بالرغم من حداثة عهدها، إلا أن «منصة إتقان، تعليم بلا حدود» المجانية التي يتطوع من خلاها عدد من المعلمين من أصحاب الخبرة لتقديم وشرح الدروس للطلبة وتتيح لهم فرصة التواصل مع المعلم، نجحت في استقطاب حوالي 2243 طالباً وطالبة من مختلف المراحل الدراسية لتشكل مساحة تعليمية داعمة للتعلم المستدام.
قال الخبير التربوي، عبداللطيف السيابي، مؤسس المنصة، إنه يساهم فيها 89 معلمًا متطوعًا عبر إعداد التدريبات والمحتوى التعليمي، بما يجسد نموذجًا فاعلًا للتكامل بين المدرسة والأسرة والمجتمع التعليمي، لذا فإنها حققت انطلاقة نوعية خلال شهر ونصف الشهر من تدشينها ووصل عدد مستخدميها إلى 2243 طالبا وطالبة، وهو ما يعكس الإقبال المتنامي على برامجها التدريبية ومحتواها الهادف والمجاني.
وأضاف أن المنصة قدمت خلال هذه المدة 264 تدريبًا أكاديميًا صُممت لدعم الطلبة في تنمية مهاراتهم المعرفية والتطبيقية، وتعزيز جاهزيتهم للاختبارات المركزية والدولية، وفق محتوى تدريبي يواكب المعايير الوطنية والعالمية، حيث توفر التدريبات الأكاديمية بحسب المادة والصف والفصل الدراسي، ومسارات الاختبارات الدولية. وأشار إلى أن المنصة تحرص على مواصلة تطوير برامجها وخدماتها بما يحقق تطلعات الطلبة وأسرهم، ويسهم في تجويد مخرجات التعليم وتعزيز تنافسية الطلبة محليًا ودوليًا.
حلقة وصل
قال محمود جرادات، متطوع بالمنصة ومعلم بمدرسة الصقور في أبوظبي، إن المنصة تشكل حلقة وصل فاعلة بين المدرسة والأسرة والطالب، مستثمرة جهود نخبة من المعلمين في إعداد تدريبات نوعية تعزز نواتج التعلم، وترسخ مبدأ تكافؤ الفرص، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير منظومة تعليمية مبتكرة. وأضاف أن هذا العمل التطوعي جاء انطلاقًا من الإيمان برسالة التعليم، حيث تؤكد المنصة حضورها بوصفها مبادرة تعليمية رائدة تسهم في ردم الفجوة التعليمية وتعزيز جاهزية الطلبة أكاديميًا، عبر إتاحة محتوى تدريبي مجاني ومنظم يحاكي متطلبات الاختبارات المركزية والدولية، ويمنح الطلبة فرصًا مستمرة للمراجعة والتطبيق ومعالجة جوانب الضعف في المهارات الأساسية.
تعلم أكثر مرونة
ذكرت أريج فالح، معلمة بمدرسة البردي بالشارقة ومتطوعة بالمنصة، أن المحتوى كان له أثر واضح وملموس في رفع مستوى الفهم والتحصيل الدراسي، وزيادة تفاعل الطلبة وإقبالهم على تعلم مادة الرياضيات. لافتة إلى أن التجرية أكدت أن توظيف المنصات التعليمية الرقمية يسهم في تقديم تعلم أكثر مرونة وفاعلية.
من جانبها أشارت شمسة الظنحاني، معلمة بمجمع زايد التعليمي بالفجيرة إلى أن استبانات قياس الأثر وآراء الطلبة، أظهرت أن المنصة كانت من أبرز العوامل التي أسهمت في تجاوزهم للاختبارات النهائية بسهولة ويسر، لما وفرته من تدريب منظم ومحاكاة واقعية.
فيما أشارت وفاء أبوقديري متطوعة بالمنصة ومعلمة بمدرسة الإبداع في دبي، إلى أن هذه المنصة الرقمية الرائدة تهدف إلى دعم الطلبة من خلال توفير محتوى تعليمي تفاعلي يساعدهم على فهم المناهج الدراسية وتحسين تحصيلهم الأكاديمي.
الحصة الدراسية
قالت نورة البلوشي، معلمة بمجمع زايد التعليمي بالفجيرة، توظيف المنصة في التعليم، أبرز أثرها الإيجابي بصورة ملموسة في تنويع استراتيجيات التعلم، وتحفيز الطلبة على الممارسة المنتظمة خارج إطار الحصة الدراسية.
من جانبها، قالت ياسمين عبد الحميد، معلمة بمدرسة السعادة بالعين، تلعب المنصة دوراً محورياً كداعم ذكي للطلبة خلال فترات الاختبارات لرفع جاهزية الاستعداد لديهم، والذي ينعكس على تقدمهم الأكاديمي، وذلك من خلال توفير نماذج اختبارات تجريبية إلكترونية، وتدريبات مستهدفة تغطي النواتج التعليمية.
وذكرت آلاء العتوي، معلمة رياضيات بمدرسة الحويتين بأبوظبي، تشكل المنصة بيئة تعليمية منظمة تجمع المحتوى في مكان واحد، وتتميز بسهولة الوصول إليه، كما تمنح المعلم فرصة للإبداع.
وفي الإطار قالت شادية حسين خليفة، معلمة رياضيات بمدرسة الشيماء بالشارقة، بالنسبة للمعلم، تشكل تجربة المشاركة التطوعية في المنصة تجربة مهنية ثرية، حيث يقوم المعلم بإعداد.
أما فاطمة السعيدي، معلمة بمدرسة سلامة بنت بطي بأبوظبي، قالت إنها عززت لديّ روح المبادرة والعمل التعاوني، وأتاحت لي فرصة المشاركة ضمن فريق عمل تطوعي لترجمة رسالة مجتمعية هادفة>