الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
دبي تستضيفه بين 7 و 10 نوفمبر

د.جعفر خان: مؤتمر طب الجيل القادم والديمومة الصحية منصة لتحويل الأفكار إلى رعاية مسؤولة

24 أكتوبر 2026 16:23 مساء | آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 19:33 مساء
دقائق القراءة - 4
شارك
share
 د.جعفر خان
د.جعفر خان
icon الخلاصة icon
دبي تستضيف مؤتمر طب الجيل القادم 7-10 نوفمبر 2026؛ منصة لرعاية مسؤولة وتعزيز الديمومة الصحية بالوقاية والمعايير والتكامل
تستضيف دبي من 7 إلى 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل «مؤتمر طب الجيل القادم والديمومة الصحية 2026» برئاسة د.جعفر خان، المؤسس والرئيس التنفيذي لعيادة «إيون»، المقرر انعقاده في «أتلانتس ذا رويال». وحول أهمية المؤتمر، أكد خان أنه يوفر منصة للأطباء والباحثين وغيرهم من الخبراء لبحث سبل تحويل الأفكار الجديدة إلى رعاية للمرضى بصورة مسؤولة، وتحدث لـ «الخليج» في هذا الحوار عمّا تحتاج إليه دبي لتستحق لقب عاصمة الديمومة الصحية، مستنداً إلى خبرته في المدينة.
* توصف دبي على نحو متزايد بأنها عاصمة مستقبلية للديمومة الصحية. ماذا يعني لقب كهذا بالنسبة إلى سكانها؟
- يجب أن يلمس الناس أثر هذا اللقب في حياتهم اليومية. ندرك بطبيعة الحال أن الحصول على رعاية طبية موثوقة لا يقتصر على الوصول إلى أحدث العلاجات؛ بل يعني أيضاً أن يحظى الإنسان بالدعم الذي يمكّنه من الحفاظ على صحته ونشاطه واستقلاليته لفترة أطول. ويبدأ ذلك بالوقاية والكشف المبكر عن المخاطر الصحية وإتاحة رعاية طبية جيدة للجميع ومساعدة الناس على إحداث تغييرات مستدامة في أنماط النوم والتغذية والنشاط البدني والتعامل مع التوتر. وأطلقت الحكومة مبادرات لتعزيز الوعي بأهمية ممارسة الرياضة، إلى جانب توفير المساحات المفتوحة والمناطق الخضراء والشواطئ العامة. كما تنطلق هنا مشاريع تركز على الديمومة الصحية، تخضع فيها مواد البناء وأنظمة إمدادات المياه؛ بل وحتى فلاتر التكييف لمعايير محددة توفر بيئة أكثر صحية للسكان. وأعتقد أنه مع الإعلان عن «سلطة دبي للديمومة الصحية»، سيصل كثير من هذه المبادرات إلى الناس عبر حملات التوعية؛ إذ ستُعتمد التوجهات والمعايير التنظيمية، وسيكون على العيادات حينها أن تترجم هذا التوجّه إلى واقع ملموس.
*ماذا علّمتك إدارة عيادة للديمومة الصحية لأكثر من ثلاث سنوات في المدينة؟
- بالنسبة إليّ، رسّخت هذه التجربة أهمية التكامل؛ فلا داعي للفصل بين الطب التجميلي والوقائي والوظيفي والتجديدي، لأن الجمع بينها ضمن إشراف طبي يمنحنا ميزة حقيقية، ويساعدنا على تقديم رعاية أكثر شمولاً ومصممة وفق احتياجات كل فرد. كما أن وجودنا في «أتلانتس ذا رويال» يساعدنا في ذلك، حيث تمنح أجواء الضيافة الناس شعوراً بالراحة والطمأنينة، وتشجّعهم على الإقبال على الرعاية الوقائية. وعلّمتني التجربة أيضاً أن الديمومة الصحية لا تتحقق بعلاج واحد أو بحل سريع؛ فالمرضى يأتون في البداية بسبب مشكلة معيّنة، لكن النتائج الأهم تتحقق عندما نفهم حالتهم على نحو أشمل، فننظر إلى صحتهم ونمط حياتهم وأهدافهم، وكيف يرغبون في التقدم في العمر. وفي نهاية المطاف، يتمنى الجميع أن يتقدموا في العمر بصحة جيدة، ونحن نعمل على إرشادهم إلى سبل تحقيق ذلك.
