أكدت إدارة محطة زابوريجيا للطاقة النووية الأوكرانية، الخاضعة للسيطرة الروسية، الثلاثاء، أن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية أودى بحياة شخصين، أحدهما موظفة في المحطة، أثناء استقلالهما سيارة.
ثالث ضحية خلال أسبوعين
ولم يحدد البيان مكان وقوع الحادث، مشيراً إلى أن الموظفة هي ثالث ضحية خلال الأسبوعين الماضيين، والثالثة عشرة منذ أبريل/ نيسان.
وجاء في البيان: «الهجمات على السيارات المدنية، وقتل الأبرياء إرهاب موجّه. يجب ألا يصبح الناس أهدافاً».
واستولت القوات الروسية على محطة زابوريجيا، التي تُعد أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، وتضم ستة مفاعلات، خلال الأسابيع الأولى من الحرب في 2022. ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان الاتهامات بشن عمليات عسكرية تهدد السلامة النووية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إن موظفاً بالمحطة لقي حتفه، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، مراراً إلى ضبط النفس بشأن المنشأة، التي توقفت عن العمل.
وكان رئيس شركة «روساتوم» النووية الحكومية الروسية قال في يوليو/ تموز الماضي، إن كبير المهندسين بالمحطة لقي حتفه جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية بالقرب منها.
أزمة كهرباء في كييف
وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، الثلاثاء، بأن وضع الكهرباء في العاصمة الأوكرانية «صعب للغاية»، إثر سلسلة ضربات روسية استهدفت قطاع الطاقة.
وتخشى أوكرانيا تكرار سيناريو شتاء عام 2025، حين أدت الضربات الروسية إلى تدمير محطات للطاقة في البلاد، ما تسبب في انقطاعات للتيار الكهربائي تركت ملايين الأشخاص في ظلام دامس، وسط درجات حرارة متجمدة.
وشن الجيش الروسي، خلال الأيام القليلة الماضية، هجمات جديدة استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء في مناطق عدة.
وكتب كليتشكو، عبر تطبيق «تلغرام»: «الوضع المتعلق بإمدادات الكهرباء في كييف صعب للغاية. فالعدو يواصل تدمير شبكة الكهرباء الموحدة في أوكرانيا».
وأشار إلى أن «عمليات إنتاج الكهرباء ونقلها تضررت في البلاد»، لافتاً أيضاً إلى وجود مشكلات في إمدادات المياه وعمل وسائل النقل العام.
دمار جسيم
من جانبها، تحدثت شركة «دي تي إي كيه» الخاصة عن وقوع «دمار جسيم» في منطقة دنيبروبتروفسك شرقي البلاد، فضلاً عن أضرار لحقت بمنشآت في منطقة أوديسا جنوبي البلاد، ومناطق أخرى.
وأكد كليتشكو، أن «الوضع في كييف هو الأكثر حرجاً حالياً»، مشيراً إلى اللجوء إلى قطع التيار الكهربائي بشكل طارئ.
وفي سياق متصل، اتهم رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال موسكو بتوجيه ثلاث طائرات مسيّرة نحو محطة فرعية تُعد حيوية لضمان التشغيل المستقر لمحطة خميلنيتسكي للطاقة النووية، واصفاً ذلك بأنه «تصعيد خطر».
في المقابل، تشن أوكرانيا بانتظام هجمات تستهدف مصافي النفط ومستودعاته داخل روسيا، إلى جانب منشآت أخرى للطاقة.