كيف يستطيع الممثل أن يتخلى عن حركته البشرية المعتادة ليجسد كائناً فضائياً يبدو حقيقياً على الشاشة؟ وكيف تتحول حركات جسده إلى شخصية رقمية تحتفظ بتفاصيل أدائه؟
اصطحب الممثل ومدرب الحركة العالمي تيري نوتاري المشاركين في ورشة «أداء الكائنات والتقاط الحركة» في تجربة عملية للإجابة عن هذين السؤالين، مستعرضاً التقنيات التي ساهمت في تجسيد شخصيات غير بشرية في أفلام سينمائية بارزة، من بينها «كوكب القردة» و«أفاتار» و«المنتقمون: حرب اللانهاية» و«المنتقمون: نهاية اللعبة» و«كينغ كونغ» و«سيد الخواتم».
وخلال الورشة، التي أقيمت ضمن فعاليات مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة 2026، انتقل نوتاري بالمشاركين من تمارين التنفس والتوازن والوعي بالجسد إلى محاكاة حركات الكائنات باستخدام دعامات لتمديد الذراعين، قبل استعراض التقنيات التي تلتقط أداء الممثل وتحوله إلى حركة لشخصية رقمية. وأوضح أن إقناع المشاهد بواقعية هذه الشخصيات لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يبدأ من قدرة المؤدي على فهم طبيعة الكائن الذي يجسده، وتغيير وضعية جسده ومركز ثقله وإيقاع حركته بما يتناسب مع تلك الطبيعة.
اصطحب الممثل ومدرب الحركة العالمي تيري نوتاري المشاركين في ورشة «أداء الكائنات والتقاط الحركة» في تجربة عملية للإجابة عن هذين السؤالين، مستعرضاً التقنيات التي ساهمت في تجسيد شخصيات غير بشرية في أفلام سينمائية بارزة، من بينها «كوكب القردة» و«أفاتار» و«المنتقمون: حرب اللانهاية» و«المنتقمون: نهاية اللعبة» و«كينغ كونغ» و«سيد الخواتم».
وخلال الورشة، التي أقيمت ضمن فعاليات مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة 2026، انتقل نوتاري بالمشاركين من تمارين التنفس والتوازن والوعي بالجسد إلى محاكاة حركات الكائنات باستخدام دعامات لتمديد الذراعين، قبل استعراض التقنيات التي تلتقط أداء الممثل وتحوله إلى حركة لشخصية رقمية. وأوضح أن إقناع المشاهد بواقعية هذه الشخصيات لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يبدأ من قدرة المؤدي على فهم طبيعة الكائن الذي يجسده، وتغيير وضعية جسده ومركز ثقله وإيقاع حركته بما يتناسب مع تلك الطبيعة.
تيري نوتاري متحدثاً خلال الورشة
وأكد نوتاري أن تجسيد الكائنات غير البشرية، سواء كانت قردة أو كائنات فضائية أو أبطالاً خارقين، يتطلب من الممثل تجاوز أنماط الحركة والسلوك التي اعتادها، واكتشاف إمكانات جديدة للتعبير بجسده. وأوضح أن التدريب لا يقتصر على إتقان الحركات، وإنما يشمل تنمية الحضور والتركيز والصدق الداخلي، بما يساعد المؤدي على الاندماج في الشخصية والاستجابة لما يجري حوله بعفوية. وشبّه هذه الحالة بما يختبره الرياضي أو الفنان عندما يؤدي حركة متقنة بصورة تلقائية، من دون أن ينشغل بتقييم نفسه أو محاولة إرضاء الآخرين. ولفت إلى أن الأخطاء الطبيعية أثناء الأداء قد تضفي على المشهد قدراً أكبر من الصدق والواقعية، لأن استجابة الممثل لما يحدث أمامه تكون أحياناً أكثر إقناعاً من حركة مثالية تبدو مصطنعة.
ودعا المشاركين إلى التحرر من الانشغال بالصورة التي يقدمونها عن أنفسهم، وعدم مراقبة ردود أفعال الآخرين بصورة مستمرة، مشيراً إلى أن قدرة الممثل على تجسيد شخصية مختلفة تبدأ حين يسمح لنفسه بالتجربة والتفاعل مع الموقف بدلاً من التقيد بتصور مسبق عن كيفية ظهوره.
واستكملت الورشة رحلتها من الأداء الجسدي إلى التقنيات الرقمية المستخدمة في صناعة الأفلام، واستعرض نوتاري آليات التقاط الحركة التي تتيح تسجيل أداء الممثل ونقله إلى شخصية رقمية، بما يحافظ على العلاقة بين الحركة الحية والتحريك السينمائي.
خلال الورشة