كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في مركز «إم دي أندرسون» للسرطان التابع لجامعة تكساس عن آلية بيولوجية غير مسبوقة تساهم في تغذية الخلايا السرطانية ومساعدتها على مقاومة العلاج. وبينت الدراسة، أن الأورام الخبيثة لا سيما تلك التي تحركها طفرات جين «KRAS» الشائع في سرطانات الرئة والبنكرياس، تعتمد على مسار خفي لزيادة إنتاج البروتينات المدمرة للسرطان.
وأوضح العلماء أن الجينات المسببة للسرطان تنتج عادة كميات كبيرة من «الحمض النووي الريبوزي» الذي يحمل تعليمات بناء البروتينات، غير أن الخلايا تواجه أحياناً عوائق تصعب عليها قراءة تلك التعليمات بكفاءة.
وهنا يأتي دور إنزيم يُعرف بـ«METTL13»؛ حيث يقوم بإضافة علامة كيميائية دقيقة لأحد البروتينات المسؤولة عن عملية الترجمة، ما يمنح الخلايا السرطانية قدرة فائقة على تجاوز تلك العوائق وقراءة الشيفرات بكفاءة عالية لإنتاج كميات هائلة من بروتينات الورم، مثل بروتين «KRAS».
والأهم من ذلك، أظهرت التجارب المختبرية على النماذج قبل السريرية أن تقليل هذا الإنزيم أو إزالته أدى إلى تراجع ملحوظ في مستويات بروتينات الورم، وإبطاء نمو الأورام بشكل كبير، والأبرز من ذلك هو استعادة الأورام المقاومة لعلاج «سوتوراسيب» لحساسيتها تجاه الدواء وإطالة فترة البقاء على قيد الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن ارتفاع مستويات «METTL13» لدى المرضى يرتبط باستجابة أضعف للعلاجات الموجهة.