* سكان دبي من جميع أنحاء العالم. هل يغير ذلك طريقة عمل عيادة الديمومة الصحية؟
- بالتأكيد، فتنوّع سكان دبي يفرض على عيادات الديمومة الصحية مراعاة الفروق بين المرضى، بدلاً من اتباع نهج واحد للجميع، فلكل مريض تاريخه الصحي العائلي وخلفيته الثقافية وعاداته الغذائية ولغته وتوقعاته من الرعاية الصحية، فضلاً عن اختلاف المخاطر الصحية والأولويات من شخص إلى آخر. ومع تعدّد جنسيات سكان دبي، تزداد أهمية استمرارية الرعاية. لذلك، ينبغي للعيادة أن تساعد مرضاها على متابعة تطوّر حالتهم الصحية مع مرور الوقت، وأن تحرص على تنسيق الرعاية المقدّمة لهم ووضوحها بالنسبة إليهم، حتى أثناء سفرهم أو انتقالهم بين أنظمة الرعاية الصحية المختلفة.
* لا تكتمل مقومات العاصمة بالعيادات وحدها؛ بل تحتاج أيضاً إلى كوادر مؤهلة، فمن أين ستأتي هذه الكفاءات؟
-التدريب في مجالات الطب الوظيفي والتجديدي، وكذلك طب الديمومة الصحية، لا يزالان محدودين ويفتقران إلى معايير موحدة في الوقت الراهن؛ فالأطر التنظيمية ما زالت تتطور، وكذلك اعتراف المؤسسات الأكاديمية بأهمية هذا النهج الجديد كلياً في الرعاية الطبية. وفي الوقت نفسه، تحتاج العيادات إلى المستوى ذاته من التوحيد المعياري والاعتماد من الهيئات الدولية، مثل «اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية» (Joint Commission International) و«اعتماد كندا الدولية» (Accreditation Canada International)، التي تُجري تدقيقاً سريرياً على الأنظمة. ومن جهتنا، نعمل بالتوافق مع «كلية جنيف لعلوم الديمومة الصحية» (Geneva College of Longevity Science) و«المجلس الأمريكي للطب التجديدي» (American Board of Regenerative Medicine)، و«المجلس الأمريكي لطب الديمومة الصحية» (American Board of Longevity Medicine). وفي مجال يتطور باستمرار، نطمح بدورنا إلى الارتقاء المستمر بتعليم أطبائنا ومعايير عيادتنا على حد سواء. وإدراكاً منا لأهمية التعليم الطبي المستمر، نقيم «مؤتمر طب الجيل القادم والديمومة الصحية 2026»، الذي يستقطب نخبة من المحاضرين الدوليين لمناقشة مختلف جوانب هذا المجال.
* إذا كان أحد السكان يفكر في زيارة عيادة للديمومة الصحية، فما هي الأسئلة التي ينبغي أن يطرحها؟
- أنصح الناس بطرح بعض الأسئلة المباشرة: هل العيادة مرخّصة على النحو الصحيح، ومن سيتولى مسؤولية رعايتي؟ ما المبرر الطبي لكل فحص أو علاج يوصى به؟ ما الأدلة العلمية التي تدعمه؟ وما مخاطره، وهل توجد بدائل معقولة؟ وماذا سيحدث لبياناتي؟ كما ينبغي أن يسألوا عن طريقة قياس التقدم وما تشمله المتابعة والتكلفة الإجمالية المتوقعة.
* إذا سارت الأمور على النحو المأمول، فما الذي سيلاحظه السكان خلال 3 إلى 5 سنوات؟
- إذا تطور هذا القطاع على النحو الصحيح، فسيلاحظ السكان أن الرعاية باتت أكثر استباقية وأفضل ترابطاً. وقد يحظون بفرص أوسع لإجراء تقييمات صحية شاملة والكشف المبكر عن المخاطر والحصول على دعم مصمم وفق احتياجاتهم لتحسين جوانب مثل صحة التمثيل الغذائي واللياقة البدنية والنوم والتغذية.
*ما الذي يضيفه المؤتمر، وما الذي يمكن للسكان أن يترقبوه؟
- يوفر «مؤتمر طب الجيل القادم والديمومة الصحية 2026» منصة للأطباء والباحثين وغيرهم من الخبراء لبحث سبل تحويل الأفكار الجديدة إلى رعاية للمرضى بصورة مسؤولة. وتكمن قيمة الحدث في الجمع بين تخصصات مختلفة، وتبادل الأدلة العلمية، ومناقشة الفرص التي يتيحها الطب الناشئ وحدوده على حد سواء. أما بالنسبة إلى السكان، فهو فرصة حقيقية للاستماع إلى نقاشات مستنيرة حول مجالات مثل التقييم الصحي المبكر والوقاية المصممة وفق احتياجات كل فرد والطب التجديدي.
وأنصح الحضور بالبحث عن شروح واضحة لما تدعمه الأدلة بالفعل وما لا يزال قيد الدراسة وكيف يمكن صون سلامة المرضى، فالهدف ليس الترويج لكل علاج جديد؛ بل الإسهام في بناء حوار أكثر وعياً ومسؤولية حول مستقبل الصحة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة