ثبّتت «فيتش» التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل لأبوظبي عند «AA»، مع الإبقاء على نظرتها المستقبلية المستقرة. مؤكدة في الوقت ذاته قوة المؤشرات المالية للإمارة، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وبأن أبوظبي تتمتع بمستويات مرتفعة من الأصول الأجنبية السيادية الصافية، إلى جانب انخفاض مستويات الدين الحكومي مقارنة بالدول السيادية المُصنّفة.
وأرجعت الوكالة النظرة المستقبلية المستقرة لأبوظبي إلى مرونة عائدات صادرات النفط، خلال الحرب الأمريكية الإيرانية، بما يتيح مواصلة تعزيز الاحتياطيات المالية والخارجية للإمارة.
وأرجعت الوكالة النظرة المستقبلية المستقرة لأبوظبي إلى مرونة عائدات صادرات النفط، خلال الحرب الأمريكية الإيرانية، بما يتيح مواصلة تعزيز الاحتياطيات المالية والخارجية للإمارة.
فوائض مالية تفوق الإنفاق
تتوقع «فيتش» أن تتجاوز الزيادة في الإيرادات النفطية ارتفاع الإنفاق، ما يتيح لأبوظبي تحقيق فائض في الموازنة يعادل 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، يشمل دخل الاستثمارات التابع لجهاز أبوظبي للاستثمار «أديا».
وتُرجّح الوكالة اتساع الفائض المالي في عام 2027، بدعم من ارتفاع إنتاج النفط، قبل أن يتقلص في 2028، نتيجة تراجع الأسعار. وتفترض توقعاتها أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في 2027، و60 دولاراً في 2028.
أصول سيادية ودين منخفض
وصفت «فيتش» الميزانية العمومية السيادية لأبوظبي بال «قوية»، مقدّرة صافي الأصول الأجنبية السيادية بنحو 300% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، مقارنة بمتوسط يبلغ 45.1% للدول الحاصلة على نفس التصنيف.
ومن المتوقع توجيه الفوائض المالية إلى الشركات المرتبطة بالحكومة، التي تتولى تنفيذ مشروعات تنموية طويلة الأجل، إضافة إلى تعزيز الودائع لدى المصارف المحلية.
وبلغ الدين الحكومي نحو 19.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بنهاية 2025، مقارنة بمتوسط 46.5% للدول المصنفة «AA»، وتتوقع الوكالة بقاءه قرب هذه المستويات، مع تزايد التركيز على إصدارات الدين بالعملة المحلية لدعم تطوير سوق الدين المحلية.
نمو الاقتصاد غير النفطي
تتوقع «فيتش» أيضاً استمرار نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي، خلال 2026، مدعوماً بارتفاع الإنفاق الرأسمالي وإجراءات الدعم المضادة للدورات الاقتصادية، إلى جانب متانة الإنفاق الاستهلاكي.
وترجح أن يؤدي ارتفاع إنتاج الهيدروكربونات إلى دفع النمو الاقتصادي الإجمالي إلى 15.1% في 2027، بدعم المشروعات الممولة من الشركات المرتبطة بالحكومة.
وفي القطاع المصرفي، أكدت «فيتش» أن مصارف أبوظبي أظهرت قدرة على الصمود في مواجهة تداعيات الحرب، مدعومة بمؤشرات مالية قوية، تشمل مستويات جيدة من السيولة ورؤوس الأموال.