تتجه وول ستريت إلى ختام شهر متقلب لمؤشراتها في ختام تعاملات أكتوبر/ تشرين الأول، حيث يتجه مؤشر «ناسداك المركب» لتسجيل خسارة شهرية بنسبة 2.5%. في المقابل، يسير مؤشر «إس أند بي 500» نحو تحقيق مكاسب بنسبة 0.9%، بينما يتجه مؤشر «داو جونز» للصعود بنسبة 2.8%.
وانخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك-100» في وقت مبكر من يوم الجمعة، وذلك في أعقاب تراجع أسهم شركتي «أمازون» و«إنتل» بعد صدور نتائجهما الفصلية الأخيرة.
وهبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك-100» بنسبة 2.1%، بينما تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 1%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 104 نقاط.
وتراجعت أسهم «أمازون» بنسبة 6% في التداولات اللاحقة لإغلاق السوق، الجميس، بعد أن جاءت أرباح وإيرادات الشركة للربع الثالث دون توقعات «وول ستريت». كما سجلت الشركة تدفقاً نقدياً حراً سالباً بقيمة 42.4 مليار دولار، وأبقت على توقعاتها للنفقات الرأسمالية لعام 2026 عند مستوى 220 مليار دولار.
وهبطت أسهم «إنتل» بنسبة 21% بعد تقديم توقعات ضعيفة للربع الحالي، مشيرة إلى تباطؤ في سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية. وانخفضت إيرادات قطاع الحوسبة الشخصية والذكاء الاصطناعي في الشركة بنسبة 5% مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، لتصل إلى 8.1 مليار دولار.
كما تراجعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 3% في التداولات اللاحقة للإغلاق، رغم أن نتائجها للربع الأول المالي جاءت أفضل من التقديرات. وأعلنت شركة تخزين البيانات هذه عن إجراء تقسيم للأسهم بنسبة 8 إلى 1.
وتأتي هذه التراجعات في وقت يدقق فيه المستثمرون في الاستثمارات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
هبوط حاد لـ«جوجل»
وفي التداولات العادية يوم الخميس، انخفضت أسهم شركة «ألفابت» بنسبة 12%، ما أدى إلى تبخر قرابة 500 مليار دولار من قيمتها السوقية، بعد أن جاءت أرباحها وإيراداتها للربع الثالث أقل من التوقعات، مع تسجيل تدفق نقدي حر سالب بلغ 9.07 مليار دولار.
أدى تراجع سهم الشركة الأم لـ «جوجل» إلى هبوط مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1.4% خلال جلسة التداول العادية، بينما انخفض مؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 0.3%.
ويُعد يوم الجمعة آخر أيام التداول في شهر أكتوبر، وهو شهر اتسم بالتقلبات بالنسبة لقطاع الذكاء الاصطناعي؛ إذ يراقب المستثمرون عن كثب حجم الإنفاق الذي تخصصّه الشركات لتطوير البنية التحتية اللازمة لهذا المجال. ولم تقم شركتا «ألفابت» و«مايكروسوفت» -وهما من كبرى شركات الحوسبة السحابية- برفع توقعاتهما للنفقات الرأسمالية.
نيوكلاود
وفي الوقت ذاته، تواجه شركات الحوسبة السحابية الناشئة -التي توفر البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي- تدقيقاً من المستثمرين بشأن مستويات ديونها. وتبرز شركة «كور ويف» كنموذج لهذا القلق، حيث شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائد سنداتها، كما هبطت أسهمها بنسبة 30% خلال شهر أكتوبر. أما شركة «نيبيوس»، فهي تتجه نحو تسجيل انخفاض شهري بنسبة 27%.
وسجل صندوق «راوند هيل ميموري» -الذي يضم شركات مرتبطة بذاكرة الذكاء الاصطناعي مثل «مايكرون» و«سيجيت تكنولوجي»- تراجعاً بنسبة 14% في أكتوبر، بينما انخفض صندوق «آي شيرز إيه آي إنوفيشن آند تيك أكتيف» بنسبة 10%.