الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

سعود بن صقر 16عاماً من التنمية وصناعة المستقبل

27 أكتوبر 2026 00:20 صباحًا | آخر تحديث: 27 أكتوبر 2026 00:20 صباحًا
دقائق القراءة - 3
شارك
share
سعود بن صقر 16عاماً من التنمية وصناعة المستقبل
icon الخلاصة icon
تبرز إمارة رأس الخيمة بقيادة صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة
تبرز إمارة رأس الخيمة بقيادة صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، بوصفها نموذجاً لإمارة استطاعت أن تمضي بثبات نحو آفاق أوسع من التقدم والازدهار، مستندةً إلى رؤية قيادية توازن بين طموحات التنمية ومتطلبات المجتمع، وبين استثمار مقومات المكان وصون هويته الأصيلة، ما يجسد قصة النهضة الإماراتية، حيث حملت ملامح تجربة تنموية جعلت الإنسان غايتها الأولى، وجودة الحياة معياراً لنجاحها، والاستثمار في المستقبل نهجاً لا يتوقف عند حدود.
على مدى ستة عشر عاماً ماضية، لم تكن التنمية مجرد مشروعات ومرافق جديدة، بل مسار متكامل يستهدف الارتقاء بحياة الناس وتوسيع آفاق رأس الخيمة، بمشروع وطني ريادي قاده صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر، بعدما تولى مقاليد الحكم في 27 أكتوبر 2010، ومنذ ذلك التاريخ، ولجت الإمارة مرحلة جديدة من العمل التنموي المتواصل، امتدت آثارها إلى جميع المجالات، الأمر الذي رسّخ نهجاً يقوم على بناء مستقبل أكثر استدامة وتنافسية، ولا يغفل مقومات العيش الكريم وتعزيز فرص النمو والعمل والاستثمار.
مسيرة صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر استندت إلى إرث والده المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، طيب الله ثراه، الذي أسس رأس الخيمة الحديثة مع بدايات عهد دولة الاتحاد، والتي كان أحد رعيلها المؤسس، لذا تعلّم سموّه من والده قيم المسؤولية والالتزام بخدمة الوطن وأبنائه، وواصل نهجه واضعاً مصلحة مجتمع الإمارة خاصة ودولة الإمارات في صدارة الأولويات، وجعل الاستجابة لاحتياجات الناس جزءاً أصيلاً من العمل الحكومي. وهذه الاستمرارية في الرؤية لا تعني الاكتفاء بما تحقق، بل البناء عليه، بما يضمن قدرة الإمارة على مواكبة المستقبل بثقة وكفاءة.
جوهر تجربة رأس الخيمة التنموية هو الإنسان، لكونه الثروة الحقيقية التي تقوم عليها مسيرة التقدم والنهوض بمقدرات الإمارة، حيث أولى صاحب السموّ حاكم رأس الخيمة، اهتماماً كبيراً للتعليم والمعرفة وتنمية القدرات البشرية الوطنية، وبما يبني الإنسان، انطلاقاً من قناعته الراسخة بأن بناء الإنسان المتعلم والواعي، الذي يحمل قيم وعادات وتقاليد الوطن يعتبر الطريق الأكثر رسوخاً في بناء مجتمع قادر على الإبداع والإنتاج والمشاركة الفاعلة في نهضة وطنه، وبالتالي بناء أسر صالحة ومتمكنة يواصل أبناؤها مسيرة البناء.
إن ما تحقق في رأس الخيمة خلال 16 عاماً مضت في عهد الشيخ سعود بن صقر يعكس أهمية الرؤية التي تنظر إلى التنمية بوصفها منظومة مترابطة، تتكامل فيها الخدمات والبنية التحتية والتعليم والاقتصاد والسياحة والثقافة. فلا يمكن لقطاع أن يحقق كامل إمكاناته بمعزل عن بقية القطاعات، فالاقتصاد يحتاج إلى كفاءات متعلمة، والسياحة تحتاج إلى بنية تحتية وخدمات جيدة، والاستثمار يحتاج إلى بيئة مستقرة ومؤسسات قادرة على تلبية احتياجاته، فيما تحتاج المجتمعات المزدهرة إلى هوية راسخة ومساحات تعزز الانتماء والتواصل.
ومن هنا، فإن قيمة الإنجازات لا تقاس بما تضيفه إلى خريطة الإمارة من منشآت ومشروعات بل بما تحدثه من تحولات في حياة الناس، وما تتيحه من فرص، وما تعززه من ثقة بالمستقبل. فالتنمية الحقيقية هي التي يشعر بها المواطن والمقيم في تفاصيل حياته اليومية، من جودة الخدمات وسهولة الوصول إليها، إلى اتساع الفرص التعليمية والاقتصادية، وتوافر البيئات التي تدعم الاستقرار والراحة.
تمثل مسيرة رأس الخيمة على مدى ستة عشر عاماً صورة من صور التكامل التنموي الذي تشهده دولة الإمارات، حيث تتضافر الرؤى والجهود لتوفير حياة أفضل للناس، وبناء اقتصاد أكثر تنوعاً، وتعزيز مكانة الدولة وجهةً للعيش والعمل والاستثمار والسياحة. وتبرز تجربة الإمارة بقيادة صاحب السموّ حاكم رأس الخيمة في قدرتها على الجمع بين الطموح الاقتصادي والاهتمام بالإنسان، وبين الانفتاح على العالم والاعتزاز بالهوية.
إن مستقبل رأس الخيمة يستند إلى مواصلة البناء على هذه المكتسبات، وتحويل فرص اليوم إلى إنجازات الغد. فالأوطان لا تبلغ غاياتها بمحطة واحدة، والمدن لا تصنع ازدهارها بإنجاز منفرد، وإنما تمضي إلى الأمام حين تظل التنمية عملاً متواصلاً، والمعرفة أساساً للتقدم، والإنسان بوصلة القرارات. وهذا هو جوهر النهضة التي تتطلع إليها رأس الخيمة، ضمن مسيرة وطن جعل من سعادة الناس ورفاههم عنواناً للتنمية وغايةً للمستقبل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة