الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ستيفن ميلر.. درع ترامب للقتال في العامين الأخيرين

8 نوفمبر 2026 19:52 مساء | آخر تحديث: 8 نوفمبر 2026 20:59 مساء
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ستيفن ميلر.. درع ترامب للقتال في العامين الأخيرين
icon الخلاصة icon
ترقية ستيفن ميلر كبيراً لموظفي البيت الأبيض تعني تصعيد نهج ترامب بالعامين الأخيرين وتشدد الهجرة والاعتماد على الأوامر التنفيذية مع قلق الأعمال.
قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجمهوريون آخرون، إن قرار ترامب ترقية حليفه ستيفن ميلر، ليتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض، يشير إلى اعتزامه تصعيد المواجهة خلال العامين الأخيرين من ولايته الرئاسية، والتصدي للضغوط السياسية والاقتصادية الخارجية.
وكان الناخبون وجهوا ضربة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت الثلاثاء.
ويرى مسؤولون وخبراء أنه من المتوقع، مع تولي ميلر منصب كبير موظفي البيت الأبيض، أن تواصل إدارة ترامب حملتها المتشددة ضد الهجرة، بما قد يفاقم الخلافات الثقافية، وألا تبدي مرونة في التعامل مع الكونغرس الخاضع لسيطرة الديمقراطيين.
ويقول هؤلاء، إن الجمهوريين سيواجهون ضغوطاً متزايدة للالتزام بالنهج المتبع، فيما قد تجد الشركات صعوبة أكبر في إقناع البيت الأبيض بمراعاة مصالحها.
وقال دان إيبرهارت، أحد ممولي حملة ترامب والمدير التنفيذي في قطاع الطاقة: «يشير هذا إلى أن الإدارة ستتبنى نهج القتال من داخل الخندق خلال العامين الأخيرين». ورغم تأكيد ترامب قدرته على العمل مع الديمقراطيين، فإنه أظهر نهجاً حاداً منذ اتضاح نتائج انتخابات التجديد النصفي.
وأمر الرئيس، السبت، وزارة العدل بالتحقيق مع الديمقراطيين الذين اتهمهم بإرسال «رسائل تهديد» إلى مانحين للحزب الجمهوري وحلفاء آخرين لترامب. كما عرض على دانا وايت، منظم الفعاليات الرياضية، منصب المتحدث باسم البيت الأبيض.

«هذا الرجل أنقذ أمريكا»

يمثل تولي ميلر، البالغ 41 عاماً، تحولاً كبيراً مقارنة بسلفته سوزي وايلز، التي أدارت حملة ترامب الرئاسية عام 2024.
وافتقرت وايلز إلى خبرة واسعة في واشنطن، لكنها عُدّت مديرة بارعة في التعامل مع المصالح المتضاربة. أما ميلر، فينظر إليه حلفاؤه وخصومه على حد سواء باعتباره صاحب رؤية يتمسك بمواقفه بقوة، ويتمتع بمعرفة عميقة بآليات توازن السلطة، وولاء لا يتزعزع لترامب.
وقال ميلر، خلال فعالية أُقيمت في أحد ممتلكات ترامب بولاية فلوريدا، الجمعة: «لولا الرئيس ترامب، لما كانت الولايات المتحدة موجودة الآن. هذا الرجل أنقذ أمريكا».
وانضم ميلر إلى حملة ترامب الرئاسية الأولى عام 2016، وشغل مناصب في البيت الأبيض خلال فترتي رئاسته. ويُعرف بدفعه نحو تبني حملة ترامب المتشددة ضد الهجرة، وهي سياسة حشدت مؤيدي ترامب، لكنها أثارت استياء شريحة واسعة من الناخبين.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس في تشرين الأول/أكتوبر، أن 37% فقط من الأمريكيين يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع ملف الهجرة، مقارنة بـ50% عند توليه منصبه.
ومع ذلك، أكد أربعة مسؤولين في إدارة الهجرة الأمريكية عدم وجود أي مؤشرات على أن الإدارة ستخفف إجراءاتها. وقال أحد المسؤولين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «لا شيء يتغير».
وقال النائب الجمهوري دون بيكون، عن ولاية نبراسكا، الذي ينتقد ترامب أحياناً، ويعتزم التقاعد، إن ميلر «في حالة إنكار»، مشيراً إلى أنه وغيره من الجمهوريين حذّروه قبل الانتخابات من أن سياسات ترامب المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية تنفّر الناخبين.
وأضاف: «قلنا له: ستؤدي بنا هذه السياسات إلى انتخابات تجديد نصفي سيئة، لكنه رفض ذلك».

«استراتيجية فاشلة»

وقال البيت الأبيض، إن ميلر سيواصل تحقيق «نجاحات تاريخية» في منصبه الجديد، لكن بيكون اعتبر أن معظم زملائه في مجلس النواب ينظرون إلى التعيين باعتباره «إصراراً على تبني استراتيجية فاشلة». ووصف بيكون تعيين ميلر بأنه «أثار استياء معظم أعضاء الكونغرس».
وأشرف ميلر أيضاً على إصدار ترامب أوامر تنفيذية، ما منحه فهماً واضحاً للأدوات الإدارية المتاحة للرئيس. وقال عدد من الأشخاص إنهم يتوقعون زيادة اعتماد البيت الأبيض على الأوامر التنفيذية بدلاً من التعاون مع المشرعين.
وسيواجه المشرعون الجمهوريون ضغوطاً للتمسك بمواقف ترامب خلال التحقيقات المقبلة التي سيقودها الديمقراطيون، حتى لو أضر ذلك بالحزب ككل.
وقال خبير الاستراتيجيات الجمهوري رون بونجان: «إن الموجودين في مبنى الكابيتول هيل، والذين يتطلعون إلى النأي بأنفسهم عن إدارة ترامب، سيدركون أن ميلر لن يقف مكتوف اليدين، ويشاهد ذلك يحدث».

إنهاء حرب إيران؟

وإلى جانب القضايا الداخلية التي ركز عليها طوال مسيرته المهنية، سيكون لميلر الآن نفوذ أكبر في السياسة الخارجية.
وقالت مصادر مطلعة على توجهات ميلر، إنه يعارض إطالة أمد الحرب مع إيران، لكنه يدعم إسرائيل بقوة، وهو ما قد يضعه في خلاف مع رئيس هدد باستئناف الضربات على إيران، وأعلن أنه سيوقف المساعدات لإسرائيل.
وأثارت ترقية ميلر قلق بعض جماعات الضغط في قطاع الأعمال أيضاً، إذ تخشى من عدم تجاوبه مع مطالبها ومشكلاتها، على غرار ما كانت تفعله وايلز، التي أقامت علاقات مع كبار المديرين التنفيذيين.
وقال مسؤول كبير في شركة مؤيدة لترامب: «سيكون هذا تغييراً كبيراً. ميلر موجود هناك للتركيز على الأولويات السياسية، مثل الهجرة والرسوم الجمركية، وهي أمور تهم ترامب، ولن يتبع النهج نفسه الذي اتبعته سوزي، التي أدركت أن للسياسات عواقب غير مقصودة».
وقوبل تعيين ميلر بإشادة من كبار المسؤولين الحكوميين والمؤيدين السياسيين، الذين وصفوه بأنه المقاتل الذي تحتاج إليه الإدارة في المرحلة الأخيرة من ولاية ترامب.
وقال روجر ستون، حليف ترامب، : «أعتقد أن  ترامب وجد مستشاره في زمن الحرب».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة