الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
لطيفة بنت محمد تلقي الكلمة الترحيبية للمؤتمر

100 عمل فني و45 ورشة وجلسة تثري «إيسيا» في دبي

  • النسخة الأضخم في تاريخ الحدث تتضمن 145 ورقة بحثية
  • 4 محاور رئيسية تستكشف مستقبل الفنون الرقمية
  • هالة بدري: منصة عالمية تتيح تبادل المعارف والخبرات
2 نوفمبر 2026 20:39 مساء | آخر تحديث: 2 نوفمبر 2026 20:51 مساء
دقائق القراءة - 5
شارك
share
100 عمل فني و45 ورشة وجلسة تثري «إيسيا» في دبي
icon الخلاصة icon
دبي تستضيف إيسيا 2026: 100 عمل فني و145 ورقة وورش وجلسات افتراضية؛ 4 محاور للفنون الرقمية والهوية والبيئة والذكاء الاصطناعي
كشفت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة» عن تفاصيل البرنامج الأكاديمي للنسخة الـ31 من المؤتمر الدولي للفنون الرقمية والواعدة «إيسيا 2026»، التي تستضيفها إمارة دبي خلال الفترة بين 6 و15 نوفمبر الجاري، تحت شعار «الياه: فنون تربط المكان والبيانات والهوية»، بهدف استكشاف أبرز التقاطعات بين الفنون والعلوم والتكنولوجيا، واستشراف مستقبل الفنون الرقمية.
وتلقي سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، الكلمة الترحيبية لهذه النسخة من الحدث، وهي الأضخم في تاريخه، وتنظّمها «دبي للثقافة» بالشراكة مع جامعة زايد، في سياق جهود الهيئة الرامية إلى دعم مستهدفات «خارطة طريق الفنون الرقمية»، وتوفير بيئة محفزة تسهم في تمكين أصحاب المواهب والمبدعين، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتعلم والبحث والابتكار، بما يرسّخ مكانة دبي مرجعاً عالمياً للثقافة، ورائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي.
ويستقطب المؤتمر نخبة من الفنانين والمفكرين والممارسين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم، ويجمع بين برنامج فني حضوري يقدم ما يزيد على 100 عمل فني، تشمل تركيبات فنية وعروضاً أدائية وبصرية تتوزع على مواقع متعددة في دبي، وبرنامج أكاديمي افتراضي حافل بالجلسات النقاشية والأبحاث والحوارات الفكرية، التي توفر مساحة لتبادل الرؤى والخبرات، ومواكبة التحولات والتوجهات العالمية في قطاع الفنون الرقمية.
يتضمن المؤتمر 145 ورقة بحثية، وأكثر من 50 لقاءً مع الفنانين وجلسات حوارية، وأكثر من 10 ورش عمل، إلى جانب ما يزيد على 45 ورشة عمل وجلسة حوارية وعرضاً تقديمياً ضمن المسارات الخاصة، و7 ورش عمل في المختبرات البيئية، وأكثر من 20 عرضاً تقديمياً للمؤسسات، ما يعكس أهمية المؤتمر ومكانته العالمية، واتساع نطاق المشاركة فيه، ودوره في إثراء الحوار المعرفي والإبداعي بين مختلف الثقافات والتخصصات.
أليس يانغ
أليس يانغ
سهيل دحدل
سهيل دحدل

ويتخلل المؤتمر كلمة ترحيبية تلقيها هالة بدري، مدير عام الهيئة، إلى جانب كلمات رئيسية تلقيها نخبة من الشخصيات العالمية البارزة في مجالات الفكر والفنون والتكنولوجيا، من بينها كاثرين هايلز، الأستاذة الباحثة المتميزة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، والأستاذة الفخرية في جامعة ديوك، والفنان والكاتب والقيّم الفني شودابراتا سينغوبتا، أحد مؤسسي مجموعة «راكس ميديا كولكتيف» الفنية من الهند، الذي تجمع ممارساته متعددة التخصصات بين الفن المعاصر والتكنولوجيا والتاريخ والثقافة الحضرية.
100 عمل فني و45 ورشة وجلسة تثري «إيسيا» في دبي
كاثرين هايلز
كاثرين هايلز

وتنطلق فعاليات البرنامج الأكاديمي الافتراضي يوم 6 نوفمبر، بمجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل ضمن المسارات الخاصة، تليها الجلسات الرئيسية للمؤتمر التي تُعقد خلال الفترة بين 10 و14 نوفمبر الجاري، وتدور حول أربعة محاور رئيسية، هي: «حوارات بين العوالم»، و«نسج كوكبات رقمية»، و«مستقبَلات بيئية - تكنولوجية»، و«عوالم مترابطة»، وتستعرض الروابط بين المكان والذاكرة والهوية والتقنيات الناشئة، إلى جانب المسؤولية البيئية ومستقبل التفاعل الإنساني في العالم الرقمي.

