الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تسونامي أزرق يُسكت أنصار ترامب.. أين اختفت مزاعم تزوير الانتخابات؟

6 نوفمبر 2026 20:59 مساء | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 21:31 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
تسونامي أزرق يُسكت أنصار ترامب.. أين اختفت مزاعم تزوير الانتخابات؟
icon الخلاصة icon
تراجع مزاعم تزوير الانتخابات بين أنصار ترامب بعد فوز ديمقراطي كاسح وقبول النتائج، مع فتور الشائعات وتركيز الناخبين على قضايا أخرى
بعد أشهر من التحذير من تزوير الانتخابات، خفتت أصوات أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دعاة نظريات المؤامرة، في أعقاب الفوز الديمقراطي الكاسح في انتخابات منتصف الولاية.
وكان محللون سياسيون يتوقعون موجة طعون قضائية من المشككين في نزاهة الانتخابات للاعتراض على نتائج اقتراع الثلاثاء، أو محاولات من ترامب نفسه للتأثير في النتائج لمصلحته، كما فعل عندما خسر أمام جو بايدن في الانتخابات الرئاسية عام 2020.
لكن شيئاً من ذلك لم يحدث.
وتراجعت مزاعم التزوير التي لم تستند إلى أدلة، بعدما حقق الديمقراطيون ما وصفه مراقبون بـ«تسونامي أزرق»، مكّن الحزب من السيطرة على مجلسي الكونغرس.
وشكّل قبول ترامب النتائج، وإشارته إلى أنه لن يطعن في الهزيمة الواسعة التي مُني بها حزبه الجمهوري، إشارة إلى كثير من أنصاره للسير على خطاه.
وقال مركز «إنفورمد بابليك» في جامعة واشنطن: «شهد يوم الانتخابات في عام 2026 بعض الشائعات بشأن نزاهة الاقتراع، لكن التشكيك في الانتخابات لم يكن سردية أساسية استُخدمت لتفسير الانتصارات الكاسحة للديمقراطيين».
وأضاف: «في غياب نخبة سياسية تتبنى التشكيك في الانتخابات، لم تتبلور الشائعات بشأن نزاهتها في سردية متماسكة أو ذات مغزى لتفسير النتائج».

«فارق الفوز»

وقال محللون كثر إن حجم انتصار الديمقراطيين، الذي عُدّ رفضاً لأجندة ترامب السياسية، ربما أسهم في تراجع التشكيك في نزاهة الانتخابات.
لكن ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والأبحاث الانتخابية غير الحزبي، أشار إلى أن مزاعم التزوير استمرت في السابق حتى عندما خسر المرشحون الذين يفضلهم الرئيس بفوارق كبيرة.
وقال بيكر: «لست متأكداً من أن فارق الفوز يُحدث تغييراً كبيراً لدى أولئك الذين دأبوا منذ فترة طويلة على جني الأموال من استغلال نظريات المؤامرة المتعلقة بالانتخابات». وأضاف: «ربما تغير المشهد السياسي العام في البلاد إلى حد ما، ما أدى إلى تغيير الحوافز التي تحرك هؤلاء».
ومما أضعف موقف المشككين في نزاهة الانتخابات أيضاً أن كثيرين منهم خسروا السباقات التي خاضوها، واختاروا عدم الطعن في نتائجها.
ومن بينهم آندي بيغز، أحد السياسيين الجمهوريين الذين انضموا إلى ترامب في الطعن بنتائج انتخابات عام 2020.
فبعد خسارته السباق على منصب حاكم ولاية أريزونا، أقرّ بيغز بهزيمته أمام الحاكمة الديمقراطية كايتي هوبز، من دون الإشارة إلى حدوث تزوير انتخابي، وعزا النتيجة بدلاً من ذلك إلى ما اعتبره ضعفاً في الإقبال على التصويت.
وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام: «لم نتمكن من حشد ناخبينا بالقدر الذي كنا نريده». «لم يكن هذا سبب خسارتنا».
وبدا المؤثرون المحافظون أقل اندفاعاً إلى التشكيك في الانتخابات، ومن بينهم شخصيات بارزة من أنصار حركة ترامب (ماغا)، الذين طالما جاهروا بالتشكيك في نزاهة الاقتراع.
وقبيل انتخابات منتصف الولاية، ذهب بعض المشككين إلى حد الدعوة إلى إعلان «حالة طوارئ وطنية»، وحثّوا ترامب على منح نفسه «صلاحيات شبيهة بصلاحيات الملوك» للتحكم في الانتخابات، وفق منظمة «ميديا ماترز فور أمريكا» اليسارية، والمعنية برصد وسائل الإعلام.
وكتب المعلق السياسي المحافظ روغان أوهاندلي، الذي يتابعه 2.3 مليون شخص على منصة «إكس»: «لم أتوقف منذ عام 2020 عن التنديد بتزوير الانتخابات وسرقتها، لكن هذا ليس سبب خسارتنا انتخابات منتصف الولاية».
وأضاف: «خسرنا لأننا أخفقنا في معالجة القضايا التي انتخبنا من أجلها». وحذّر جون نيفل من منظمة «ميديا ماترز» من التعويل على آمال «سابقة لأوانها» بأن «حمى التشكيك في الانتخابات انحسرت نهائياً».
وقال: «يبقى رفض الاعتراف بانتصارات الحزب الديمقراطي عنصراً جوهرياً وتأسيسياً في الحركة التي بناها ترامب، ومن المرجح أن يستمر كذلك في المستقبل المنظور».
لكن بيكر أبدى تفاؤلاً، قائلاً إن «الناخبين الأمريكيين سئموا» التشكيك في نزاهة الانتخابات من دون أدلة.
من جهتها، قالت باميلا سميث، رئيسة منظمة «فيريفايد فوتينغ» غير الربحية وغير الحزبية، إن «عدد المشككين في الانتخابات الذين ترشحوا هذه المرة كان أقل منه في الدورات السابقة، ويبدو أن تقبّل الناخبين هذه الادعاءات تراجع بدرجة كبيرة».
وأضافت، استناداً إلى استطلاع مستقل: «يهتم معظم الناخبين بقضايا أخرى، ولا يبدو أن مزاعم تزوير الانتخابات عامل مؤثر في خياراتهم الانتخابية».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة