الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إذا خسر الكونغرس.. ماذا سيفعل ترامب بخصومه؟

3 نوفمبر 2026 11:53 صباحًا | آخر تحديث: 3 نوفمبر 2026 13:04 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب
ترامب
icon الخلاصة icon
خسارة الكونغرس قد تدفع ترامب لتصعيد المواجهة: فيتو ضد التشريعات، رد على تحقيقات وعزل، تحركات بإيران وأوكرانيا والصين، وصراع خلافة 2028 وبصمة بواشنطن.
تبدو الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرشحة لمزيد من الاضطرابات السياسية خلال عاميها الأخيرين، إذا خسر الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء، في سيناريو قد يفتح الباب أمام مواجهات حادة مع الديمقراطيين، ويضع البيت الأبيض أمام مرحلة مختلفة من الصراع الداخلي والخارجي.
ومن استخدام حق النقض «الفيتو» لتعطيل التشريعات، إلى التصدي للتحقيقات البرلمانية واحتمالات العزل، وصولاً إلى ملفات إيران وأوكرانيا والعلاقات مع الحلفاء، تبدو أجندة ترامب بعد الانتخابات مفتوحة على خيارات متباينة، وسط تحذيرات محللين من أن الرئيس قد يصبح أكثر اندفاعاً في مواجهة خصومه مع اقتراب نهاية ولايته.
وقال بيتر لوج، مدير كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن، لوكالة فرانس برس، إنه لا يتوقع أن ينسحب ترامب بهدوء من المشهد السياسي، مشيراً إلى أن سلوكه السابق لا يوحي بأنه سيتقبل الهزيمة أو تراجع نفوذه بسهولة، بل يميل إلى تصعيد المواجهة كلما شعر بأنه محاصر.
الفيتو سلاحاً في مواجهة الديمقراطيين
ولم يخف ترامب استعداده لاستخدام صلاحياته الرئاسية في مواجهة الكونغرس إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على أحد مجلسيه أو كليهما.
وقال في مقابلة مع بودكاست تابع لصحيفة «نيويورك بوست»، إنه قد يلجأ إلى تعطيل كل التشريعات، قبل الدخول في مفاوضات وصفقات مع خصومه.
وفي المقابل، يستعد البيت الأبيض لمواجهة أي تحقيقات أو إجراءات عزل قد يطلقها الديمقراطيون، إذ توعد ترامب بالرد بالمثل، قائلاً لمجلة «تايم» إن خصومه قد يلاحقونه، لكنه سيتعامل معهم بالطريقة نفسها.
ولا يستبعد مراقبون أن يستخدم الرئيس وزارة العدل في فتح تحقيقات مع شخصيات ديمقراطية تقود تحركات رقابية ضده، فضلاً عن احتمال تدخله في الجدل المرتبط بفرز الأصوات والمصادقة على نتائج الانتخابات، خصوصاً في الدوائر التي تشهد منافسة متقاربة، في ضوء تشكيكه السابق بنتائج انتخابات 2020.
إيران.. خيارات عسكرية ودبلوماسية
وعلى صعيد السياسة الخارجية، يحتفظ ترامب بهامش واسع من الصلاحيات، حتى في حال فقدان حزبه السيطرة على الكونغرس، ما يجعل الملفات الدولية ساحة رئيسية لتحركاته خلال العامين المقبلين.
وتبرز إيران في مقدمة هذه الملفات، مع احتمال استئناف العمليات العسكرية ضدها، رغم إشارات ترامب الأخيرة إلى إمكانية استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق مع طهران.
ويرى راين هاس، من معهد بروكينغز، أن ترامب لا يريد أن يرتبط إرثه الرئاسي بصورة رئيس أشعل الحروب، بل يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره قائداً عزز قوة الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، تتزايد التكهنات بشأن مستقبل وزير الدفاع بيت هيغسيث، واحتمال إقالته على خلفية تطورات الحرب مع إيران.
أوكرانيا والصين.. سباق الصفقات الكبرى
وفي الحرب الروسية الأوكرانية، يرجح أن يواصل ترامب الضغط على كييف للقبول بتسوية مع موسكو، بالتزامن مع التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.
كما يسعى الرئيس الأمريكي إلى تحقيق اختراق في علاقاته مع نظيريه الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، مع احتمال اجتماع القادة الثلاثة في قمة تستضيفها الصين في وقت لاحق من نوفمبر.
وفي المقابل، قد تتجه واشنطن إلى تقليص انخراطها مع بعض حلفائها الأوروبيين، بما في ذلك داخل حلف شمال الأطلسي، بينما يتوقع أن يواصل ترامب نهجه المتشدد في الملفات التجارية، خصوصاً في علاقته مع كندا.
2028.. خلافة تزعج ترامب
ولا يقتصر انشغال ترامب على المواجهات السياسية والملفات الدولية، إذ يواجه أيضاً سؤال الخلافة داخل الحزب الجمهوري، مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي لعام 2028.
ويبدو أن الرئيس لا يرغب في انتقال الأضواء مبكراً إلى المرشحين المحتملين لخلافته، وعلى رأسهم نائبه جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، من دون أن يحسم موقفه بشأن دعم أي منهما.
وفي الوقت نفسه، تراجع حديثه عن احتمال الترشح لولاية ثالثة، وهو خيار يحظره الدستور الأمريكي.
بصمة ترامب في واشنطن
وبعيداً عن السياسة، قد يجد ترامب في مشاريع تجديد العاصمة الأمريكية وسيلة أخرى لترسيخ إرثه الرئاسي، إذ أبدى اهتماماً واضحاً بمشروعات الترميم والتجميل، بينها تطوير بركة الانعكاس المجاورة لنصب لنكولن التذكاري.
وخلال خطابه الختامي لحملة انتخابات التجديد النصفي، منح ترامب مساحة لافتة لهذه المشروعات، متحدثاً عن خططه لتغيير ملامح واشنطن، ومؤكداً رغبته في ترك بصمته على العاصمة قبل مغادرة البيت الأبيض.
وقال الاثنين، أثناء حديثه عن بركة الانعكاس: «لدينا الكثير من الأمور الرائعة المخطط لها من أجل واشنطن».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة