الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

زيادة تأثير الديمقراطيين في سياسات التجارة.. و«فيتو ترامب» يعرقل إلغاء الرسوم

5 نوفمبر 2026 13:30 مساء | آخر تحديث: 5 نوفمبر 2026 13:54 مساء
دقائق القراءة - 4
شارك
share
زيادة تأثير الديمقراطيين في سياسات التجارة.. و«فيتو ترامب» يعرقل إلغاء الرسوم
icon الخلاصة icon
فوز الديمقراطيين يعزز الرقابة على تجارة ترامب والضغط بالتمويل لكن الفيتو وصلاحيات الرئيس يحدّان إلغاء الرسوم وتغييرات سريعة غير متوقعة
قال خبراء في التجارة والقانون إن الفوز الكاسح للديمقراطيين وتحقيقهم الأغلبية في مجلسَي الكونجرس منحهم مساحة واسعة للتدقيق في سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التجارية، لكنهم لن يتمكنوا، على الرغم من ذلك، من تجاوز حق النقض (الفيتو) الذي قد يستخدمه لمحو أثر أيّ تشريع يهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها، أو سحب الصلاحيات التجارية منه.
ويمنح حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون في مجلسَي النواب والشيوخ فرصة ‌لاستخدام سلطتهم في ما يتعلق بتمويل الوكالات الحكومية للضغط على ترامب من أجل انتزاع تنازلات في ملف التجارة، وقضايا أخرى، غير أن مستشارين في مجال التجارة ينصحون عملاءهم ​بوضع أي توقعات لديهم في حجمها ⁠المناسب، وأشاروا إلى اعتقادهم بأن نتائج الانتخابات لن تؤدي إلى تغييرات سريعة في سياسات الرسوم الجمركية التي يتبناها ترامب.
وقالت بليك هاردن مديرة ‌سياسات التجارة في مكتب واشنطن الاستشاري التابع لإرنست اند ‌يونج: «التحول في الكونجرس ونتائج الانتخابات لن يسفرا، على الأرجح، عن تأثير كبير في الأجندة التجارية للرئيس، أو الرسوم الجمركية السارية حالياً... يرجع ذلك إلى أن السلطة التنفيذية تتمتع بصلاحيات واسعة في مجال التجارة منحها لها الكونجرس».
وترى هاردن، وخبراء آخرون في مجال التجارة، أن التركيز الرئيسي للديمقراطيين سيكون على التحقيقات الرقابية، وجلسات الاستماع في لجان التجارة التي ستصبح تحت سيطرتهم.
وعبّر الديمقراطيون عن رغبتهم في إلغاء بعض القوانين ‌التجارية القديمة التي استخدمها ترامب لفرض رسوم جمركية، ومنها الرسوم العقابية على الواردات الكندية التي تمكن من فرضها بموجب المادة 338 من قانون الرسوم الجمركية لعام 1930، وهي مادة لم تستخدم ⁠من قبل ويكاد عمرها يبلغ قرناً.
ووفقاً لأحدث توقعات رويترز، سيسهل حصول الديمقراطيين على ما لا يقل عن 235 مقعداً في مجلس النواب، تمرير مثل هذه التشريع. لكن حصولهم على 54 مقعداً في مجلس الشيوخ، مع احتمال إضافة مقعدين آخرين تبعاً لنتائج الانتخابات في ولايتي ميسيسيبي وألاسكا، يعني أنهم سيظلون بحاجة إلى أصوات من الجمهوريين لتجاوز عتبة الستين صوتاً اللازمة لتخطي إجراءات المماطلة في مجلس الشيوخ.
أما الأرقام المطلوبة لتجاوز حق النقض الرئاسي فهي أكثر صعوبة، إذ تتطلب تأييد 67 عضواً في مجلس الشيوخ و290 عضواً في مجلس النواب.
وتقول جريتا بايش التي عملت من قبل مستشارة عامة في مكتب الممثل التجاري الأمريكي في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن بعض الديمقراطيين بدأوا يدرسون احتمال التمكن، في ظروف معينة، من إقناع عدد كاف ​من الجمهوريين للمساعدة في تجاوز أي فيتو رئاسي، في ظل تقديرات بعض المؤسسات الإعلامية، مثل إن.بي.سي، التي تشير لاحتمال وصول عدد الديمقراطيين في مجلس النواب ‌إلى 258 عضواً.
وأضافت بايش، وهي حاليا شريكة في (وايلي رين) في واشنطن «لا يزال ذلك يبدو احتمالاً بعيد المنال، لكنه سؤال يستحق الطرح».

