أعلنت الرئاسة الأوكرانية أن هجمات روسية تسببت في حرمان مئات الآلاف من الأوكرانيين من الكهرباء، فيما أعلنت روسيا عن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو، وأفادت كييف عن ضرب مصفاة كبرى، بينما قال مساعد بالكرملين إن المحادثات الأولية يجب أن تقتصر على أمريكا وروسيا وأوكرانيا، وأكد أن الرئيس الروسي بوتين سيردّ على أيّ اتصال من نظيره الأوكراني، في وقت تزايد فيه الاهتمام الإقليمي والدولي بالملاحة في البحر الأسود.
فقد قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأحد، إن ضربات روسية تسببت في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من الأوكرانيين. وقال إن روسيا استهدفت بنية تحتية للطاقة في أربع مناطق أوكرانية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من المنازل.
وأضاف أن أوكرانيا استهدفت من جانبها مصنع كامينسكي في منطقة روستوف الروسية. وتضم المنطقة مصفاة نورسي النفطية، وهي واحدة من أكبر المصافي في روسيا. وقالت وكالة تاس للأنباء إن المحققين الروس فتحوا قضية جنائية بتهم الإرهاب على خلفية هجوم أوكراني استهدف منشأة صناعية وبنية تحتية مدنية في منطقة نيغني نوفغورود.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأحد، أن خسائر الجيش الأوكراني خلال آخر 24 ساعة بلغت نحو 1175 جندياً بين قتيل وجريح، في مختلف محاور القتال. وأضافت أن قواتها ضربت محطة لسكك الحديد تستخدم للأغراض العسكرية في سومي الأوكرانية، إلى جانب استهداف مرافق للبنية التحتية للطاقة والنقل يستخدمها الجيش الأوكراني، وورش لإنتاج المسيّرات، ومواقع لتخزينها وإطلاقها، ومستودعات ذخيرة. وقالت الوزارة إن قواتها أسقطت 235 مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية.
على صعيد آخر، نقلت إنترفاكس للأنباء عن يوري أوشاكوف، أحد مساعدي الكرملين، قوله إن الجولة المقبلة من المحادثات الرامية إلى التوصل إلى حل للصراع في أوكرانيا ينبغي أن تعقد في البداية بصيغة ثلاثية تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة. وقال أوشاكوف إن الرئيس بوتين سيستقبل أيّ مكالمة هاتفية من نظيره الأوكراني زيلينسكي، لأنه لا يرفض أبداً إجراء محادثات.
وفي وقت أعلنت روسيا عن مهاجمة سفينة محملة بشحنات عسكرية في البحر الأسود أثناء إبحارها على بعد 69 كيلومتراً جنوب غرب أوديسا الأوكرانية، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ الهجمات التي تستهدف سفناً مدنية في البحر الأسود «غير مقبولة»، داعياًً روسياً وأوكرانيا إلى التصرّف «بمسؤولية». وأضاف أنّ حدّة التوترات في البحر الأسود لا تخدم مصالح أحد.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأول السبت، في ختام وزاري مجموعة العشرين بتامبا، في فلوريدا الأمريكية، إن هناك اهتماماً متزايداً من المجتمع الدولي بتيسير التوصل إلى اتفاق محدود لوقف إطلاق النار في منطقة البحر الأسود، لضمان وصول شحنات الطاقة والحبوب من روسيا وأوكرانيا من دون عوائق. وأضاف أن الولايات المتحدة تدرس مقترحات قدمتها تركيا والهند لإعادة تحريك شحنات الحبوب. وقال روبيو إنه سيكون من المستحيل إنهاء الحرب دبلوماسياً، من دون التحدث إلى روسيا، لكنه أقر بأن التوصل لمثل هذا الاتفاق ليس في الأمد القريب. .
وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، في مقابلة مع رويترز، إن استهداف السفن الأوكرانية في البحر الأسود، ممارسات تتعارض كلياً مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأشارت إلى أن عدداً من الأطراف يدفعون نحو نوع من وقف إطلاق النار، مع تركيز كبير على تعزيز سلاسل إمدادات الغذاء، والتوسط لإنهاء الهجمات على شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، قبل الشتاء المقبل.