برّأ القضاء في تنزانيا، الجمعة، زعيم المعارضة توندو ليسو من تهمة الخيانة العظمى، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام، وحكم عليه، في المقابل، بالسجن أربع سنوات بتهمة «التحريض» على العنف، في حكم سيحول دون ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، المقررة في 2030.
وقال القاضي دونستان نادونغورو، خلال النطق بالحكم، إن ليسو حاول تعطيل العملية الانتخابية السابقة والتحريض على العنف. وأضاف: «أحكم عليك بالسجن أربع سنوات»، مشيراً إلى أن الحكم قابل للطعن.
من جهته، ندّد توندو ليسو (58 عاماً)، رئيس حزب المعارضة الرئيسي «تشاديما»، بما وصفه بـ«الاضطهاد السياسي»، قائلاً من قاعة المحكمة: «اختلقوا الذرائع لسجني».
وأضاف: «تهمتي ليست التحريض، لكنكم تحكمون عليّ بها لمجرد إرضاء من يمنحكم مناصبكم»، متهماً القضاة بتلقي «توجيهات».
وندّد مسؤول العلاقات الدولية في حزب «تشاديما»، جون كيتوكا، بما وصفه بـ«المهزلة القضائية»، التي تهدف إلى «عرقلة المسار الديمقراطي» من خلال «تسييس القضاء».
وأكد، أن «الهدف الرئيسي من هذا الحكم هو إبقاء ليسو في السجن حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية المقبلة».
والعام الماضي، شهدت البلاد أول انتخابات رئاسية وتشريعية منذ تولي سامية صولوحو حسن السلطة، خلفاً لجون ماغوفولي، الذي توفي بشكل مفاجئ في2021.
وأُعلن فوز حسن في الانتخابات بنسبة 98% من الأصوات، غير أن حكومتها واجهت اتهامات بتزوير النتائج، والإشراف على حملة من القتل والخطف استهدفت معارضيها قبيل الانتخابات، ما أشعل احتجاجات وأعمال شغب في أنحاء البلاد، قالت المعارضة، إنها أسفرت عن سقوط مئات القتلى.
وتندد المعارضة التنزانية ومنظمات حقوق الإنسان لما وصفته بـ«القمع السياسي» الذي تمارسه حكومة حسن، متهمة إياها بإحياء الممارسات الاستبدادية التي اتبعها سلفها ماغوفولي خلال فترة حكمه بين عامي 2015 و2021.