خيّم الحزن على أسرة الشابة أمل عبد النبي سعد، البالغة من العمر 23 عاماً، عقب وفاتها أثناء خضوعها لعملية شفط دهون داخل أحد مراكز التجميل بمحافظة الإسكندرية، ما أثار تساؤلات بشأن ملابسات الجراحة والإجراءات الطبية التي سبقتها.
وبحسب رواية أسرة المتوفاة، بدأت تفاصيل الواقعة بعد اطلاع أمل على إعلان لطبيب تجميل، قبل أن تتواصل معه وتستعد لإجراء العملية، التي انتهت بوفاتها، وسط تضارب في المعلومات التي تلقتها الأسرة بشأن توقيت الوفاة.
إعلان على فيسبوك عن مركز تجميل
قالت شقيقة أمل إن المتوفاة شاهدت إعلاناً لأحد أطباء التجميل بالإسكندرية، فتواصلت معه للاستفسار عن عملية شفط الدهون، وأرسلت إليه التحاليل الطبية التي طلبها، إلى جانب صورة للمنطقة التي كانت ترغب في إجراء الجراحة بها.
وأضافت، وفق روايتها، أن شقيقتها لم تخضع لكشف طبي داخل المركز قبل العملية، ولم تمر بإجراءات تحضيرية داخل المكان قبل دخول غرفة العمليات، وهو ما دفع الأسرة إلى التساؤل بشأن مدى تقييم حالتها الصحية والاستعداد الطبي للجراحة.
تضارب المعلومات حول الساعات الأخيرة
وأوضحت شقيقة المتوفاة أن العملية بدأت في الساعة الحادية عشرة صباح السبت، وظلت أمل داخل المركز حتى السادسة مساءً.
وخلال تلك الفترة، تلقت الأسرة روايات متضاربة بشأن حالة الشابة؛ إذ أبلغها بعض العاملين بأنها لا تزال داخل غرفة الإفاقة بعد انتهاء العملية، بينما أكد آخرون أنها توفيت أثناء إجراء الجراحة.
وأثار هذا التضارب حالة من القلق والشك لدى الأسرة، التي لم تتمكن من الحصول على رواية واضحة بشأن ما حدث خلال الساعات التي قضتها أمل داخل المركز.
أسرة أمل تشكك في توقيت الوفاة
وأضافت شقيقة أمل أن الأسرة لاحظت تغير لون جسد المتوفاة إلى الأزرق عند رؤية الجثمان، وهو ما أثار شكوكها بشأن توقيت الوفاة، ودفعها إلى الاعتقاد بأنها ربما حدثت قبل وصول أفراد الأسرة بعدة ساعات.
وعلى إثر ذلك، أبلغت الأسرة الأجهزة الأمنية وحررت محضراً بالواقعة، مطالبة بكشف حقيقة ما جرى وتحديد الظروف التي أدت إلى وفاة الشابة.
ضبط الطبيب وبدء التحقيق
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام، جرى ضبط الطبيب الذي أجرى العملية، وبدأت تحقيقات رسمية للوقوف على ملابسات الوفاة، وفحص الإجراءات الطبية التي سبقت الجراحة وما حدث داخل المركز.
وتنتظر الأسرة نتائج التحقيقات، لتحديد المسؤوليات القانونية حال ثبوت وجود مخالفات أو تقصير.