الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

محاضرة حول التراث العمراني في الإمارات

6 نوفمبر 2026 16:55 مساء | آخر تحديث: 6 نوفمبر 2026 17:22 مساء
دقائق القراءة - 2
شارك
share
محاضرة حول التراث العمراني في الإمارات
icon الخلاصة icon
محاضرة عن التراث العمراني بالإمارات تؤكد حماية الهوية، وخصائص العمارة التقليدية، ونماذج أثرية، ومشاريع ترميم وإحياء المباني وتوثيقها.
استضاف مجلس حنيف حسن القاسم الثقافي، في ثالثة جلسات موسمه الثالث عشر، المهندس رشاد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني في الإمارات، في محاضرة بعنوان «التراث العمراني في الإمارات»، أُقيمت في الخوانيج بحضور عدد من المهتمين بالتاريخ والتراث والثقافة.
واستهل حنيف القاسم اللقاء بالترحيب بالمحاضر، مشيداً بإسهاماته في ترميم المباني التاريخية وإعادة تأهيلها، ولا سيما في مناطق الشندغة والفهيدي وديرة، ومن بينها بيت الشيخ سعيد والمدرسة الأحمدية، وما تمثله تلك الجهود من خدمة للذاكرة العمرانية لدبي.
وأكد بوخش أن الحفاظ على التراث العمراني يتجاوز صيانة المباني القديمة إلى حماية الهوية الوطنية والذاكرة الثقافية. وبيّن أن العمارة التقليدية تعبّر عن القيم الاجتماعية وأساليب العيش، بما تتضمنه من خصوصية وستر وتنظيم للمساحات.
وتناول المحاضر خصائص البناء التقليدي في البيئات الساحلية والداخلية والجبلية، من استخدام الحجر المرجاني والجص والطين وسعف النخيل إلى الأفنية الداخلية والبراجيل وملاقف الهواء. وأوضح أن هذه العناصر وفّرت التهوية والإنارة الطبيعيتين والتكيّف مع المناخ قبل ظهور وسائل التبريد الحديثة، بما يقدّم دروساً معاصرة في الاستدامة والتصميم الملائم للبيئة.
واستعرض بوخش نماذج من المواقع الأثرية والتاريخية في مختلف إمارات الدولة، من حضارة أم النار وساروق الحديد ومليحة والدور، إلى القلاع والحصون والأبراج والمساجد والبيوت التقليدية. كما توقف عند خرائط ووثائق تاريخية تتناول نشأة دبي وتطور عمرانها، وصور قديمة تُظهر ملامح أحيائها وأسواقها ومبانيها الدفاعية والسكنية.
وسلّط الضوء على مشروعات الترميم وإعادة التأهيل في الشندغة وحي الفهيدي التاريخي والمدرسة الأحمدية، إلى جانب مواقع في أبوظبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة. ولفت إلى أهمية إحياء المباني بعد ترميمها عبر تحويلها إلى متاحف ومرافق ثقافية ووجهات تستقبل الزوار، بما يعزز حضور التراث في الحياة العامة والسياحة الثقافية. كما دعا إلى الالتفات إلى «التراث الحديث» الذي يضم مباني المدارس والمستشفيات والأسواق والمرافق العامة التي نشأت خلال عقود الستينات والسبعينات والثمانينات، باعتبارها جزءاً من ذاكرة المدن وتجربة الأجيال التي عاصرتها. وأشار إلى أهمية توثيق العناصر المعمارية والزخارف التقليدية وإتاحتها للباحثين والمهندسين، والاستفادة منها عند تطوير المناطق التاريخية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة