تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وشعباً، مواطنين ومقيمين، يوم غد، الثالث من نوفمبر من كلّ عام، بالمناسبة الوطنية الغالية على القلوب «يوم العلم»، لتعكس ثقافة احترام العلم وبيان قدسيته بصفته رمزاً لسيادة الدولة ووحدتها، واستخدامه رمزاً للوطن والانتماء له؛ ولتجسد هذه المناسبة مشاعر الاتحاد والتكاتف المجتمعي والتلاحم الوطني بين أبناء الإمارات، وقيم التسامح والسلام والإخاء بينهم وبين الإنسانية جمعاء.
عبر فعالية وطنية موحّدة، تبدأ برفع علم دولة الإمارات في جميع المؤسسات الحكومية والخاصة والمدارس الساعة 11:00 صباحاً، حيث يُعزف النشيد الوطني، وتُقام وقفة احترام تعبيراً عن الولاء والانتماء، يتحول اليوم إلى مناسبة مفعمة بالفخر الوطني، حيث تُنظّم المدارس والجهات التعليمية فعاليات متنوعة تشمل عروضاً وطنية، وورش رسم، وأناشيد، وارتداء الأزياء التراثية وألوان العلم، في حين تشهد المؤسسات الرسمية والخاصة برامج رمزية وكلمات خطابية تعبّر عن قيم الاتحاد.
وكان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قد دعا جميع المواطنين والمقيمين، والمؤسسات والوزارات، والمدارس والجامعات، والبيوت في الإمارات، إلى رفع علم الدولة عالياً، احتفاء بيوم العلم.
وقال سموّه، في تدوينة على منصة «إكس»: «الإخوة والأخوات.. نحتفي الأسبوع المقبل، في الثالث من نوفمبر، بلحظة وطنية مهمة تجسد محبتنا وفخرنا وولاءنا لوطننا. نحتفي بيوم العلم، ندعو الجميع، مواطنين ومقيمين، مؤسسات ووزارات، مدارس وجامعات، وبيوت كل الإمارات، لرفعه عالياً شامخاً عزيزاً خفاقاً في سماء بلادنا. لحظة وطنية واحدة، يقف فيها الوطن وأبناء الوطن، أمام رمز عزتنا ومجدنا، نفديه بأرواحنا، ونبذل من أجل رفعته حياتنا ودماءنا؛ عاش الوطن، وعاش العَلَم».
وتجسد المناسبة مشاعر التعايش والسلام بين أبناء الوطن والمقيمين، وترسخ صورة الإمارات منارةً للتعايش والتسامح في المنطقة، حيث الجميع من الجنسيات كافة في هذا اليوم الأغرّ بالتعبير عن حبهم لدولة الإمارات بأشكال مختلفة.
3 نوفمبر
يوافق 3 نوفمبر من كلِّ عام الذي اختير للاحتفاء بيوم العلم ذكرى تولِّي المغفور له الشيخ خليفة بن زايد، رئاسة دولة الإمارات، وهي مناسبة تحتفل بها جميع الجهات في أبوظبي ودولة الإمارات، بإقامة فعاليات رفع العلم تعبيراً عن الوحدة والتلاحم.
وفي الثالث من نوفمبر عام 2013، دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال كلمة وجهها إلى شعب دولة الإمارات إلى بدء حملة وطنية وشعبية شاملة ومستمرة احتفالاً بيوم العلم «الذي يصادف الثالث من شهر نوفمبر ذكرى تولي المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئاسة الدولة». ودعا أبناء وبنات الإمارات كافة إلى رفع العلم ومشاركة الجميع هذه اللحظات.
كما وجه سموّه، الجهات والدوائر والوزارات الاتحادية عبر مبانيها كافة إلى رفع متزامن لعلم الدولة في تمام الـ12 ظهراً، في إشارة لتوحيد علم دولة الإمارات عبر أراضيها ومبانيها كافة.
وأصدر مجلس الوزراء بهذه المناسبة دليلاً إجرائياً وإرشادياً متكاملاً عن استخدامات علم الدولة، تضمن شرحاً تفصيلياً عن التعامل معه في الأحوال كافة، بما يوحد استخداماته ويحفظ هيبته من العبث، ويحافظ عليه رمزاً للوطن وشعاراً لشعب الإمارات.
وأكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كلمته التي وجهها إلى شعب الإمارات، أن «علم الدولة يمثل اتحاد إرادتنا وعزيمتنا واتحاد قدراتنا ووحدة بيتنا ورؤيتنا ومستقبلنا.. ويوحد قلوبنا على عشق تراب وطننا ويوحد طاقاتنا وإمكاناتنا لصنع مستقبل بلدنا».
وأضاف سموّه: «في هذا اليوم نستذكر الأيادي الطاهرة للمؤسسين التي رفعت العلم أول مرة، ونستحضر التضحيات التي أبقته مرفوعاً خفاقاً عالياً على مرّ أربعة عقود ماضية. ونتذكر المنجزات والمكتسبات التي رسخت مكانته بين دول العالم وحجزت له مكاناً متقدماً بين الأمم والشعوب».
ودعا سموّه الجميع للاحتفاء بالعلم ورفعه عالياً في كل مكان ومشاركة الجميع هذه الصور عبر وسائل الإعلام والاتصال كافة؛ لأنه رمز عزة هذا الشعب وسر قوته ومصدر فخره واحترامه.
رمزية خالدة
العلم من أقوى الرمزيات في التاريخ الإنساني التي تُعبّر عن هُوية الدولة واستقلالها ومكانتها بين الأمم. لا يُختزل دوره في كونه راية تُرفع، بل يُجسّد عمقاً وطنياً وتاريخياً، ويعكس مسيرة النضال التي خاضتها الدول نحو الوحدة أو الاستقلال أو التقدم، كما أن ألوان العلم وأشكاله ليست عشوائية، بل تحمل رسائل رمزية تعبّر عن قيم الدولة الأساسية، مثل الشجاعة والسلام والقوة والعدل أو الازدهار. لذلك، فالعلم هو انعكاس مرئي للمبادئ التي تقوم عليها الدولة، ويُستخدم لتمثيلها رسمياً في الداخل والخارج.
وتم اعتماد عَلَم دولة الإمارات العربية المتحدة، حين رفعه لأول مرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في الثاني من ديسمبر عام 1971 في أعقاب إعلان قيام الدولة، ليصبح بذلك العَلَم الرسمي، حيث يعد الراية الرسمية التي تمثلها في المحافل والأزمنة كافة، ورمزاً لهُويتها التاريخية، ويجسد طموحات شعبها وآماله، وهو رمز السلام والأمان والفرح والسعادة التي تتجسد خلال المناسبات الوطنية والاجتماعية، والفعاليات الرسمية.