برؤية حكيمة ونظرة ثاقبة وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإطلاق جائزة تدعم الأداء المتميز لتحقيق تعليم أفضل، ما ينعكس بصورة قوية على المخرج التعليمي الذي سيحمل راية المستقبل، فكانت جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي التي أشرقت شمسها على مدارس الإمارة لتشع نوراً تثير به دوافع أصحاب الهمم العالية ليكونوا دائماً في المراكز الأولى، وتلهب بحرارة تميزها حماس الطامحين نحو التفرد في الإبداع والتفكير والنشاط التعليمي، وقد حازت الجائزة قصب السبق في الانطلاق داخل الدولة، فاستحقت بذلك أن يطلق عليها "أم الجوائز التربوية في الإمارات" .
الجائزة استطاعت على مدى 20 عاماً دراسياً، منذ إنشائها حتى الآن، أن تثري العملية التعليمية، وترفد الميدان التربوي بالعديد من الكفاءات المتميزة من خلال الدعم المعنوي الذي يتحقق للطالب الفائز أو الذي يسعى للفوز بها، في سبيل تفوقه علمياً واجتماعياً وسلوكياً وإبداعياً، كما أنها حافز قوي للمعلم ليبذل أقصى ما لديه من جهد وإبداع وتميز في تعاطيه مع عمله التربوي، داخل الصف وخارجه، وكذلك دعم وتحفيز الإدارات المدرسية والعاملين بها، في سبيل تحقيق مجتمع مدرسي منافس في جميع المجالات العلمية والتربوية، إضافة إلى الأسرة بما تشكله من شراكة أساسية في صناعة وتعزيز التميز التعليمي .
أخذت الجائزة منذ انطلاقتها الأولى، على عاتقها، مهمة تهيئة البيئة المدرسية والظروف المحيطة بها، لتخدم في مجملها الطلبة الذين يعدون محور العملية التربوية والتعليمية وغايتها، فحفزتهم بتكريم أوائلهم، ولم تقف عند حدود مدارس إمارة الشارقة، بل تخطتها لتشمل الميدان التربوي على مستوى الدولة، ثم اتسعت لتستلهم همم المعلمين بشكل خاص والتربويين عامة لبذل قصارى الجهد في سبيل تحقيق التميز والإبداع وتطوير البيئة التعليمية لتصبح بيئة جاذبة تحفز الطلبة على التعلم والتميز والتفكير الإبداعي، ولذلك لم تقف عند حدود تكريم الطالب والمعلم فقط، بل طرحت 15 فئة أخرى تشمل كل من يدعم تطوير الميدان التربوي، من أسر ومجالس أولياء أمور، ومؤسسة داعمة للتعليم، وشخصيات داعمة للتعليم .
[email protected]