قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، أمس الاثنين، إن منطقة الخليج والشرق الأوسط لا ينبغي أن تكون ساحة للتنافس بين القوى الكبرى والصراعات الجيوسياسية، مؤكداً عزم بكين تعزيز التنسيق مع الدول العربية وبذل جهود مشتركة ترمي إلى استعادة السلام والاستقرار في أقرب وقت ممكن، بالتزامن مع زيارة وفدين، إيراني وسعودي، إلى بكين لبحث التطورات الجارية، في وقت تلقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
ونقل تلفزيون الصين المركزي «سي سي تي في» عن الرئيس شي قوله أثناء مباحثات أجراها مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان في العاصمة بكين إن بلاده مستمرة في تعزيز محادثات السلام وإنهاء القتال وتقديم حلول من شأنها إخراج المنطقة من المأزق الأمني.
وأكد استعداد الصين لمواصلة الدعوة إلى حل الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية ودعم مقومات حسن الجوار والتنمية والأمن والتعاون. وفي بيان مشترك أعقب المحادثات شجع الجانبان واشنطن وطهران على الالتزام بخيار السلام وتحقيق إيقاف شامل لإطلاق النار وسرعة العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصلتا إليها في إسلام آباد من أجل استئناف المفاوضات والحوار بما يمهد للتوصل إلى اتفاق شامل يتضمن الملف النووي الإيراني. وشددا في هذا المجال على ضرورة الحفاظ على الملاحة الآمنة والطبيعية عبر مضيق هرمز مبديين رغبتهما في الإبقاء على التواصل في هذا الشأن.
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أمس الاثنين، خلال اجتماعين منفصلين في بكين مع مسؤولين للأمن القومي من إيران والسعودية، إن على جميع الأطراف في صراع الشرق الأوسط التركيز على الحلول السياسية بدلاً من اللجوء إلى السلاح مرة أخرى.
وأعلنت الصين، التي تسعى إلى تعزيز دورها الدبلوماسي في الشرق الأوسط، أن مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط سيزور إيران وسلطنة عمان والسعودية هذا الشهر.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وانغ قوله لعلي باقري كني نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن الحوار والتفاوض هما السبيل لحل الصراعات في المنطقة. وأضاف وانغ أن الصين تدعم إيران في حماية سيادتها وأمنها.
وبعد محادثات مع مساعد بن محمد العيبان مستشار الأمن الوطني السعودي، قال وانغ إن الوضع في المنطقة «وصل مجدداً إلى مفترق طرق حرج بين الحرب والسلام».
ولم يتضح على الفور ما إذا كان المسؤولان الإيراني والسعودي قد أجريا أي اتصال بينهما في بكين.
وفي سياق متصل، أجرى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحثا خلاله التطورات الإقليمية والدولية.
وتزامن الإعلان مع قول وزارة الخارجية الروسية إن مؤشرات على التخطيط لعمل عسكري جديد ضد إيران تثير «قلقاً بالغاً».
وقال البيان الإيراني إن الاتصال أُجري «في إطار المشاورات رفيعة المستوى» بين البلدين، وبعد اللقاءات الأخيرة بين كبار مسؤوليهما. وأضاف أن رضائي وبوتين بحثا «الوضع الراهن في المنطقة والعالم، مع تركيز خاص على منطقة غرب آسيا» حسبما أوردت وكالة «فارس» الإيرانية. (وكالات)