قراءة الموروث

إينا كونرادي تشافيز
إينا كونرادي تشافيز
مايا سرفاتي
مايا سرفاتي
تسلّط نقاشات محور «حوارات بين العوالم» الضوء على دور الوسائط الرقمية في إعادة قراءة الموروث الثقافي وابتكار أساليب جديدة للسرد والتعبير، من خلال جلسة «الأرشفة التخيّلية: إعادة إحياء العوالم رقمياً ودمج الحقيقة والخيال في خالد ونعمة»، للباحث سهيل دحدل، ويتناول فيها صناعة الأفلام الرقمية وعلاقتها بالذاكرة الثقافية، فيما تبحث جلسة «الجسد بوصفه مترجماً: من الارتجال الحركي إلى التعبير الطباعي» للباحثة مايا سرفاتي إمكانات تحويل الحركة إلى لغة بصرية رقمية، وتربط جلسة «تشكيل عالم الجلد الرقمي: الرسوم المتحركة التبادلية والكون الإنساني لكواوتينكوزتلي» للباحثين إينا كونرادي تشافيز، ومارك تشافيز بين فلسفات الشعوب الأصلية والوسائط الغامرة.
مارتينا مرونغوفيوس
مارتينا مرونغوفيوس
مارك تشافيز
مارك تشافيز

ويتناول محور «نسج كوكبات رقمية» دور التكنولوجيا في تشكيل المدن والفضاءات العامة، واستحضار الذاكرة الثقافية وتقديم التراث بأساليب معاصرة، من خلال جلسة «الاستحواذ على الفضاء في السياقات الخوارزمية: ظاهرة ريدلاند على منصة شياوهونغشو» للباحث ليشين باو، وفيها يبحث في تأثير خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي على المشهد الحضري.
ويستعرض محور «مستقبَلات بيئية - تكنولوجية» العلاقة بين الفن والبيئة من خلال تجارب تجمع بين البحث العلمي والممارسات الإبداعية، من بينها جلسة «بناء روابط مع الفطريات: الإدراك التقني والفكاهة وعصر الكثولوثين» للباحث ييتاو يوان، ويستكشف فيها صلتنا بالعالم الطبيعي من خلال الفطريات والأداء الفني، وجلسة «مجهر التأمل الذاتي» للباحث تومويا إيشيباشي، ويطرح فيها تجربة لتحويل مخلفات الأنهار إلى مجاهر لفحص النهر نفسه.
شودابراتا سينغوبتا
شودابراتا سينغوبتا
يو-تشوان تسنغ
يو-تشوان تسنغ

أما محور «عوالم مترابطة»، فيبحث في تأثير التكنولوجيا في التجربة الإنسانية، من خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والهوية والوجود التوليدي في عصر ما بعد الرقمنة: مشروع جين للكتابة» للباحث يو-تشوان تسنغ، وخلالها يستكشف مفاهيم الهوية في ظل تطور الذكاء الاصطناعي من خلال شخصيات فنية، في حين تقدم جلسة «بذور النجوم وتعلّم التواصل مع الذكاء الشبكي» للباحثة مارتينا مرونغوفيوس، الضوء التفاعلي وسيلةً للتواصل مع أشكال غير مألوفة من الذكاء.
ييتاو يوان
ييتاو يوان
تومويا إيشيباشي
تومويا إيشيباشي

ويناقش الباحثان هانس رال وأليس يانغ في جلسة «الإنتاج واسع النطاق: إضفاء الطابع الإنساني على الأساليب الفنية في الرسوم المتحركة بالذكاء الاصطناعي» سبل الحفاظ على الطابع الإنساني في الرسوم المتحركة بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

الإبداع العالمي

أكدت هالة بدري أن المؤتمر يمثل منصة عالمية مهمة تتيح للمتخصصين فرصة تبادل المعارف والخبرات، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والشراكة والإبداع، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل الفنون الرقمية. وقالت: «تواصل دبي، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة وطموحاتها المستقبلية، تعزيز حضورها على خريطة الإبداع العالمي، وترسيخ مكانتها وجهةً رائدة لاحتضان المواهب، ومركزاً للحوار والتبادل الفني. كما تعكس استضافتها للمؤتمر ما تتمتع به من مقومات وقدرات على استقطاب المبدعين من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب التزامها بدعم الابتكار وتهيئة بيئة محفزة تفتح المجال أمام الفنانين لاستكشاف إمكانات التكنولوجيا، وتوظيفها في تقديم تجارب فنية نوعية تثري المشهد الإبداعي وتسهم في تنمية الصناعات الثقافية والإبداعية».
ولفتت إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في قدرته على مد جسور التواصل بين الفنون والعلوم والتكنولوجيا، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الإبداعية المحلية والعالمية، وتطوير ممارسات فنية مبتكرة تسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الفنون وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع.

المجتمع الإبداعي

أشار مجلس إدارة «إيسيا إنترناشيونال»، إلى أن المجتمع الإبداعي الذي يجمع الفنانين والباحثين والأكاديميين يشكل جوهر المؤتمر، ويمنحه خصوصيته ومكانته العالمية، موضحاً أن لكل نسخة من «إيسيا» طابعها الخاص، ويتمثل القاسم المشترك بينها في الحراك الإبداعي الذي ينشأ عن لقاء الفنانين والباحثين، وما يصاحبه من حوارات ثرية تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في مجالات الفنون والعلوم والتكنولوجيا، إذ لا تقتصر أهمية المؤتمر على استعراض أحدث الأعمال الفنية ومناقشة القضايا المعاصرة، بل يمتد دوره إلى إتاحة فرص لتبادل الأفكار والرؤى التي تمهد لشراكات مستقبلية في المجالات الإبداعية والعلمية.
وأعرب المجلس عن تطلّعه إلى النقاشات وتبادل الرؤى التي يشهدها المؤتمر عبر برنامجه الأكاديمي الافتراضي، وإلى ما سيقدمه من تجارب إبداعية متنوعة، تحتضنها مجموعة من المواقع، من بينها قبة الوصل و«آرتي ميزيوم» و«مسرح الفن الرقمي – تودا»، حيث تعكس هذه البرامج التزام «إيسيا» بمد جسور التواصل بين المجتمعات الإبداعية، وتشجيع تبادل المعرفة، وتوفير فرص جديدة للابتكار والتعاون بين الفنانين والباحثين والمتخصصين.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة