الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
حصار الخليل يهجّر 780 عائلة.. وخسائر اقتصادية واسعة

إسرائيل تصعّد حربها على قطاع غزة وتغتال 9 فلسطينيين

1 نوفمبر 2026 23:45 مساء | آخر تحديث: 1 نوفمبر 2026 23:46 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
(ا ف ب) نقل صبي جريح بعيداً عن موقع  غارة إسرائيلية في حي الرمال بغزة
(ا ف ب) نقل صبي جريح بعيداً عن موقع غارة إسرائيلية في حي الرمال بغزة
icon الخلاصة icon
تصعيد إسرائيلي بغزة يقتل 9 ويزيد معاناة النازحين؛ حصار الخليل يومه العاشر يهجر 780 عائلة وخسائر؛ اعتقال 14 متضامناً وترحيلهم
صعدت إسرائيل، أمس الأحد، حربها على قطاع غزة، وارتكبت المزيد من المجازر عبر اغتيال 9 فلسطينيين وإسقاط عشرات الجرحى بغارات وقصف على غزة وخان يونس، في وقت يواجه النازحون ظروفاً معيشية وصحية قاسية في ظل نقص المأوى والمياه والغذاء والمستلزمات الطبية، فيما طلب «مجلس السلام» من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة، في حين واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها لمدينة الخليل لليوم العاشر، على التوالي، وسط تهجير أكثر من 780 عائلة وإلحاق خسائر اقتصادية واسعة في الممتلكات والمنشآت التجارية، بالزامن مع تصاعد عنف المستوطنين وملاحقة قاطفي الزيتون في الضفة الغربية بحماية جيش الاحتلال الذي اعتقل 14 متضامناً أجنبياً خلال عمليات قطف الزيتون وأعلن إجراءات لترحيلهم.
وقتل 9 فلسطينيين أمس في سلسلة غارات إسرائيلية وعمليات قصف وإطلاق نار تركزت في مدينتي غزة وخان يونس. واستهدف الاحتلال مجموعة من رجال الشرطة كانوا في مهمة لمداهمة وكر للمخدرات بأرض الليمون جنوبي خان يونس ما أسفر عن مقتل 5 من أفراد الشرطة وإصابة خمسة مواطنين بجراح نقلوا على أثرها لمشفى ناصر. وفي غزة، قتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل وأصيب ستة آخرون باستهداف تجمع للمواطنين بشارع الثورة بحي الرمال غربي مدينة غزة. ووصفت مصادر طبية جراح عدد من الجرحى بالخطرة. وفي وقت سابق، توفي إبراهيم سعيد متأثراً بجراح أصيب بها بنيران الجيش الإسرائيلي في وسط قطاع غزة.
من جهة أخرى، طلب مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً من إيطاليا تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة «الكارابينييري» للمساعدة في تشكيل قوة أمنية جديدة في قطاع غزة، وفقاً لرسائل اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وطلبت الرسائل، التي أُرسلت الشهر الماضي إلى حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، من روما الالتزام بالمبادرة، وتعيين مسؤول اتصال، وترشيح ضابط رفيع المستوى من سلاح الجندرمة وهو جهاز للشرطة العسكرية يخضع لإشراف وزارة الدفاع، لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة التابع للمجلس. وعلى الرغم من أن سلاح الجندرمة يقدم تدريبات لأفراد الشرطة الفلسطينية منذ سنوات، وشارك في بعثات الاتحاد الأوروبي لحفظ السلام في مدينة رفح الحدودية جنوب القطاع، فإن دور إيطاليا في مشروع ترامب ظل محدوداً وغير محسوم. وكانت ميلوني قد رفضت في وقت سابق من العام الحالي التوقيع على ميثاق مجلس السلام، مستندة إلى قيود دستورية.
وفي الضفة الغربية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العسكري على مدينة الخليل، جنوبي الضفة، لليوم العاشر على التوالي، وسط تشديد الحصار على مناطق واسعة، وتعزيز انتشارها العسكري، ومواصلة مداهمة المنازل وتخريب محتوياتها وإجبار مزيد من العائلات على إخلائها قسراً. وشهدت المدينة، الليلة قبل الماضية وفجر أمس الأحد، وصول تعزيزات عسكرية كبيرة من عدة مداخل باتجاه منطقة دير بحة غرب الخليل، بالتزامن مع استمرار إغلاقها ومحاصرتها، واقتحام منازل المواطنين وتفتيشها. وتشير أحدث المعطيات إلى تضرر أكثر من 780 عائلة جراء العدوان، بينها 537 عائلة هجرت بالكامل، فيما يواجه نحو 5 آلاف مواطن ظروفاً قاسية بفعل الحصار والتهجير، لا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحة. كما اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 115 مواطناً منذ بدء العدوان، بينهم فتاة، واحتجزت مئات آخرين وأخضعتهم للتحقيق الميداني والتنكيل.
كما شنت قوات الاحتلال، حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللتها مداهمات للمنازل واعتقالات ومواجهات أسفرت عن إصابات وحالات اختناق، إلى جانب الاعتداء على عدد من المواطنين واحتجازهم وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية.
وبموازاة ذلك، طردت قوات الاحتلال، أمس الأحد، عدداً من المزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة «باب اسرب» التابعة لقرية ياسوف شرق سلفيت، ومنعتهم من مواصلة عملهم في أراضيهم، رغم وجود تنسيق مسبق لدخول المنطقة. وذكر رئيس مجلس قروي ياسوف، الحاج جمعة عبد الفتاح، أن قوات الاحتلال طردت المزارعين من أراضيهم في منطقة باب اسرب، وإجبارهم على مغادرتها، رغم إبلاغ الجهات المعنية مسبقاً بوجود تنسيق يسمح لهم بالوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون.
وفي هذا السياق، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 14 متضامناً أجنبياً مع الفلسطينيين، خلال مشاركتهم في موسم قطف الزيتون قرب قرية اللبن الغربي، شمال غربي رام الله، قبل أن تقرر السلطات الإسرائيلية إبعادهم، بذريعة مخالفة أمر عسكري والإخلال بالنظام العام. وبحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، فإن المعتقلين يحملون جنسيات سبع دول، هي الولايات المتحدة وإيطاليا وإيرلندا وسويسرا والبرتغال وهولندا وأستراليا، واعتُقلوا أثناء وجودهم في منطقة تدّعي سلطات الاحتلال أنها «منطقة عسكرية مغلقة». وأعلنت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، أمس الأحد، أن إجراءات الاستماع انتهت بقرار ترحيلهم.
(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة