الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
عنف المستوطنين يتصاعد ضد الزيتون.. والأمم المتحدة تعتبره أداة للتهجير والسلب

تصعيد ميداني في غزة.. والجيش الإسرائيلي لاستئناف الحرب

23 أكتوبر 2026 00:49 صباحًا | آخر تحديث: 23 أكتوبر 2026 00:50 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
فلسطينيون يتجمعون حول حطام مركبة بعد تعرضها لغارة إسرائيلية في غزة (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون حول حطام مركبة بعد تعرضها لغارة إسرائيلية في غزة (رويترز)
icon الخلاصة icon
تصعيد بغزة وغارات وتهديد استئناف الحرب؛ تحذير أممي على الأطفال ونفاد طحين يهدد المخابز؛ اقتحامات بالضفة وعنف مستوطنين ضد الزيتون كأداة تهجير وسلب
واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، غاراته الجوية وقصفه المدفعي ونسف المباني السكنية، إلى جانب استهداف خيام النازحين ومراكز الإيواء، في قطاع غزة، موقعاً المزيد من الضحايا، وسط تقارير تتحدث عن استعدادات للجيش لاستئناف الحرب بذريعة أن حركة «حماس» تعيد تعزيز قدراتها العسكرية، فيما حذرت الأمم المتحدة من مخاطر جسيمة يواجهها أطفال غزة جراء الاعتداءات الإسرائيلية، بينما حذرت جمعية أصحاب المخابز في غزة من إغلاقها خلال 48 ساعة بسبب نفاد الطحين، في وقت واصلت قوات الاحتلال حملات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين، وبينما أكدت الأمم المتحدة أن استهداف المستوطنين لموسم الزيتون الفلسطيني أداة للتهجير والسلب، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن موقفين بتهم الاعتداء على صحفية أمريكية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة.
وقتل أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون أمس الخميس في سلسلة غارات إسرائيلية على غزة وخان يونس. وواصل الجيش الإسرائيلي نسف مبانٍ سكنية، إلى جانب استهداف خيام النازحين ومراكز الإيواء في القطاع، ما أسفر عن سقوط ضحايا بينها نساء وأطفال وكبار السن.
وذكرت صحيفة «هآرتس»، أمس الخميس، أن الجيش الإسرائيلي عرض تقديراته على ضباط أمريكيين كبار، في ظل ضغوط واشنطن لتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، فيما أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» مزاعم بشأن رسالة تهديد من حماس، قالت إن مسؤولاً أممياً نقلها عن قيادات في الحركة. وبحسب «هآرتس»، عرض ضباط إسرائيليون خلال الأيام الأخيرة معلومات استخباراتية على نظرائهم الأمريكيين، بينهم جنرال يعمل في مقر القيادة المشتركة، وكذلك على المستوى السياسي الإسرائيلي، تزعم أن حماس ترفض تسليم أسلحتها إلى أي جهة دولية، وتستعد لاحتمال تجدد القتال واستئناف الحرب. وبناءً على هذه التقديرات، يرى الجيش الإسرائيلي أن نزع سلاح الحركة يقتضي استئناف الحرب والدخول إلى مناطق خارج السيطرة الإسرائيلية الحالية.
من جهة أخرى، حذّرت جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، أمس الخميس، من احتمال توقف عمل المخابز خلال الساعات ال48 المقبلة نتيجة نفاد كميات الطحين وعدد من المواد الأساسية اللازمة للإنتاج، في ظل تراجع المساعدات الإنسانية واستمرار تدهور الأوضاع المعيشية في القطاع. وأكدت الجمعية أن أزمة الطحين باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستمرار عمل المخابز، محذرة من تداعيات ذلك على الأمن الغذائي، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من السكان على المساعدات الغذائية لتلبية احتياجاتهم اليومية.
ومن جانبها، ذكرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً، باولا غافيريا بيتانكور، أن إعادة إعمار قطاع غزة لن تبدأ إلا عندما ينتهي الاحتلال. وأكدت بيتانكور خلال مؤتمر صحفي ضرورة أن يمتلك الفلسطينيون قرار مستقبلهم وأن يشاركوا بصورة فعلية في تحديد مسار التعافي وإعادة البناء. وأشارت المقررة الأممية إلى أن إعادة إعمار غزة يحتاج أكثر من 71 مليار دولار، موضحة أن إعادة البناء لا ينبغي أن تقتصر على ترميم المنازل والطرق والمنشآت المدمرة، بل يجب أن تشمل استعادة الحقوق والخدمات وسبل العيش، وإعادة بناء المؤسسات والثقة العامة، وتهيئة الظروف التي تسمح للنازحين بالعودة الطوعية والآمنة والكريمة.
وفي الضفة الغربية والقدس المحتلتين، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملات اقتحام ومداهمات واسعة، تخللتها اعتقالات طالت عدداً من الفلسطينيين، بينهم أسرى محررون، إلى جانب مداهمة عشرات المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، واحتجاز سكانها وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية لساعات. وشهدت بعض المناطق مواجهات أسفرت عن إصابات وحالات اختناق.
وهاجم مستوطنون، أمس، قاطفي ثمار الزيتون من بلدة جماعين، إلى جانب متضامنين كانوا برفقتهم، في منطقة وادي ياسوف، يين قريتي ياسوف ومردا شرق سلفيت، واعتدوا عليهم وطردوهم من أراضيهم، ومنعوهم من مواصلة قطف ثمار الزيتون.
وأفرجت السلطات الإسرائيلية عن مستوطنين موقوفين بعد اعتداءاتهم على صحفية أمريكية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية مؤخراً، وقررت وضعهم قيد الإقامة الجبرية.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت الاثنين توقيف عشرة مستوطنين في الضفة الغربية على خلفية الاعتداءات التي استهدفت المصورة الأمريكية هايدي ليفين ودبلوماسيين أوروبيين بينهم رئيس بلدية فرنسي هو برنارد بودو.
واعتبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن اعتداءات المستوطنين على موسم قطف الزيتون يعد «أداة أخرى من أدوات التهجير والسلب» تزيد معاناة المجتمعات الفلسطينية، داعياً جميع الدول والجهات المانحة إلى التحرّك بشكل عاجل لحمايته.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة