الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
افتتحت الدورة 16 من مؤتمر الشارقة للناشرين

بدور القاسمي: صناعة الكتاب أثبتت قدرتها على تجاوز التحديات

1 نوفمبر 2026 17:53 مساء | آخر تحديث: 1 نوفمبر 2026 20:05 مساء
دقائق القراءة - 5
شارك
share
بدور القاسمي: صناعة الكتاب أثبتت قدرتها على تجاوز التحديات
icon الخلاصة icon
بدور القاسمي: النشر يتجاوز الأزمات بالتعاون والابتكار؛ انطلاق مؤتمر الشارقة للناشرين بمشاركة 1433 من 126 دولة وتركيز على الذكاء الاصطناعي والحقوق
أكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن الشارقة تؤمن بأن قوة قطاع النشر وقدرته على مواجهة التحديات تنبعان من التضامن والتعاون بين الناشرين عبر الحدود، مشيرة إلى أن التحديات التي تواجه الناشرين في مختلف أنحاء العالم كثيراً ما تجد حلولاً مبتكرة من خلال تبادل الخبرات والتجارب. 
وأوضحت سمو الشيخة بدور أن قطاع النشر أثبت، على امتداد الأزمات والتحولات التي مرّ بها، قدرته على تجاوز التحديات، ليس بالصمود وحده، بل بالتكيف وإعادة ابتكار أساليب العمل وبناء جسور جديدة للتواصل مع القراء، معربة عن ثقتها بقدرة الناشرين على مواصلة مسيرة التطور من خلال التعاون والعمل المشترك.
جاء ذلك خلال كلمتها الرئيسية في افتتاح أعمال الدورة السادسة عشرة من مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين، الذي تنظمه الهيئة حتى 3 نوفمبر الجاري في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة 1433 ناشراً من 126 دولة، قبيل انطلاق الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب.
حضر الافتتاح كل من أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، وغفانتسا جوبافا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، وأحمد بن سعود الرواحي، مدير معرض مسقط الدولي للكتاب، وسانيو ديلون، رئيسة مجموعة «راندوم هاوس» التابعة لـ«بنغوين راندوم هاوس» في الولايات المتحدة، وخوسيه مانويل أنتا، المدير العام لاتحاد نقابات الناشرين الإسبانية (FGEE)، وعدد من كبار الناشرين والكتّاب والإعلاميين العرب والأجانب.

*نمو

كرّمت سمو الشيخة بدور القاسمي، خلال حفل الافتتاح، شركة «كلوبر» «KlooBR»، الفائزة بمسار «ابتكار» ضمن صندوق الشارقة لاستدامة النشر (انشر)، بعد منافسة استقطبت 94 طلباً من 17 دولة، حيث تعمل الشركة في البرتغال والبرازيل، وتقدم حلولاً مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لقطاع النشر، ونجحت في تسجيل آلاف المعاملات المدفوعة خلال عامها الأول. وستحظى الشركة الفائزة بدعم من هيئة الشارقة للكتاب لتأسيس أعمالها في الشارقة.
وألقى أحمد بن سعود الرواحي، كلمة سلطنة عُمان خلال افتتاح المؤتمر، أشاد فيها بالمكانة الثقافية العالمية التي رسختها الشارقة، مؤكداً أن صناعة النشر تواجه تحولاً جديداً تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقال: «إن التحدي الحقيقي ليس في مواجهة التقنية، بل في توجيهها لخدمة المعرفة والإبداع»، مشيراً إلى دور الذكاء الاصطناعي في تسريع عمليات النشر وتحسين الترجمة وتوسيع الوصول إلى المحتوى، وما يرافق ذلك من مسؤوليات تتعلق بأصالة الإبداع، وحقوق المؤلفين، والملكية الفكرية، ومصداقية المحتوى.
واستعرض الرواحي تاريخ صناعة الطباعة والنشر في سلطنة عُمان، بدءاً من المخطوطات والمطبعة السلطانية في زنجبار عام 1882، وصولاً إلى تأسيس المطبعة السلطانية في مسقط عام 1959، والتحول نحو النشر الرقمي. وأكد اعتزاز السلطنة باختيارها ضيف شرف الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وما تتيحه هذه المشاركة من فرص للتعريف بإرثها الحضاري ومنجزها الأدبي والفكري، وتوسيع حضور الكتاب العُماني عالمياً من خلال الترجمة وتبادل حقوق النشر والشراكات المهنية المستدامة.
بدور القاسمي: صناعة الكتاب أثبتت قدرتها على تجاوز التحديات

*نظرة متفائلة

شهد الافتتاح جلسة رئيسية استضافت سانيو ديلون، في حوار أدارته نادية واصف، الشريكة المؤسسة وعضو مجلس إدارة مكتبات ديوان في مصر. وأعربت ديلون عن تفاؤلها بمستقبل صناعة النشر، مؤكدة أن فترات الاضطراب والتراجع التي شهدها القطاع أعقبتها فرص جديدة للنمو، مستشهدة باستمرار مبيعات الكتب المطبوعة وازدهار المكتبات المستقلة في الولايات المتحدة.
وأكدت ديلون أن فهم احتياجات القراء وسلوكيتهم أصبح أساسياً لتطوير استراتيجيات النشر والتسويق، مشيرة إلى أن التوصيات الشخصية تظل المحرك الأول لمبيعات الكتب، وإن انتقل تأثيرها من بائعي الكتب والأصدقاء إلى المؤثرين عبر المنصات الرقمية. واستعرضت تجربة تسويق رواية «Alchemized» للكاتبة «سين لين يو»، التي باعت 1.6 مليون نسخة في أمريكا الشمالية خلال 13 شهراً، بدعم من حملة اعتمدت على المؤثرين. وشددت على أهمية الجمع بين بيانات السوق والخبرة المهنية، والتركيز على التجربة التي يبحث عنها القارئ في الكتاب، سواء للتعلم أو الترفيه، بدلاً من الاكتفاء بالترويج لموضوعه أو مجريات أحداثه.

