تتوالى حالة الانقلاب في الانتخابات الأمريكية مع فوز الديموقراطيين في ولايات لطالما كانت حكراً على الجمهوريين.
وتوقعّت شبكة «إن بي سي نيوز» فوز القس آدم هاميلتون على السيناتور الجمهوري روجر مارشال في ولاية كانساس، ليصبح بذلك أول ديمقراطي يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن هذه الولاية ذات التوجه الجمهوري الراسخ منذ عام 1932.
ويمنح هذا الفوز المفاجئ -الذي تحقق في ولاية فاز فيها الرئيس دونالد ترامب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024- دفعة قوية للديمقراطيين في سعيهم لتحقيق الأغلبية في مجلس الشيوخ.
ولم يسبق لهاميلتون، وهو راعٍ لأكبر كنيسة ميثودية في البلاد، أن تولى أي منصب عام، وكان مسجلاً كعضو في الحزب الجمهوري حتى وقت سابق من هذا العام. ورغم التاريخ المحافظ لولاية كانساس، فقد تحولت إلى ساحة معركة رئيسية في المرحلة الأخيرة من السباق الانتخابي. ومع تزايد الاستياء من طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد، اضطرت مجموعات جمهورية خارجية إلى توجيه ملايين الدولارات لدعم مارشال، بينما ردت مجموعات ديمقراطية بإطلاق حملاتها الإعلانية الخاصة.
وقد نجح هاميلتون، البالغ من العمر 62 عاماً، في كسب تأييد من كلا الحزبين بفضل طرحه المعتدل، بما في ذلك دعم حاكمي كانساس الجمهوريين السابقين بيل غريفز ومايك هايدن. وكان هاميلتون قد عمل سابقاً في المجلس الاستشاري الديني للرئيس الأسبق باراك أوباما، كما ألقى عظة خلال مراسم الصلاة في حفل تنصيب أوباما عام 2013.
وركز هاميلتون وحلفاؤه في انتقاداتهم لمارشال (66 عاماً) على ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران وسياسة الرسوم الجمركية التي تبناها ترامب، بالإضافة إلى التخفيضات في قطاع الرعاية الصحية التي تضمنها «مشروع القانون الكبير والمميز» الذي أقره الجمهوريون العام الماضي. وقد ألحق ارتفاع أسعار وقود الديزل واللحوم ضرراً بالغاً بالاقتصاد الزراعي في ولاية كانساس.
تفويض الكونغرس
وأشار الديمقراطيون إلى أن مارشال صوّت مراراً ضد قرارات كانت تهدف إلى وقف الصراع إلى حين حصوله على تفويض من الكونغرس. كما سلطوا الضوء على تصريحات أدلى بها مارشال في أبريل، حين قال -رداً على ارتفاع أسعار الوقود- إن الأمن القومي «أهم حتى من ميزانيتك الشخصية».
ومع ذلك، لم ينأَ مارشال بنفسه عن ترامب بالقدر الذي فعله بعض الجمهوريين في سباقات انتخابية صعبة أخرى، رغم أنه طالب في سبتمبر بضرورة تعاون عملاء الهجرة الفيدراليين مع أجهزة إنفاذ القانون المحلية. واجه مارشال، وهو طبيب نساء وتوليد، انتقادات حادة في سبتمبر/أيلول بعد أن نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تقريراً يفيد بأنه رفع دعاوى قضائية ضد مئات من مرضاه بسبب فواتير غير مدفوعة، مما أدى إلى صدور عشرات مذكرات الاعتقال بحقهم لتخلفهم عن حضور جلسات المحكمة. وذكر محامي مارشال أنه على الرغم من أن السيناتور حدد سعر فائدة بنسبة 18% على تلك الفواتير، إلا أنه لم يكن له أي دور في إصدار مذكرات الاعتقال أو تنفيذها. ومن جانبه، وصف مارشال التقرير بأنه «محاولة للنيل منه».
وقبل فوزه بفترته الأولى في مجلس الشيوخ بفارق 11 نقطة مئوية في عام 2020، كان مارشال قد شغل عضوية مجلس النواب لفترتين.
وعلى الرغم من أن ولاية كانساس لم تشهد انتخاب سيناتور ديمقراطي منذ نحو 90 عاماً، إلا أن ديمقراطية، وهي لورا كيلي، شغلت منصب حاكمة الولاية لفترتين متتاليتين.