الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأحزاب العربية ترجح كفة آيزنكوت لتشكيل الحكومة.. ونتنياهو يخسر حليفاً دينياً

5 نوفمبر 2026 19:58 مساء | آخر تحديث: 5 نوفمبر 2026 20:43 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الأحزاب العربية ترجح كفة آيزنكوت لتشكيل الحكومة.. ونتنياهو يخسر حليفاً دينياً
icon الخلاصة icon
القائمتان العربيتان توصيـان بآيزنكوت لتشكيل الحكومة وتعززان حظوظه مقابل نتنياهو بعد تراجع دعم «يهودية التوراة» وبروز دور العرب
أعلنت القائمة العربية المشتركة، الخميس، دعمها تكليف زعيم المعارضة غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في خطوة تعزز فرص اختياره لهذه المهمة على حساب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي فقد دعم حزب ديني.
ويجري الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الخميس، ولليوم الثاني على التوالي، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل عدم حصول أي من نتنياهو، أو منافسه آيزنكوت على أغلبية برلمانية تتيح له تولّي السلطة التنفيذية.
ويحتاج أي من المرشحين إلى 61 صوتاً من أصل 120 مقعداً في الكنيست. وسيختار هرتسوغ الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة الجديدة، غير أن التكليف يُمنح تقليدياً للمرشح الذي يحظى بتوصيات أكبر عدد من الأحزاب، وهو ما يصب في مصلحة آيزنكوت.
وحظي زعيم المعارضة بتوصية من القائمة العربية الموحدة والقائمة العربية المشتركة، اللتين حصدتا معاً 19 مقعداً، في إنجاز وُصف بالتاريخي.
وقالت القائمة المشتركة، التي حصلت على 11 مقعداً، في بيان، إنها «ستبلغ رئيس الدولة إسحق هرتسوغ مساء اليوم بقرارها التوصية بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة».
وأشارت إلى «أهمية توسيع الفارق بين نتنياهو وآيزنكوت، فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة، وتضيق الطريق أمام محاولات مختلفة لتشكيل حكومة وحدة قومية تُبقي نتنياهو في الحكم».
وامتنع حزب «يهودية التوراة» عن التوصية بإعادة تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، رغم دعمه له في خمسة انتخابات سابقة.
وقال مكتب هرتسوغ، في بيان، إن الحزب، الذي حصد سبعة مقاعد في الانتخابات، أبلغه بأنه «قرر عدم التوصية بأي عضو في الكنيست لتشكيل الحكومة». ويمثل الحزب اليهود المتشددين من أصول أشكنازية، الذين تعود جذورهم بشكل رئيسي إلى أوروبا.
ويركز الحزب، إلى جانب حزب «شاس» المتشدد، الذي يمثل اليهود السفارديم، الذين تعود جذورهم غالباً إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على إعفاء الطلاب المتدينين من الخدمة العسكرية، وهو مطلب لطالما دعمه نتنياهو.
وأبقى نتنياهو على هذا الإعفاء، لكنه لم ينجح في تحويله إلى قانون، وسط استياء واسع لدى شرائح كبيرة من الإسرائيليين، بينهم جنود احتياط يضطرون إلى أداء جولات خدمة متكررة بسبب الحروب في غزة ولبنان وإيران.
وقال النائب عن حزب «يهودية التوراة» إسحق بيندروس: «في أي حكومة ستُشكّل لاحقاً، ستكون أولويتنا المباشرة تسوية وضع طلاب التوراة».
في المقابل، يتمسك آيزنكوت، رئيس الأركان السابق الذي يسعى إلى توحيد قوى الوسط، ويمين الوسط، بإنهاء الإعفاءات من الخدمة العسكرية، فيما وجّه بعض حلفائه في المعارضة انتقادات حادة إلى اليهود المتشددين.
واتهم حلفاء آيزنكوت اليهود المتشددين، الذين يشكلون نحو 14% من السكان، لكن معدلات الإنجاب لديهم أعلى بكثير من نظيرتها لدى الإسرائيليين العلمانيين، بالأنانية والسعي إلى تحقيق مصالحهم الخاصة، معتبرين أنهم يشكلون عبئاً على الدولة.
ويرى مراقبون أن موقف حزب «يهودية التوراة» قد يكون هدفه، بالدرجة الأولى، معاقبة نتنياهو، وتوجيه رسالة مفادها أن أصوات الحزب لا يمكن اعتبارها مضمونة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المشاركة في أي حكومة قد يتمكن نتنياهو من تشكيلها.
دور محوري للعرب
وبعد حصوله على تكليف هرتسوغ، ستكون أمام المرشح مهلة 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يوماً إضافياً. وفي حال عدم تمكنه من تشكيلها، يحق للرئيس تكليف شخصية أخرى بالمهمة.
ومن دون احتساب مقاعد حزب «يهودية التوراة»، يمتلك معسكر نتنياهو 46 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر آيزنكوت.
ومنحت القائمة العربية الموحدة «راعم»، الخميس، توصيتها لآيزنكوت. وحصدت القائمة، التي تضم في صفوفها مرشحاً يهودياً، ثمانية مقاعد في الانتخابات، فيما حصلت القائمة المشتركة على 11 مقعداً.
وشهدت الانتخابات الأخيرة إقبالاً كثيفاً من العرب في إسرائيل، بعد سخطهم على سياسات حكومة نتنياهو اليمينية، التي يرون أنها تتسم بالعنصرية تجاههم.
وعلى الرغم من أن القائمتين العربيتين تشتركان مع آيزنكوت في هدف الإطاحة بنتنياهو، وإنهاء حقبته السياسية، فإن زعيم المعارضة لم يعلن صراحة قبوله الاعتماد على دعمهما لتشكيل الحكومة.
وفي حال قرر آيزنكوت الاستناد إلى دعم الأحزاب العربية، فقد يواجه خطر خسارة تأييد حلفائه في المعارضة، الذين قد يرفضون التعاون معها.
ويرفض زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، بشدة الاستعانة بدعم الأحزاب العربية، ويتبنى مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، على غرار مواقف الحكومة اليمينية المنتهية ولايتها. ولطالما هاجم نتنياهو المعارضة لمجرد طرحها احتمال التحالف مع النواب العرب.
وفي مقطع فيديو صُوّر، الأربعاء، داخل مكتب رئيس الوزراء، تحدث نتنياهو عن «شبهات خطرة» بشأن ضخ قوى أجنبية أموالاً في الانتخابات، كما شكك في ولاء المواطنين العرب في إسرائيل.
ويستكمل هرتسوغ، الخميس، مشاوراته مع بقية الأحزاب الرئيسية للاستماع إلى توصياتها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة