد آل حامد، أن الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تقدم الإطار الأمثل لقراءة العلاقة بين الإعلام والتعليم، عندما قال سموه إن «التعليم عماد التنمية وروح التقدم»، وإن «الإعلام الوطني شريك أساسي في البناء التنموي والحضاري للإمارات»، مشيراً إلى أن «العماد» و«الشريك» لا يتنافسان، بل يتكاملان في بناء الإنسان الذي هو غاية كل تنمية.
وأوضح أن تحويل العلاقة بين المؤسستين الإعلامية والتعليمية إلى شراكة حقيقية يتطلب خطاباً مهنياً مسؤولاً يسهم في معالجة التحديات وتقديم الحلول، مشيراً إلى أن الإعلام عندما ينقل الإنجازات التعليمية بموضوعية يعزز ثقة المجتمع، فيما يتيح انفتاح المؤسسات التعليمية على الإعلام بشفافية بناء شراكة فاعلة تقوم على التعاون والتفاهم.
وأكد آل حامد، أن الثقة ستكون العملة الأندر خلال العقد المقبل، الأمر الذي يستدعي بناء مهارات التمييز والتحقق داخل الصفوف الدراسية أولاً، ليكون الطالب قادراً على امتلاك قراره الفكري ومواجهة التضليل الإعلامي.
وحول استشراف مستقبل العلاقة بين القطاعين في ظل الذكاء الاصطناعي، توقع رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن يتلاشى بعد عشر سنوات الحد الفاصل بين الصف الدراسي والشاشة، ليصبح كل محتوى إعلامي فرصة للتعلم، وكل منهج تعليمي رسالة يمكن صياغتها بلغة العصر.
وأشار إلى أن فهم الخوارزميات والتحقق من المحتوى المولد تقنياً سيتحولان إلى مهارات أساسية لا غنى عنها لكل متعلم.
وأكد في الختام أن مواكبة هذه المرحلة التي يتيح فيها الذكاء الاصطناعي المعرفة للجميع يتطلب الانتقال من قياس ما يحفظه الطالب إلى تقييم قدرته على التحليل والإبداع والتحقق من المعلومات وإنتاج المعرفة وتطبيقها بمسؤولية، بالتوازي مع دور إعلامي يعزز الفضول والتفكير النقدي، ويقرب العلوم من المجتمع، ويبرز الكفاءات الإماراتية ويربط المعرفة بالتحديات التنموية.
(وام)