في كشف فني نادر، عُثر على لوحة مفقودة منذ نحو 40 عاماً للفنانة الأمريكية جورجيا أوكيف، تُقدر قيمتها بنحو 3 ملايين دولار، وذلك بعد أن بقيت مخفية تحت صف من معاطف الفرو داخل خزانة شقة في منطقة إيست فيليدج بمدينة نيويورك، تمهيداً لعرضها بمزاد علني بدار كريستيز.
وقع هذا الاكتشاف المذهل عندما كانت امرأة تُدعى بيتسي، تبلغ من العمر 65 عاماً ومن ولاية رود آيلاند، تساعد عمتها الراحلة في تنظيف شقتها عام 2022 استعداداً لدخول مساعدي الرعاية الصحية.
وأشارت بيتسي إلى أن عمتها، وهي موظفة سابقة في السلك الدبلوماسي تميزت بذكائها الشديد وحذرها، أخبرتها بوجود اللوحة في خزانة الردهة. وكانت العمة قد تلقت العمل الفني كهدية تخرج من والدتها التي اشترته في 15 إبريل 1963 بمبلغ 3800 دولار فقط من «معرض داون تاون» في مانهاتن. وظلت اللوحة معلقة على الجدران حتى ثمانينات القرن الماضي، قبل أن تقرر العمة إخفاءها في الخزانة خشية لفت الانتباه بعد أن شعرت بالريبة تجاه أحد الضيوف.
اللوحة التي تحمل عنوان «بالقرب من أبيكيو، نيو مكسيكو»، يبلغ مقاسها 10 × 24 بوصة، ترسم بأسلوب أوكيف الناعم والمجرد التلال المتموجة في ولاية نيو مكسيكو، وتحمل توقيع الفنانة المعروف بـ«أم الحداثة» على شكل نجمة، إضافة إلى خربشة واضحة من زوجها المصور الشهير ألفريد ستيغليتز على الصندوق الأصلي. ولم يكن وجود هذا العمل معروفاً طوال تلك العقود إلا من خلال صورة فوتوغرافية التقطت له عام 1931.
توفيت عمة بيتسي عن عمر ناهز 98 عاماً بعد فترة وجيزة من هذا الاكتشاف. ومن المقرر أن تُعرض اللوحة للجمهور في معرض عام مجاني بمركز روكفلر، على أن تُطرح في مزاد علني بدار كريستيز، حيث ستذهب عوائد البيع لمساندة مؤسسة تعليمية ومساعدة العائلة بسداد رهونهم العقارية، في لحظة وصفها خبراء الفن بأنها فرصة استثنائية لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر.