تدرس جهات حكومية أردنية 3 حلول لتخفيف الاختناقات المرورية في العاصمة عمّان، التي تشهد حركة يومية لنحو مليوني مركبة، وسط تفاقم الازدحام، خصوصاً خلال ساعات الذروة، وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية. وتشمل المقترحات إنشاء «مترو عمّان»، وفرض رسوم على الازدحام، وتطوير منظومة حافلات النقل العام.
مترو عمّان.. تحديات جغرافية وهندسية
أظهرت دراسة حديثة أصدرها منتدى الاستراتيجيات الأردني أن الازدحام المروري يأتي في المرتبة الثانية بين أولويات المعالجة لدى سكان العاصمة، بعد البطالة، وفق مؤشر المدن الذكية لعام 2026. وقدّرت الدراسة الخسائر الناتجة عن التأخير وهدر الوقود بنحو 1.5 مليار دينار سنوياً، في ظل وجود 2.1 مليون مركبة، تشكل السيارات الخصوصية 89% منها.
وأكد نقيب الجيولوجيين الأردنيين خالد الشوابكة أن تفاقم الازدحام والنمو السكاني والعمراني يجعلان تطوير منظومة النقل ضرورة ملحّة. وأوضح أن مشروع المترو يحتاج إلى دراسة دقيقة بسبب تضاريس عمّان الجبلية وأوديتها وانحداراتها، إلى جانب تباين الخصائص الجيولوجية والهندسية للصخور والتربة، ما يفرض تحديات في تحديد المسارات وتقييم المخاطر المحتملة.
رسوم الازدحام تثير اعتراضات
يقوم المقترح الثاني على فرض رسوم على استخدام محاور طرق محددة تشهد اختناقات متكررة خلال ساعات الذروة، بهدف الحد من الاعتماد على السيارات الخاصة وتشجيع استخدام النقل الجماعي أو تغيير مواعيد التنقل. إلا أن الفكرة واجهت رفضاً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف من تحميل السائقين أعباء مالية إضافية.
تطوير الحافلات.. حل يحتاج إلى التوسع
يركز المقترح الثالث على توسيع شبكة «الباص سريع التردد»، ورفع كفاءة الحافلات الموازية، وتوحيد التعرفة وأنظمة الدفع، إلى جانب تحسين تخطيط الشوارع. غير أن هذا الخيار يواجه تحديات تتعلق ببطء تنفيذ بعض المشروعات السابقة وعدم قدرته، بصورته الحالية، على تقديم حل شامل للأزمة.
وأكدت أمانة عمّان الكبرى أهمية الملف وحرصها على تقييم الحلول المطروحة لاختيار الأنسب، في وقت تتزايد فيه مطالب السكان باتخاذ خطوات عملية لتخفيف الازدحام دون تأخير.