حلقات نقاشية

تضمن اليوم الأول من المؤتمر انعقاد 30 حلقات نقاشية ضمن أربع جولات، منها سبع باللغة العربية، تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الكتب، وتحريرها، وتسويقها، وترخيص محتواها، وإنتاج الكتب الصوتية وتوزيعها، وتطوير أعمال دور النشر الصغيرة والمتوسطة. كما بحثت حقوق الترجمة، وتحويل الكتب إلى أعمال سمعية بصرية، واستثمار الملكيات الفكرية، واستراتيجيات التسويق والوصول إلى القراء عبر المنصات الرقمية.
وتضمنت النقاشات فرص التوسع في أسواق اليابان والصين وأمريكا اللاتينية وإسبانيا، والتعاون في النشر بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، وتوزيع الكتب وإدارة المخزون، إلى جانب مكافحة القرصنة الإلكترونية، والنشر الهجين، وكتب الأطفال والقصص المصورة.
وناقش نخبة من خبراء النشر في العالم سبل توسيع الفرص التجارية للكتب وزيادة عائداتها، وتحويل شخصياتها وأحداثها إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، بحضور أكثر من 1433 ناشراً من المشاركين في الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الشارقة الدولي للناشرين، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب حتى 3 نوفمبر الجاري.
وجمعت الحلقات النقاشية خلال المؤتمر، والتي انعقدت ضمن أربع جولات، خبراء ومتخصصين من أسواق نشر متنوعة، لمناقشة قرارات وتحديات يواجهها الناشرون في أعمالهم اليومية، بدءاً من اختيار الكتب المناسبة للنشر والاستثمار في حقوقها، وصولاً إلى تسويقها وتوزيعها، والتعامل مع التحولات التي تشهدها سلوكات القراء وأسواق المحتوى، والتطورات التقنية المتسارعة.

من الكتاب إلى الشاشة

وضمن سبع حلقات نقاشية خُصصت للناشرين باللغة العربية، استحوذت فرص الاستثمار في حقوق الكتب على جانب مهم من المناقشات، حيث بحث المشاركون كيفية تطوير العائدات من المحتوى المنشور، والاستفادة من الشخصيات والعوالم السردية في إنتاج أعمال جديدة.
وتناولت باولا فرانشيسكا كورسيني، المتخصصة في حقوق الأعمال الدرامية لدى شركة «HAB» الإيطالية، فرص تحويل الكتب إلى مشروعات سينمائية وتلفزيونية، فيما ناقش توماس سورجاما، من شركة «رايتس آند براندز» الفنلندية، سبل زيادة عائدات الناشرين من استثمار حقوق المحتوى، واستعرضت جرجانا بانتشيفا، من وكالة «صوفيا الأدبية» في بلغاريا، فرص بيع حقوق الترجمة في الأسواق الصغيرة.
وفي لقاء تفاعلي مع نخبة من الناشرين المشاركين بعنوان «هل تشتري حقوق هذا الكتاب؟»، تناولت الدكتورة لطيفة الحاج، من دار بوملحة للنشر والتوزيع بالإمارات، المعايير التي تساعد الناشرين على تقييم الكتب قبل شراء حقوق ترجمتها. فيما ناقشت نيفين التهامي، من «كيان للنشر» في مصر، كيفية تطوير الشخصيات والقصص إلى ملكيات فكرية يمكن استثمارها في مشروعات متعددة.

أسواق جديدة

أتاحت حلقات المؤتمر النقاشية للمشاركين التعرف إلى فرص العمل في أسواق اليابان والصين وأمريكا اللاتينية وإسبانيا، والاطلاع على طبيعة حركة الحقوق والاتجاهات الجديدة في هذه الأسواق. وخصص البرنامج جلسات للاقتصاد المتنامي للأدب المنشور عبر الإنترنت والكتب الصوتية في الصين، إلى جانب فرص شراء الحقوق وبيعها في اليابان.
ومن التجارب التي تناولتها الحلقات النقاشية انتقال الكتاب بين سلطنة عُمان والمملكة المتحدة، في جلسة قدمها علي المجيني، من دار عرب للنشر والترجمة في سلطنة عُمان، وتتبعت رحلة الكتاب من التفاوض على حقوقه حتى وصوله إلى المتاجر. كما بحثت لقاءات أخرى العوامل التي تساعد الكتب العربية على الوصول إلى الأسواق الخارجية، وفرص انتقال الأدب المكتوب باللغات الأقل انتشاراً إلى جمهور أوسع.

فن بناء العلاقات

واحتوى برنامج ردهة «ببلش هير» (PublisHer) خلال اليوم الأول من المؤتمر، ورشة عمل حول «تيك توك»، وجلسة حوارية تناولت فن بناء العلاقات المهنية، وجلسات إرشاد مع قيادات في قطاع النشر. وتستكمل برنامجها خلال اليومين من الحادية عشرة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً، مع عقد جلسات تصوير شخصي احترافي.
بدور القاسمي: صناعة الكتاب أثبتت قدرتها على تجاوز التحديات

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة