حسن بن حمودش

* سوف تصبح أزمة مرحلة كورونا من الماضي مثلها مثل كثير من مراحل الحياة الصعبة التي أصبحت ذكرى، والحمد لله على نعمة قيادتنا الرشيدة، فلها إسهامات دولية كبيرة وبصمات مريحة تبعث في نفوسنا الأمل والقوة، وتجعلنا نفخر بانتمائنا لوطننا الغالي .

* رسالتي التي أريدها أن تصل لكل متصفحي «الخليج»، ذاك المنبر الذي طالما أنار الطريق، أن الخوف والرهبة والتصرف بقلق وعدم ثقة هم أكبر عدو لنا في هذه الأزمة، وليكن مرجعنا إلى كتاب الله؛ إذ يقول سبحانه وتعالى «ألا بذكر الله تطمئن القلوب» فهذا هو السر الذي يبعثه الله في قلوبنا عند ذكره ونحن فقط كمسلمين نتميز به عن باقي البشر، ولكن وبكل تأكيد علينا أن نأخذ بالأسباب، لأنها أيضاً مما دعانا إليه القرآن الكريم، وكذلك اتّباع التعليمات والأخذ بإجراءات الحيطة والحذر .

* وفي الوقت الذي نعتز فيه بإيماننا ونفخر بجهود ومبادرات قيادتنا الرشيدة، على الرياضيين بوصفهم جزءاً من المجتمع، البحث عن أعمال تطوعية تربط الرياضة بالمجتمع وتسهم في تجاوز تبعات هذه الأزمة، ولا ننسى في هذا الاتجاه إخواننا القاطنين من جميع الجنسيات لتحفيزهم للعمل التطوعي والتوعوي، فوقت الفراغ قاتل إذا لم يستثمر فيما يفيد وينفع الناس، وفي هذه المرحلة الحرجة، ربما يكون أفضل الأعمال هو ما يساعد الناس على استثمار الوقت وتبديد الضغوط النفسية التي يتم شحنها من خلال القنوات الإخبارية وقنوات التواصل المختلفة .

* أستغرب النقاشات التي تجري حالياً بخصوص استئناف مسابقات كرة القدم، وبخاصة الدوري، حيث البطل والصاعد والهابط، فكلنا في الظرف الحالي خلعنا ثوب الرياضة التنافسية رغماً عنا، ولم يعد لدينا إلا صحتنا وأمننا وراحة بالنا، وهي كلها أشياء تفوق اللقب والهبوط والصعود، وهناك ضابط واضح تم وضعه من قبل الاتحاد الدولي «فيفا» ليكون نصب أعين الجميع، بأن تكون الأولوية لاستئناف المسابقة مادام هناك سبيل إلى ذلك، ولا يتم اللجوء إلى الإلغاء إلا بعد ما يصبح قرار الإلغاء اضطرارياً، نحن لسنا ببعيد عن العالم، فهناك دوريات في دول متقدمة متوقفة أيضاً، وما سيبادرون إليه، بكل تأكيد، سيسترشد به رجال اتحادنا الموقر بما يتناسب مع ظروفنا الخاصة من حيث التوقيت وشهر رمضان والمناخ وخلافه.

* طالما هناك ثقة في إدارة الاتحاد ورابطة المحترفين، يجب أن نترك الأمر لهم، فهم جهة الاختصاص، وهم لا يعملون بمفردهم في هذا الإطار فمن فوقهم سلطات أكبر ستأخذ قرار رفع الحظر في الوقت المناسب، ومن ثم يأتي بعد ذلك دورهم في إعادة عجلة اللعبة للدوران من جديد، فلا تسبقوا الأحداث بتقدير البلاء قبل وقوعه، وليكن لكل حادث حديث.