أسفرت قرعة الدور ربع النهائي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة عن «ديربيين» من العيار الثقيل، الأول في العاصمة بين الجزيرة وصيف النسخة السابقة والوحدة، والثاني في دبي «دار الحي» بين شباب الأهلي الفريق الأكثر تتويجاً باللقب مع الوصل.
وتركت القرعة جانباً للإثارة في كل دور، وبعد موقعة شباب الأهلي والعين في دور ال16، حمل ربع النهائي موقعتين كبيرتين.
دور أول مثير
شهد الدور الأول من المسابقة، مواجهات ممتعة ومجنونة أيضاً، قياساً إلى السيناريوهات التي شهدتها كل مواجهة، والتفاصيل الدقيقة، والصغيرة التي حسمت المواجهات الكبيرة منها.
وكان العين حامل اللقب الخاسر الأكبر، بعدما ودّع المنافسات، ليفشل في فرصة الحفاظ على الكأس التي نالها الموسم الفائت، حين توج بالثنائية بعد فوزه الكبير في النهائي على الجزيرة برباعية.
وودّع العين المسابقة من الباب الكبير، بعد الخسارة أمام شباب الأهلي، الفريق الأكثر تتويجاً باللقب، وبعد سيناريو أقل ما يمكن أن يوصف بالمجنون، والممتع، وبعد هدف رأسي قاتل من البديل ماتيوس ليما في الشوط الإضافي من زمن القمة الكبيرة.
وسلك الوصل، منافس «الفرسان» في الدور المقبل، درب الخطر، قبل أن ينجو من براثن «نمور» كلباء، بعدما ابتسمت ركلات الترجيح للإمبراطور، ليخرج فائزاً ببطاقة العبور إلى ربع النهائي، بعد سيناريو مباراة دراماتيكي تقدم به الوصل، وقلب كلباء النتيجة في الشوط الإضافي الأول، لكن رأسية من المدافع المغربي أنقذت الوصل من الوداع المبكر للموسم الثاني على التوالي، ليعود الحارس دينكو ويقول كلمة الحسم بقيادته الوصل إلى ربع النهائي، وليعوّض الخطأ الكبير الذي وقع به في الهدف الثاني.
ومن الملاحظات أيضاً وجود مدربين مواطنين بين الثمانية الكبار في الكأس، وهما وليد عبيد مدرب حتا، وحسن العبدولي مدرب بني ياس.
فوز خجول
وعبر الجزيرة بنجاح الدور الأول، حين تجاوز عجمان، ليواصل «فخر العاصمة» مسلسل الانتصارات الغالية لكن من دون أداء فني كبير، ما يرسم الكثير من علامات الاستفهام حول بعض العيوب الفنية التي تعانيها كتيبة المدرب أولاريو كوزمين.
وخاض الجزيرة مع المدرب الروماني منذ بداية الموسم 13 مباراة، على المستويين المحلي والآسيوي، حقق الفريق الفوز في 8 منها، لكن حصيلة الفريق تهديفياً تعتبر هي الأضعف، حيث لم يسجل لاعبوه سوى 20 هدفاً، وبمعدل لا يصل إلى هدفين في المباراة الواحدة.
أما الرهان الكبير، ورغم امتلاك الفريق لتشكيلة تزخر بالأسماء المحلية، والعالمية، فيتمثل في الشق الدفاعي، بعدما وصل «فخر العاصمة» إلى 8 مباريات «كلين شيت».
وسيضرب فخر العاصمة موعداً مع الوحدة، الذي احتاج إلى لاعبه آدم حتى يضمن له السعادة والعودة من الفجيرة ببطاقة التأهل على حساب «الذئاب».
وفي حسابات الورق، يبدو الشارقة الأكثر سعادة بالقرعة، بعدما وضعته في الدور الأول أمام العروبة ليحقق «الملك» الفوز بهدف من توقيع دومبيا، وليجد نفسه أمام اختبار حتا في ربع النهائي، وهي مواجهة بحسابات «الورق» تبدو الأسهل بين كافة المواجهات التي ستقام قياساً إلى الفوارق وموقف الفريقين في جدول ترتيب الدوري.
النصر الخاسر الأكبر
كان النصر الخاسر الأكبر في المسابقة، وودع أغلى البطولات من الدور الأول، ليقع «العميد» مرة جديدة ضحية بني ياس الذي لعب مباراة تكتيكية عالية بقيادة المدرب المواطن حسن العبدولي.
وتمكن وليد عبيد المدرب المواطن الذي تولى قيادة حتا كمدير فني قبل أيام، من قيادة «الإعصار» إلى ربع النهائي، بعد تحقيق الفوز على يونايتد الذي لعب نصف نهائي الموسم الفائت.