انتقلت مظاهر العبث بالمعالم الأثرية في العاصمة الإيطالية روما من أقفال الحب التي اعتاد السياح تعليقها على الجسور والأسوار إلى سماعات الأذن البلاستيكية التي غطت أجزاء من سور تاريخي في منطقة المنتديات الإمبراطورية، ما دفع السلطات البلدية إلى التدخل والأمر بإزالتها.
فقد تراكمت آلاف السماعات الملونة على السور المحيط ببقايا "معبد السلام"، بالقرب من المنتدى الروماني، بعدما اعتاد سياح استخدامها للاستماع إلى شروحات المرشدين خلال الجولات، ثم ربطها بالسور وتركها بدلاً من التخلص منها في سلال المهملات القريبة.
وأثار المشهد، الذي وثقته صور ومقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، موجة انتقادات بين السكان والزوار، بسبب تشويه المظهر التاريخي لمنطقة تعد من أبرز المواقع الأثرية في العالم.
آلاف السماعات تغطي السور (أ.ف.ب)
وتنوعت السماعات المتروكة بين الأزرق والأخضر والأبيض، وتحولت مع تزايد أعدادها إلى طبقة من البلاستيك والأسلاك غطت أجزاء من السور، ما دفع بلدية روما إلى تكليف شركة نفايات لإزالة تلك السماعات.
وتعيد الواقعة إلى الأذهان ظاهرة أقفال الحب التي انتشرت سابقاً على جسور المدينة ومعالمها، واضطرت السلطات إلى إطلاق حملات لإزالتها. ويثير المشهد الجديد تساؤلات بشأن سلوكيات الزوار وتأثيرها في حماية التراث الأثري للمدينة.