أكدت المخابرات العسكرية الأوكرانية أن روسيا تستخدم شبكة «راسكفيت» الجديدة للأقمار الصناعية، التي توصف بأنها نسخة محلية من شبكة «ستارلينك»، في الاتصالات العسكرية فوق الأراضي الأوكرانية، بهدف زيادة دقة طائراتها المسيّرة الهجومية وتعزيز قدرتها على مقاومة التشويش.
وذكرت إدارة المخابرات الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية أن روسيا أطلقت 32 قمراً صناعياً من طراز «راسكفيت» إلى المدار خلال العام الجاري، على دفعتين في مارس/ آذار ويوليو/ تموز. وكانت الحكومة الروسية أعلنت الشهر الماضي إطلاق أكثر من 30 قمراً صناعياً.
ويمثل هذا العدد جزءاً ضئيلاً من أكثر من 10 آلاف قمر صناعي ضمن شبكة «ستارلينك» التي تديرها شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، فيما تعمل نسختها العسكرية، «ستارشيلد»، في أوكرانيا دون روسيا. وأسهم وصول كييف إلى أنظمة «سبيس إكس» بصورة كبيرة في دعم عملياتها العسكرية ضد القوات الروسية.
وقالت إدارة المخابرات الأوكرانية، في بيان مكتوب، إن موسكو تخطط لإطلاق مزيد من أقمار «راسكفيت» بحلول نهاية عام 2026، بهدف توسيع التغطية الجغرافية للشبكة، بما يقربها تدريجياً من التحول إلى نظام متكامل للاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض.
وقال المتحدث باسم الإدارة، أندريه يوسوف، في البيان: «تستخدم روسيا نظام راسكفيت للأقمار الصناعية فوق الأراضي الأوكرانية لأغراض عسكرية».
وأضاف: «لا تزال مجموعة الأقمار الصناعية هذه غير كافية حالياً لتوفير تغطية متواصلة للأراضي الأوكرانية، إذ تتاح الاتصالات بصورة متقطعة عندما تمر الأقمار الصناعية فوق مناطق معينة».
وفي المقابل، حذّر مجلس العلماء والخبراء الروسي، الجمعة، من المخاطر التي تشكلها شبكة «ستارلينك»، داعياً إلى تسريع نشر نظام «راسكفيت».
وذكر بيان إدارة المخابرات الرئيسية، أن مشروع «راسكفيت» قد يتيح لروسيا تبادل البيانات في اتجاهين مع طائراتها المسيّرة فوق أوكرانيا، بما يسمح لطائرات الاستطلاع المسيّرة بنقل البيانات في الوقت الفعلي، وللمشغلين بتعديل مسارات الطائرات الهجومية أثناء تحليقها، بدلاً من الاعتماد حصراً على مسارات طيران مبرمجة مسبقاً.
وقد يتيح ذلك للطائرات المسيّرة التكيف مع التغيرات في مواقع الأهداف، أو تفادي أنظمة الدفاع الجوي.