عادي
فعاليات رسمية وشعبية تشيد بالمشروع

مبردات «الفجيرة الخيرية» لحفظ الطعام ترسيخ لخير الإمارات

04:17 صباحا
قراءة 5 دقائق


الفجيرة: محمد الوسيلة


أشادت فعاليات مجتمعية بمشروع مبردات حفظ الطعام والمياه والعصائر، الذي دشنته جمعية الفجيرة الخيرية مؤخراً كتوسعة فعلية لمشروع حفظ النعمة، أحد المشاريع التي أطلقتها الجمعية عام 2004م وكان لها قصب السبق في تنفيذه بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الفجيرة، ومتابعة سعيد بن محمد الرقباني المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة رئيس مجلس إدارة الجمعية.
وقال الرقباني إن الجمعية بدأت تنفيذ المشروع بمبادرة ودعم صاحب السمو حاكم الفجيرة، الهادف إلى جمع الطعام الزائد في الأعراس والمناسبات وتوزيعه على الفقراء بعد إعادة تغليفه ، حيث تم تجهيز 60 موقعاً قابلة للزيادة في معظم مساجد الإمارة ودبا في الأحياء والتجمعات السكانية.
أضاف الرقباني أن الجمعية اختارت المواقع بحيث تكون ملاصقة لأسوار المساجد على الشارع من الخارج، وسيستفيد من المشروع الجميع بغض النظر عن جنسياتهم أو دياناتهم.
وأجمعت فعاليات رسمية وشعبية على أن مشروع المبردات لفتة بارعة من قبل الجمعية التي كانت دوماً سباقة، ووصفوه بالعمل الخلاق الذي يندرج ضمن منظومة العمل الخيري والإنساني بالدولة، وشددوا على أن المشروع بجانب فوائده في تحقيق التكافل الاجتماعي ومد يد العون للمحتاجين وإطعام وسقيا المتعففين، يُمكن الجميع من التخلص الآمن والفعال من كميات الطعام الفائض لدى الأسر والمحسنين، وتوجيهها في مصارف عملية ابتدعتها خيرية الفجيرة وخصصت لها 120 ثلاجة ومبرداً لحفظ الأطعمة بعد إعادة تغليفها الى جانب المياه والعصائر، فضلاً عن راحة المحسنين الساعين لشراء الطعام والمياه، حيث يسهل عليهم مشروع المبردات منفذاً لبذل عمل الخير بوضع الأطعمة والمشروبات بداخلها.
يرى يوسف راشد المرشودي، مدير جمعية الفجيرة الخيرية بالوكالة، أن مشروع المبردات جوهر فكرته يقوم على تبرع أفراد المجتمع القاطنين في محيط المساجد، التي تم تركيب المبردات بها، بالطعام الفائض عن حاجتهم الى جانب المياه والعصائر، حتى يتسنى لهم وضعها في المبردات والثلاجات التي تم تدشينها مؤخرا دون عناء، مشيرا الى أن المشروع يعد توسعة لمنافذ مشروع حفظ النعمة الذي يقوم على جمع الطعام الزائد في الأعراس والمناسبات وتوزيعه على الفقراء بعد إعادة تغليفه، مؤكدا أن مبادرة المبردات تعد إضافة قيمة لخدمات مشروع حفظ النعمة احد المشاريع الرائدة في الجمعية، والتي لها أن تفخر بإطلاقه على مستوى الدولة، لافتا إلى أن ادارته نجحت منذ انطلاقته قبل 16 سنة في توزيع 6.720 مليون وجبة طعام على المحتاجين والأسر المتعففة على مستوى إمارة الفجيرة، منها621 ألف وجبة العام الماضي، فيما تستهدف الجمعية خلال هذا العام توزيع أكثر من 700 ألف وجبة ضمن مشروع حفظ النعمة.
وأضاف أن الجمعية مهتمة بتسويق مشروع المبردات، ودمجه في تطبيق الجمعية الذكي الذي سيتم اطلاقه مطلع إبريل/‏‏ نيسان القادم.
من جانبه أوضح فائز اليماحي، مسؤول الشؤون الإدارية والمالية بالجمعية، أن مشروع المبردات من الأعمال الخيرية والإنسانية المتميزة على مستوى الدولة، تم تنفيذه كإضافة خلاقة لمشروع حفظ النعمة الذي وجد على مر السنوات من خلال فوائده الكبيرة والقيم الدينية والإنسانية الرفيعة التي يحتويها إشادة من الجميع، ولفاعليته حذت العديد من المؤسسات الخيرية على مستوى الدولة نهجه حتى تتم المحافظة على الطعام الزائد على حاجة أصحابه من الهدر من خلال التبرع بالأطعمة والمشروبات التي لا يحتاجون إليها لمن يستحقها، كما ان مشروع المبردات التي تم تدشينها والبالغ عددها 120 كمرحلة أولى يهدف إلى نشر ثقافة حفظ الطعام الزائد في المنازل، وتوعية أفراد المجتمع على اختلاف فئاتهم العمرية وتشجيعهم للمحافظة على الطعام الزائد على الحاجة وتقديمه إلى المحتاجين أو شراء الطعام والمشروبات بغرض التبرع بها عن طريق حفظه في ثلاجات حفظ النعمة، وأن المشروع يعد في أصله ممارسة عملية من قبل أفراد المجتمع لقيم الدين الحقة وتجسيداً للتعاضد والتكافل وبذل الجهد في عمل الخير.
وثمنت فاطمة حميد الشرع، مسؤولة إدارة التسويق بغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، مشروع مبردات حفظ النعمة الذي أطلقته الجمعية مؤخرا، وقالت إن فكرة المشروع وتنفيذه على الأرض تقوم على حس إنساني رفيع وتحكي في جوهرها عن حرص المؤسسات الخيرية بالدولة على مد يد العون للمحتاجين، ودفع الأسر والعائلات الى تعزيز الشراكة مع الجمعية في العمل الخيري من خلال التبرع لتنفيذ المشاريع الإنسانية والخيرية.
وأضافت أن مشروع المبردات يسهل على الأسر عملية المساهمة في العمل الخيري من خلال التبرع بالأطعمة والمشروبات الفائضة عن حاجة المنازل للمحتاجين دون عناء بعد ان وفرت الجمعية المبردات بالقرب من مساكن الأسر، الأمر الذي يمكنهم من توظيف فائضهم في عمل انساني حض ديننا عليه ودعا الى ممارسة التكافل والتعاون ومد يد المساعدة للمحتاجين.
وأشاد أحمد مبروك، هندي الجنسية يعمل في إحدى البقالات بالفجيرة بفكرة المشروع، وقال إن مشروع المبردات والثلاجات يجسد حرص دولة الإمارات على تقديم المساعدة للمحتاجين عبر الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وقال إنه شخصياً من أكبر المستفيدين من المشروع إذ تجاور مكان عمله ثلاجة لحفظ الأطعمة والمياه ضمن منافذ المشروع، ما ساعده في الحصول يوميا على وجبة تسد الرمق، ومياه تروي الظمأ، منوهاً بأن الجمعية ظلت على مدى سنوات تقدم وجبات حفظ النعمة للمحتاجين وأنه شخصيا ظل يستفيد من الوجبات التي تقدمها للمصلين عقب صلاة الجمعة من كل أسبوع إضافة الى جانب تقديم المياه الباردة والعصائر واستفادته من مشاريع افطار الصائم سنويا في شهر رمضان.
وقدم معروف عبدالله «حارس بناية» باكستاني الجنسية شكره لجمعية الفجيرة الخيرية على تدشينها مشروع حفظ النعمة في مبردات وثلاجات في مناطق متعددة، تقع إحداها على مقربة منه، حيث تم توفير مبرد وثلاجة بالقرب من مكان عمله، الأمر الذي ساعده في الحصول على وجبة غذائية كاملة، واشار الى أن المبردات تسهل على جميع المحتاجين الحصول على حاجتهم من الطعام والمياه بسهولة ويسر، وأن المشروع ينسجم مع المشاريع الخيرية الكبيرة التى ظلت تنفذها الجمعية لمصلحة المحتاجين.
وثمن أحمد مبروك هندي الجنسية عامل في إحدى الشركات الإنشائية العاملة في الفجيرة مشروع المبردات الخاصة بحفظ الأطعمة والمشروبات، وقال إن المشروع يؤكد أن دولة الإمارات أرض الخير قولاً وفعلاً ويجسد حرص قيادتها الرشيدة على تقديم المساعدة لكل انسان محتاج خارج الدولة وداخلها، وأن المشروع ممارسة للقيم الدينية السمحة التي حض على فعلها ديننا الحنيف.
ويقول ميسر عبدالله عامل في بقالة في منطقة مريشيد: الإمارات بلد معطاء «وخير واجد» وكل من يقيم على ارضها الطاهرة يجد العون والمساعدة سواء من قبل الحكومة أو المؤسسات الخيرية أو أفراد المجتمع. ويضيف: كل ما تحتاج اليه تجده في دولة الامارات دون عناء إذا كان علاجاً أو طعاماً أو مياهاً، وأن أهل الإمارات محسنون بالفطرة وحريصون على تقديم المساعدة، وأن الجمعية الخيرية لم تتوان مطلقا في تقديم جميع الخدمات للمحتاجين من خلال مشاريعها الخيرية المتعددة أبرزها إفطار الصائم في الشهر الكريم وتوزيع الوجبات الغذائية كل صلاة جمعة أسبوعيا إلى جانب مشروع المبردات، الذي تم افتتاحه مؤخرا ما ساعدنا في الحصول على وجبة غذائية في الوقت المناسب.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"