الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الحصار مقابل هرمز والنووي.. تفاصيل مقايضة قطرية بين أمريكا وإيران

6 نوفمبر 2026 11:52 صباحًا | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 13:16 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الحصار مقابل هرمز والنووي.. تفاصيل مقايضة قطرية بين أمريكا وإيران
الحصار مقابل هرمز والنووي.. تفاصيل مقايضة قطرية بين أمريكا وإيران
icon الخلاصة icon
مقترح قطري لتبادل خطوات بين واشنطن وطهران خلال يومين: رفع الحصار والإفراج عن أموال مقابل تفتيش نووي وفتح هرمز واستئناف المفاوضات
كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي تفاصيل مقترح قطري يتضمن خطوات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، يجري تنفيذها على مدى يومين، بهدف تهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات النووية، وإنهاء أزمة الحصار البحري وإغلاق مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، تشمل الخطة رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران، والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، مقابل السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، تمهيداً للعودة إلى المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ويأتي طرح المقترح في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات التعامل مع طهران، بين استئناف الضربات العسكرية، ومواصلة الضغوط الاقتصادية، أو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، وسط مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة.
ونقل «أكسيوس» عن مصادر إقليمية أن الوسطاء القطريين يواصلون مشاوراتهم مع المسؤولين الإيرانيين والبيت الأبيض بشأن مسودة الاتفاق، التي تستهدف بناء الثقة بين الطرفين وفتح الطريق أمام مفاوضات أوسع.

يومان لتنفيذ خطوات بناء الثقة

 ووفقاً للتقرير الذي أعده مراسل «أكسيوس» باراك رافيد، يتوزع المقترح على مرحلتين، تتضمن كل منهما إجراءات متبادلة بين واشنطن وطهران.
في اليوم الأول، ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران، وتفرج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة. وفي المقابل، توجه طهران دعوة رسمية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإرسال مفتشين إلى المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، استناداً إلى اتفاق القاهرة الذي جرى التوصل إليه قبل عام.
أما في اليوم الثاني، فيُعاد فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، على أن تمهد هذه الخطوة لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، مع التركيز على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
ويستهدف هذا الترتيب تجاوز الخلاف بشأن تسلسل الالتزامات، إذ تطالب واشنطن بإدراج الملف النووي والتفتيش الدولي ضمن أي تفاهم، بينما تصر طهران على رفع الحصار وتخفيف الضغوط الاقتصادية قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات النووية.
ولم يعلن الطرفان موافقتهما على المقترح، الذي لا يزال قيد البحث عبر الوسطاء، ما يعني أن الخطوات الواردة فيه لم تتحول بعد إلى اتفاق ملزم.

شروط طهران تضع المفاوضات أمام اختبار

في المقابل، تتمسك إيران بشروطها السبعة لاستئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم تقليصها الجدول الزمني المقترح لتنفيذ التفاهمات من سبعة أيام إلى يومين.
ونقلت وكالة «رويترز»، الخميس، عن مسؤول إيراني كبير أن طهران قدمت مقترحاً نووياً إلى الولايات المتحدة عبر قطر، لكنه أكد أن المفاوضات لن تبدأ قبل استجابة واشنطن للمطالب الإيرانية.
 وتشمل المطالب رفع العقوبات الأمريكية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات عن الحرب. وكانت طهران قد طرحت، في سبتمبر الماضي، خطة لتنفيذ إجراءات متبادلة على مدى سبعة أيام، قبل تقليص المدة إلى يومين، مع الإبقاء على شروطها الأساسية.
وفي المقابل، تتمسك الإدارة الأمريكية بضرورة مناقشة الملف النووي منذ بداية المفاوضات، بما يشمل السماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى المنشآت الإيرانية، وبحث مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
ويكشف هذا التباين عن استمرار الخلاف بشأن الأولويات وتسلسل الخطوات، إذ تسعى واشنطن إلى ضمان معالجة الملف النووي، بينما تريد طهران تخفيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية قبل الدخول في مفاوضات أوسع.

ترامب يضع الخيار العسكري على الطاولة

وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع استمرار التلويح الأمريكي بالتصعيد العسكري. فقد عقد ترامب، الخميس، اجتماعاً مع كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث الخيارات المتاحة بشأن إيران، في إطار الإحاطة الاستخباراتية الأسبوعية.
وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين في البيت الأبيض إن القرار بشأن استئناف العمليات العسكرية سيتخذ قريباً، مؤكداً أنه يفضل تجنب المزيد من الدمار، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى ضربات جديدة.
وبحسب «أكسيوس»، تدرس الإدارة الأمريكية ثلاثة مسارات رئيسية للتعامل مع طهران، تشمل استئناف الهجمات العسكرية، أو مواصلة خنق النظام الإيراني اقتصادياً، أو التوصل إلى اتفاق يتضمن تنازلات من الجانبين.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول أمريكي بأن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» تستكمل استعداداتها لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، لكنها لم تتلق حتى الآن توجيهات جديدة من واشنطن.
وبين المقترح القطري والاشتراطات الإيرانية والتهديدات الأمريكية، تبقى مهلة اليومين اختباراً لمدى قدرة الوسطاء على تقريب المواقف، ومنع عودة المواجهة العسكرية، وفتح الطريق أمام تسوية تشمل الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة