رفع رجل أمريكي من ولاية كارولاينا الشمالية دعوى قضائية ضد شركة «أوبن إيه آي» ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهماً روبوت المحادثة «تشات جي بي تي» بمساعدة زوجته في التخطيط لمحاولة تسميمه وقتله، بعدما تحول، بحسب ادعاءاته، إلى مصدر يعزز شكوكها ومخاوفها ويوفر لها إرشادات لتنفيذ مخططها وإخفاء أدلته.
وقال جيمس جيتس، صاحب الدعوى، إنه نجا من محاولة قتل خلال عام 2025، بعدما أمضت زوجته شيريل شهوراً في إجراء مئات المحادثات مع روبوت الذكاء الاصطناعي، الذي وصفه محاموه بأنه تحول إلى ما يشبه «شريك في المؤامرة»، وفقاً للدعوى التي قُدمت أمام المحكمة العليا في سان فرانسيسكو، أمس الخميس.
مئات المحادثات تحولت إلى خطة قتل
بحسب الدعوى القضائية، اعتادت شيريل استخدام «تشات جي بي تي» باعتباره صديقاً مقرباً ومستشاراً تثق به، لكن اعتمادها المتزايد عليه بدأ يؤثر في حياتها وقراراتها، وسط خلافات زوجية وشكوك بشأن مستقبل علاقتها بزوجها، بحسب موقع USA Today.
وزعم محامو جيتس أن المحادثات تطورت من مجرد شكاوى ومشكلات زوجية إلى مناقشة تفاصيل تتعلق بالتخطيط لقتل الزوج والتخلص من الأدلة، مؤكدين أن الروبوت لم يوقف هذه المحادثات، بل ساهم، وفقاً لادعاءاتهم، في تعزيز مخاوف الزوجة وتقديم مبررات جديدة لشكوكها غير المثبتة.
وأضافت الدعوى أن المحادثات تضمنت أسئلة عن الجمع بين مواد مختلفة بهدف تسريع الوفاة، وجعل اكتشاف التسمم أكثر صعوبة خلال فحوص الطب الشرعي.
مشروبات بطعم مرير ومرض استمر 72 ساعة
واستعرضت الدعوى تسلسلاً زمنياً للأحداث التي سبقت اكتشاف المخطط المزعوم، مشيرة إلى أن جيتس بدأ خلال أوائل صيف 2025 يلاحظ تغيراً غير معتاد في مذاق عدد من المشروبات داخل منزله، من بينها المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة «سيلسيوس»، التي بدت أكثر مرارة من المعتاد.
وتعرض لوعكة صحية مفاجئة وشديدة استمرت نحو 72 ساعة، قبل أن تبدأ شكوكه بشأن احتمال تعرضه للتسمم في التصاعد.
وبحسب أوراق القضية، وصل جيتس إلى هذه الشكوك في الأول من سبتمبر 2025، بعدما عثر على ملاحظات مكتوبة بخط يد زوجته، ما دفعه إلى التواصل مع الشرطة، التي فتحت تحقيقاً في الواقعة.
الزوج: لم أكن أعرف حقيقة ما حدث
وفي بيان نشره مكتب المحاماة الذي يمثله، قال جيتس إن زوجته نقلت خلافاتهما الزوجية إلى «تشات جي بي تي»، وإن التفاعل المستمر معه على مدار أشهر دفعها، بحسب وصفه، إلى الابتعاد تدريجياً عن الواقع وعن الأشخاص المحيطين بها.
وأضاف أنه ظل قرابة عام غير قادر على فهم تصرفاتها، إلى أن اطلع على سجلات محادثاتها مع الروبوت، واعتبر أن ما حدث لم يكن تصرفا منفردا منها.
اتهامات بالإهمال والتسبب في أضرار نفسية
وتستهدف الدعوى شركة «أوبن إيه آي» ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة إياهما بالإهمال في تصميم المنتج، وعدم التحذير من مخاطره، والتسبب عمداً في أضرار نفسية.
وقال محامو جيتس إن القضية تسعى إلى تحميل الشركة مسؤولية الأضرار التي لحقت بالمستخدم والأشخاص المحيطين به، مطالبين بإحالة النزاع إلى هيئة محلفين للفصل فيه.
من جانبها، قالت ميتالي جاين، المحامية في مؤسسة «تك جاستيس لو»، إن القضية تسلط الضوء على المخاطر المحتملة للمنتجات التي تعتمد على التفاعل العاطفي مع المستخدمين، خصوصاً عندما تتحول المحادثات إلى سلوكيات قد تهدد سلامة الآخرين.
ولا تزال هذه الوقائع اتهامات وادعاءات واردة في دعوى قضائية، ولم يصدر حكم قضائي يثبت مسؤولية «أوبن إيه آي» أو صحة جميع التفاصيل التي أوردها المدعي.