أصدر المنتدى الحضري العالمي العاشر الذي أقيم في أبوظبي، في ختام أعماله أمس، إعلان أبوظبي الذي تضمن 14 بنداً، يشمل تأكيد دور الثقافة في التنمية المستدامة وحلولاً مالية واقتصادية مستدامة.
جرى خلال الجلسة الختامية إعلان فوز مدينة كاتوفيتسه في بولندا باستضافة الدورة الحادية عشرة من المنتدى، كما تم فتح الباب لمن يرغب في التقدم باستضافة الدورة الثالثة عشرة من المنتدى.
وقالت ميمونة الشريف المديرة التنفيذية لموئل الأمم المتحدة خلال الجلسة الختامية، إن الدورة العاشرة للمنتدى حققت عدداً هائلاً من الإنجازات.
خطة طريق
وقالت إن المنتدى شهد تنظيم 71 اجتماعاً، ومن خلال إعلان أبوظبي أصبح لدينا خطة طريق للعامين المقبلين، وأن يبدأ التنفيذ لنرى المخرجات خلال الفترة المقبلة.
إعلان أبوظبي
وأكد إعلان أبوظبي أن تزايد التحضر في العالم، يشكل القوة التحولية التي يمكن تسخيرها وتوجيهها، لتحقيق تنمية أكثر استدامة، وأن المدن لديها الفرصة لأخذ زمام المبادرة للتخطيط والتصميم، وكذلك إدارة التحولات نحو الشمولية والمرونة، والاستدامة والنمو الاقتصادي والازدهار المشترك ففي الوقت نفسه تتعامل المدن مع الكثير من التحديات العالمية، مثل القضاء على الفقر وعدم المساواة بين الجنسين، وانتهاكات حقوق الإنسان، والبطالة، وتهديد التراث الثقافي والتنوع الثقافي، والتدهور البيئي والهجرة ومخاطر الكوارث وتغير المناخ.
وذكر الإعلان أن المشاركين في المنتدى مقتنعون بأن الثقافة جزء لا يتجزأ من حل تحديات التحضر وتحقيق الأجندة الحضرية الجديدة.
كما أكد أن المدن هي مراكز الإبداع والابتكار، فضلاً عن الأماكن الثقافية والتراثية، حيث إن الثقافة والصناعات الإبداعية تتوسع بسرعة العمالة وزيادتها والتنمية الاقتصادية في المدن والمناطق الحضرية على مستوى العالم، كما أكد أن التراث يجب أن يكون عنصراً أساسياً من أسس عمل المراكز الحضرية بدعم قوي من الحكومات الوطنية والمحلية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، ولدينا المزيد من الفرص للتنمية الحضرية المستدامة مدعومة بالتكنولوجيا التي تركز على الأفراد، ومبادرات المدن الذكية وحوكمة الأراضي الملائمة للغرض والثقافة، وأصبح الابتكار محركاً مبتكراً للنمو المستدام والازدهار المشترك والشامل.
وذكر أن التراث والتنوع الثقافي موارد تثري البشرية، ما يجعلها مهمة للمساهمة في التحضر المستدام وتطوير مدن آمنة وشاملة للبشرية، وتمكين جميع الأفراد من لعب دور نشط في مبادرات التنمية، كما أكد أن النساء والفتيات هن عنصر رئيسي في التغيير في مدنهن وأي تقدم للثقافة لا يمكن بدون النساء والفتيات.
حماية التراث
وأشار إعلان أبوظبي إلى أن المشاركين يشجعون التزامات أقوى لحماية التراث الثقافي، وإيجاد حلول مبتكرة، لتسريع تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وخطة عمل أديس أبابا، وسيدني واتفاق باريس والأجندة الحضرية الجديدة وغيرها من الاتفاقات والأطر العالمية.
وأكد الحاجة للإدراك إلى نهج متكامل لتنفيذ المناطق الحضرية الجديدة عبر جدول أعمال على جميع مستويات الحكومة ومختلف أصحاب الشأن، وهذا يشمل تعزيز التنسيق ودعم الابتكارات المؤسسية والاجتماعية والتكنولوجية التي تحمي التراث الثقافي.
وذكر إعلان أبوظبي أن الابتكار والتقدم في العلوم والتكنولوجيا أمران ضروريان لتنفيذ خطة التطوير الحضرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.