تصاعدت الاحتجاجات في أوروبا، أمس السبت، بمشاركة نحو 320 ألف متظاهر في فرنسا، بالتزامن مع تظاهرات في ألمانيا ومواجهات في ألبانيا بين الشرطة ومحتجين، فيما شهدت عشرات المدن الأوروبية في هولندا وإيطاليا وإسبانيا تظاهرات ساخطة على ارتفاع كلف المعيشة وتدهور قطاع التعليم والسياسات الحكومية.
شرطة مكافحة الشغب تزيل حاجزاً أقامه محتجون في أحد شوارع مدينة فرانكفورت، عقب تظاهرة نظمتها حركة «جين زي ريغلت!»
(أ ف ب )
وأعلنت الداخلية الفرنسية مشاركة نحو 320 ألف شخص في مسيرات شهدتها أنحاء البلاد، امس السبت، في ثالث موجة احتجاجات خلال ثلاثة أسابيع، فيما تظاهر نحو 70 ألفاً في باريس، وفق شرطة العاصمة، وسط توتر في مدن أخرى، بينها مرسيليا وتولوز. وأعلنت الوزارة أن الشرطة أوقفت أكثر من 290 شخصاً أثناء التظاهرات. وشهدت باريس مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مع وصول المسيرة إلى وجهتها النهائية، إذ اقتلع محتجون حجارة من الأرصفة باستخدام مطارق ورشقوا بها قوات الأمن. وجاءت التظاهرات بدعوة من نقابات عمالية وطلاب ونشطاء من حركة «السترات الصفراء»، احتجاجاً على ارتفاع كلف المعيشة وتراجع الخدمات العامة.
متظاهر يركل عبوة غاز مسيل للدموع خلال احتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة في مدينة نانت الفرنسية،
(أ ب )
وفي ألمانيا، تظاهر آلاف الشباب في برلين وفرانكفورت وكولونيا وميونيخ وعشرات المدن الأخرى، استجابة لدعوة حركة «جين زي ريغلت» (الجيل زد يتكفل بالأمر)، في تحرك استلهم احتجاجات شبابية شهدتها دول أوروبية، ولا سيما فرنسا وإيطاليا.
ورفع المشاركون لافتات تطالب برحيل المستشار فريدريش ميرتس، وتدعو إلى تحسين ظروف المعيشة والتعليم، وقالت المتحدثة باسم الحركة فيرونيكا دينتر إن المحتجين ينزلون إلى الشوارع من أجل «حياة يستطيع الجميع تحمل كلفها»، وتشمل مطالب الحركة مواجهة ارتفاع كلف المعيشة وتحسين أوضاع المدارس ورفض خفض الإنفاق الحكومي، إلى جانب الاعتراض على زيادة الإنفاق العسكري ونظام التجنيد الجديد.
ونشرت السلطات آلافاً من عناصر الشرطة وسط مخاوف من وقوع أعمال عنف
شخص يركل عبوة غاز مسيل للدموع باتجاه الشرطة خلال احتجاجات على مستوى ألمانيا (رويترز )
وفي ألبانيا، ألقى عشرات المتظاهرين الملثمين زجاجات حارقة وحجارة باتجاه قوات الأمن أمام وزارة التعليم في العاصمة تيرانا، السبت، وأضرموا النار في حاويات قمامة، قبل أن تستخدم الشرطة خراطيم المياه لتفريقهم ومنع تقدمهم نحو مقر رئاسة الحكومة.
متظاهرون يصطفون في مواجهة عناصر شرطة مكافحة الشغب خلال احتجاجات على مستوى ألمانيا (رويترز .
وسبق المواجهات تجمع مئات المحتجين سلمياً، مرددين شعارات تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، ورافعين هتافات تدعو إلى توفير مستقبل للشباب.
وقال وزير الداخلية الألباني إرفين ديمو إن نحو 350 شخصاً أصيبوا خلال الاحتجاجات، بينهم قرابة 200 شرطي ونحو 100 متظاهر و40 من المارة، مشيراً إلى توقيف 269 قاصراً. (وكالات)
شرطة مكافحة الشغب يستخدمون خراطيم المياه خلال احتجاج مناهض للحكومة في تيرانا (رويترز )