كبح التكاليف


قال النائب الديمقراطي ريتشارد نيل، الذي يتوقع أن يعود لرئاسة لجنة الوسائل والموارد في مجلس النواب المعنية بالضرائب والتجارة، إن الديمقراطيين سيضعون أجندة «تضع احتياجات الناس أولاً»، لكنه لم يقدم تفاصيل عن موضوعات محدّدة.
وقال نيل في بيان «نعلم أن الأمريكيين سئموا دفع ⁠ثمن حرب ترامب غير الضرورية مع إيران، وكذلك الرسوم الجمركية التي ترفع الأسعار في كل مرة يتوجهون فيها للدفع في المتاجر، أو إلى محطات الوقود... حان الوقت للعمل بجد من أجل سياسات تكبح التكاليف، وتصلح نظام الرعاية الصحية، وتعزز البرامج التي يعتمد عليها الأمريكيون، وتضع حداً لزيادة ترامب لثروته على حساب العاملين والأسر».
وقال وليام راينش المستشار التجاري غير المقيم في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الديمقراطيين سيجدون ​الكثير من الملفات التي يمكن ‌التحقيق فيها خلال جلسات الاستماع المتعلقة بالتعامل مع سياسات ترامب التجارية، مثل تأثير الشركات الكبرى في قرارات منح الإعفاءات من الرسوم الجمركية، والأضرار التي لحقت بالشركات الصغيرة بسبب تلك الرسوم.
وأضاف «ليس ‌من الصعب العثور على شركات صغيرة تروي قصصاً مؤلمة عن الرسوم الجمركية التي أخرجتها من السوق».
لكنه أشار إلى أن الديمقراطيين، على الرغم من تركيزهم على التراجع عن جوانب سلبية لسياسات ترامب الجمركية، لم يتفقوا بعد على أجندة تجارية أكثر نشاطاً ومبادرة.
وأضاف أن إلغاء جميع الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تحت شعار خفض التكاليف والأسعار قد لا يكون هدفاً للحزب الديمقراطي، الذي دعم عادة مسألة فرض الكثير من الرسوم ‌لحماية صناعات رئيسية، إذ أبقى الرئيس ‌السابق جو بايدن على جميع الرسوم التي فرضها ترامب على السلع الصينية، وأضاف إليها رسوما ⁠100 في المئة على السيارات الكهربائية، ورسوماً مرتفعة على سلع استراتيجية أخرى.

مواصلة نهج الرسوم الجمركية


ليس من المتوقع أن تدفع نتائج الانتخابات ترامب إلى ‌التراجع عن محاولة فرض رسوم جمركية جديدة في إطار تحقيقات تجارية مفتوحة، مثل التحقيق بموجب المادة 301 بشأن ممارسات التجارة غير العادلة المرتبطة بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية، والذي قد يفضي إلى فرض رسوم جديدة على واردات من الصين والهند وفيتنام، وأكثر من 12 شريكاً تجارياً.
وقالت كيلي آن شو الشريكة في (أكين جامب) والمستشارة ⁠التجارية السابقة في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب، إن الرئيس يدافع عن فكرة فرض الرسوم الجمركية منذ عقود، ويؤمن بقدرتها على انتزاع تنازلات من الشركاء التجاريين.
وأضافت «لا أعتقد أنه ​سيتوقف. فهو الآن في مرحلة السعي إلى ترسيخ إرثه السياسي».
لكنها قالت إن مع اقتراب نهاية ولاية ترامب، ليس من الواضح ما إذا كان الشركاء التجاريون سيظلون على القدر نفسه من الاستعداد للتفاوض وتقديم تنازلات.
وقال دومينيك لوبلان وزير التجارة الدولية وشؤون العلاقات الحكومية الدولية الكندي، المكلف بملف العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، إن ⁠الانتخابات الأمريكية لن تغير موقف أوتاوا من المفاوضات التجارية مع واشنطن، مؤكداً أن كندا تمضي قدماً في المحادثات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة