الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
لا غنى للمؤثر عن القراءة

أحمد أبو الرُّب: الشهرة لا تصنع النجاح وحدها

7 نوفمبر 2026 18:26 مساء | آخر تحديث: 7 نوفمبر 2026 19:33 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
أحمد أبوالرب خلال الجلسة
أحمد أبوالرب خلال الجلسة
icon الخلاصة icon
أحمد أبو الرُّب: القراءة تصقل التفكير والنجاح يتطلب عملاً ومعرفة وإدارة مالية ونقد الذات لا الشهرة فقط والاستمرار مفتاح بناء الجمهور.
من فيديوهات «يوتيوب» التي بدأ نشرها خلال دراسته الجامعية، إلى تأسيس مشروعه الخاص وخوض تحديات ريادة الأعمال، استعرض المؤثر وصانع المحتوى الأردني أحمد أبو الرُّب محطات من رحلته المهنية والشخصية أمام جمهور من الشباب واليافعين في معرض الشارقة الدولي للكتاب، كاشفاً عن كتب غيّرت طريقة تفكيره، وتجارب علّمته أن النجاح لا يتحقق بالشهرة وحدها، بل بالاستمرار في العمل، واكتساب المعرفة، والاستعداد لمراجعة الأخطاء.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «كتاب يُقرأ»، شهدت حضوراً لافتاً وتفاعلاً من الجمهور، وتناول فيها أبو الرُّب أثر القراءة في قراراته المهنية، من تطوير قناته على «يوتيوب» إلى إدارة شركته، مروراً بتحديات التعامل مع الشهرة، وتعلّم الإدارة المالية، وتطوير مهارات صناعة المحتوى.

*قرارات
استعاد أبو الرُّب بدايات علاقته بالقراءة، مشيراً إلى أن بعض الكتب تتجاوز قيمتها المعلومات التي تقدمها، لتؤثر في طريقة التفكير وتدفع القارئ إلى اتخاذ قرارات مهمة.
وتوقف عند كتاب «كن مهووساً أو كن مرؤوساً» للكاتب غرانت كاردون، الذي يتناول أهمية الشغف والطموح والعمل الجاد لتحقيق الأهداف، موضحاً أن أفكاره أثرت فيه خلال دراسته الجامعية، بالتزامن مع بداية اهتمامه بتطوير مشروعه على منصة «يوتيوب».
وتحدث أبو الرُّب عن بداياته في صناعة المحتوى، حين شرع في نشر الفيديوهات خلال سنوات الجامعة، قبل أن يقرر تخصيص مزيد من وقته وجهده لتطوير مشروعه.
وأوضح أن الاستمرار لم يكن سهلاً في ظل الدراسة والامتحانات والالتزامات اليومية، لكنه حرص على مواصلة نشر الفيديوهات بانتظام، من دون السماح للصعوبات بإيقاف تجربته.
وأكد أن بناء جمهور لا يتحقق بفيديو ناجح أو انتشار عابر، وإنما بتراكم الجهد والتجارب، والاستمرار في تطوير الأفكار وأساليب تقديمها.
ومع تطور مشروعه، انتقل من مرحلة السعي إلى الانتشار إلى تحقيق عوائد مالية، ليواجه تحديات جديدة تتعلق بإدارة الأعمال والشؤون المالية، وتستدعي اكتساب مهارات تتجاوز صناعة المحتوى.

*إيرادات بلا أرباح
كشف أبو الرُّب عن أحد التحديات التي واجهته في إدارة شركته، عندما كانت تحقق إيرادات مالية من دون أن تنعكس أرباحاً فعلية، ما دفعه إلى البحث والتعلّم لفهم إدارة أموال الشركات والفرق بين الإيرادات والأرباح والخسائر.
وأشار إلى أن نجاح الفكرة وتحقيق الدخل لا يكفيان لضمان استمرارية المشروع، ما لم يمتلك صاحبه المعرفة اللازمة بإدارته مالياً وتنظيمياً، والاستعداد لاكتساب الخبرات التي تنقصه.
وفي هذا السياق، تناول كتاب «من جيد إلى عظيم»، الذي وصفه بأنه من الكتب المهمة في مجال الأعمال، لما يقدمه من أفكار ومبادئ حول بناء الشركات وتطوير أدائها، مؤكداً أهمية تحويل المعرفة المكتسبة من الكتب إلى ممارسات تساعد على مواجهة التحديات العملية.
وفي جانب آخر من تجربته، تحدث أبو الرُّب عن أثر كتاب «الغرور هو العدو» في مراجعة سلوكه وطريقة تعامله مع الآخرين، موضحاً أنه أدرك من خلاله كيف يمكن أن يتحول الغرور والانشغال بالذات إلى عائق أمام التعلم والتطور.
وأشار إلى أن الشهرة قد تجعل الإنسان أكثر اعتياداً على اهتمام الآخرين، وأقل استعداداً للاستماع إلى النقد أو تقبّل الآراء المختلفة.
واستعاد مرحلة من حياته كان يتحدث فيها أكثر مما يستمع، قبل أن يدرك أهمية الاعتراف بالأخطاء، ومراجعة المواقف، والتخلّي عن الاعتقاد بأن الإنسان يعرف كل شيء.
وشدد على أن التطور يتطلب الاستماع إلى الآخرين والاستفادة من تجاربهم، والاستعداد الدائم لتغيير الأفكار عندما تقتضي المعرفة ذلك.
وانتقل أبو الرُّب إلى دور القراءة في تطوير مهارات التواصل وصناعة المحتوى، متوقفاً عند كتاب «مُهيأ للقصص»، الذي يتناول بناء القصص وطرق جذب الجمهور من خلال السرد.
وأوضح أن قراءاته لا تقتصر على مجال واحد، بل تشمل التصوير والعمل وإدارة الوقت والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية، لما يتيحه هذا التنوع من اكتساب رؤى جديدة وتوسيع الاهتمامات.

*حضور
أكد أبو الرُّب أن قيمة القراءة لا تُقاس بعدد الكتب التي ينهيها الإنسان، بل بمدى فهمه لأفكارها وقدرته على الاستفادة منها وتطبيقها.
وأوضح أن بعض الكتب قد تمر من دون أن تترك أثراً يُذكر، بينما تبقى أفكار كتب أخرى حاضرة في حياة القارئ، وتدفعه إلى العودة إليها أو مشاركة ما تعلّمه منها مع المقربين.
وتطرق أبو الرُّب إلى تجربته في الابتعاد عن تطبيقات التواصل الاجتماعي لمدة شهر، بهدف تقليل التشتت والانشغال المستمر بالهاتف، واستعادة التركيز في حياته اليومية.
ولفت إلى أهمية الوعي بطريقة استخدام هذه المنصات، وعدم السماح لها بالسيطرة على الوقت أو التأثير في قدرة الإنسان على التعلم والعمل والإنتاج.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة