عادي

نهيان بن مبارك يدشن موقع كنيسة ودير صير بني ياس بعد الترميم

أكد أن للشيخ زايد دوراً فعّالاً في دعم التنقيب عن الآثار
03:33 صباحا
قراءة 3 دقائق
أبوظبي : علي داوود:

دشن الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح أمس، رسمياً، موقع كنيسة ودير صير بني ياس، أول موقع مسيحي يكتشف في الدولة، بعد انتهاء عمليات الحفاظ على الموقع وتجهيزه من دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، لاستقبال الوفود السياحية والزوار.
حضر التدشين محمد خليفة المبارك، رئيس الدائرة، وسيف سعيد غباش، وكيل الدائرة، وجمع من الخبراء بالآثار والتراث والإعلاميين ورجال الدين.
وتعود الكنيسة والدير إلى القرنين السابع والثامن الميلاديين، واستمرت في الازدهار حتى بعد انتشار الإسلام في المنطقة، واكتشفت مباني الموقع عام 1992، تبعها عدد من أعمال التنقيب، لاستكشاف المهاجع الشرقية والشمالية فيهما، والسور المحيط والمنازل ذات الفناء. وفي عام 1994 ثبت أن المخطط المعماري للموقع يعود إلى كنيسة.
وقال الشيخ نهيان بن مبارك «شهد موقع الكنيسة والدير اهتماما كبيرا من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، لقيمته التراثية والثقافية العميقة، كونه دليلاً تاريخياً مهماً وجزءاً من التراث الحضاري للدولة، حيث وجّه بالحفاظ على الموقع وترميمه والعمل على تحسينه فور ظهور الدلائل الأولى على وجود آثار مسيحية في جزيرة صير بني ياس. فقد أدى المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، دوراً فعّالاً في دعم التنقيب عن الآثار والدراسات والبحوث المتعلقة بالتاريخ والتراث، فكان يرحّب بالبعثات الأثرية للتنقيب في الإمارة، فضلاً عن تأسيسه لمتحف العين قُبيل قيام الدولة، ليضم المكتشفات الأثرية لهذه البعثات، وكل ما أسفرت عنه من قطع تاريخية تقدّم لنا دلالات ثقافية غنية على نمط حياة المجتمعات التي قطنت في المنطقة قبلنا».
وأضاف «مكنتنا الكنيسة والدير من فهم تاريخنا القديم من منظور جديد، قائم على الفهم المعمق للتسامح وقبول التنوع الإنساني الذي يركّز على أهمية تبادل الحوار مع الثقافات الأخرى، ومد جسور التواصل، حيث يجسد الموقع أحد أعمق صور قبول الآخر والتنوع الحضاري، بالتزامن مع عام التسامح، الذي انطلق هذا العام مع الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، للدولة».
ويتمتع موقع كنيسة ودير صير بني ياس، بأهمية استثنائية، لذلك أجريت التدخلات المقررة بعناية، للحفاظ على الموقع، منذ الانتهاء من أعمال التنقيب الأثري الأولى، حيث بنيت منصة للزوار فوق الكنيسة عام 2010، وأعيد دفن معظم الدير. وبين عامي 2015 و2016، استكملت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وضع خطة للحفاظ على موقع الكنيسة كجزء من خطة أوسع لإدارة الجزيرة بأكملها، وتعد هذه الخطة فرصة لجمع معلومات عن الموقع وتقييم حالته، فضلاً عن وضع سياسات لأعمال الحفر والأبحاث المستقبلية، وأعمال الترميم والإدارة والحفاظ على مظهر الموقع.
وخلال عام 2018، شرعت الدائرة في تصميم وتنفيذ حلول جديدة لحماية الموقع من شأنها ضمان الحفاظ على بقاياه الأثرية من المخاطر البيئية الحالية، والتقليل من التأثير البصري والمادي فيها، وتعزيز تجربة الزوار.
وقال محمد خليفة المبارك، إن حماية المواقع الأثرية مهمة كبيرة ذات تعقيدات وارتباطات عدّة تشمل صيانتها، وتهيئتها للعرض، وتفسيرها، وإدارتها بشكل عام. مشيرا إلى أن منصة الزوار الجديدة في موقع الكنيسة والدير تعد من أحدث الإجراءات الوقائية التي تعكس خبرة الدائرة في الحفاظ على التراث، والتزامها بتحقيق حماية مستدامة وطويلة المدى للمواقع الأثرية.
وتتحلى المنصة بتصميم متخصص للغاية يتّسم بالمرونة والقابلية للعكس، لتوفير حماية فعّالة وشاملة من المطر والحرارة والرمال والرياح وتعشيش الطيور.
وتتضمن نظام تصريف للمياه مع مسار مرتفع للمشاة، تتخلله نقاط شرح تدعم فهم الزائر وتقديره لتفاصيل الموقع. كما صنّعت وحدات التظليل الخاصة بالمنصة، بسقف مصنوع من مادة التفلون (PTFE)، وهي شديدة التحمل، توفر الإضاءة الطبيعية ودخول الهواء، وصممت بحيث لا تصعّب نظر الزوار، بينما يمكن توسيعها في المستقبل، إذا عثر على اكتشافات جديدة في الموقع، وزوّدت المنصة، كذلك، بإضاءة صناعية لاستقبال الجولات المسائية. وتشمل التحسينات الأخرى طريق وصول جديد ذا تربة مستقرة صديقة للبيئة، وسياجا جديدا لمنع دخول الحيوانات البرية والرمال، صمم انسجاماً مع سائر الموقع.
وتجول الحضور في الموقع، واستمعوا إلى شرح عن الأهمية التاريخية للموقع ومميزاته الآثارية والمرافق والخدمات الجديدة التي يوفّرها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yymln2n8