شن الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، غارات الليلة قبل الماضية على معسكرات الميليشيات في طرابلس، فيما يبدو انطلاق المرحلة الثانية لتحرير العاصمة الليبية من هيمنة الجماعات والميليشيات الإرهابية.
وأفاد المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق، مصطفى المجعي، أمس الأحد، بسقوط تسعة قتلى، و35 جريحاً نتيجة قصف جوي ليلي على معسكرات الميليشيات. وقال إن «طائرة من دون طيار تتبع قوات الجيش الوطني قامت، ليلة السبت، بقصف معسكر 7 إبريل بطرابلس بستة صواريخ جو- أرض». وأشار الى أن الصواريخ سقطت داخل المعسكر الذي يحوي عدداً كبيراً من الآليات، وخلفت أضراراً جسيمة.
وذكرت تقارير وشهود عيان أن طائرات الجيش الليبي استهدفت منطقة (الفلاح)، حيث جرى استهداف معسكر القعقاع التابع لحكومة الميليشيات بتسع غارات جوية. وكانت تقارير أفادت بأن القصف الجوي تركز في منطقة الفلاح، واستهدف مخزن ذخيرة في معسكر القعقاع جنوب طرابلس. وقال شهود عيان إن القصف شمل أيضاً منطقة عين زارة، من دون تحديد للموقع المستهدف، وكذا على منطقة مشروع الهضبة.
في المقابل، أفاد المجعي بقيام طيران حكومة الميليشيات أمس الأحد، بقصف مواقع تابعة لقوات الجيش الوطني في مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، وكذلك في منطقة سيدي السايح (الواقعة بين طرابلس وترهونة). وأكد المجعي استمرار السيطرة على منطقة الهيرة، والتقدم باتجاه الجبل لما بعد منطقة «أبوشيبة».
على صعيد آخر، أفاد تقرير نشر في صحيفة «صنداي تليجراف» البريطانية، أمس الأحد، بأن بعض المهاجرين غير الشرعيين الذين يرغبون في الوصول الى أوروبا عبر المتوسط والموقوفين حالياً في ليبيا يجبرون على القتال في صفوف ميليشيات حكومة الوفاق.
وتحت عنوان «مهاجرون يجبرون على القتال في الحرب الأهلية في ليبيا»، كشف التقرير قصة مئات المهاجرين الذين أجبروا على الانخراط في القتال مع الفصائل المسلحة المختلفة الموالية لحكومة فائز السراج في المعارك، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي يتعرض لانتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والنشطاء الحقوقيين بسبب إعادته المهاجرين الذين يُعثر عليهم في البحر المتوسط إلى معسكرات على الأراضي الليبية.
وتطرق التقرير المذكور إلى قصة مهاجر اسمه المستعار أليك، كان معتقلاً في تاجوراء مع المئات من زملائه في ظروف قاسية، حيث لم يتح لهم إلا الحصول على وجبة واحدة يومياً قبل أن يأتي المقاتلون الليبيون إلى مركز الاحتجاز ويقتادوهم إلى مكان آخر ويجبروهم على ارتداء زي عسكري «والمشاركة في القتال»، إلى جانب الفصائل المسلحة الموالية للحكومة التي يترأسها السراج في طرابلس.
وقال الجيش الوطني إنه أرسل سفينة حربية إلى ميناء رأس لانوف النفطي بشرق البلاد، بعد شائعات غير مؤكدة عن مشاهدة سفينة تابعة لبحرية أجنبية. وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي للصحفيين، إن الجيش أرسل سفينة الكرامة إلى رأس لانوف بمنطقة الهلال النفطي الرئيسية بليبيا، في إطار «مهمة تدريب» لزيارة غرفة العمليات وتأمين المنشآت النفطية. واستقبل الجيش الوطني الليبي سفينة الدورية بحسب تقرير للأمم المتحدة يراقب انتهاكات حظر الأسلحة في ليبيا.
إلى ذلك، أعلنت مديريات الأمن في عدد من مناطق العاصمة الليبية طرابلس، أمس الأحد، انفصالها عن حكومة الوفاق الممولة من قطر وتركيا، وانضمامها رسمياً، لوزارة الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة. وتداول ناشطون ليبيون فيديوهات لمديريات أمن نواحي «سوق الخميس أمسيحل، وسوق السبت، والسبيعة، وسيدى السايح، وقصر بن غشير»، يعلنون بياناً وجهوا فيه التحية لانتصارات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، معلنين رفضهم لما قامت به حكومة الوفاق وميليشياتها من نهب لثروات الشعب الليبي، وضرب العاصمة طرابلس بالفساد. وقال بيان المنتسبين للشرطة الليبية: «نعلن من هذه اللحظة أننا تحت إمرة وزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة، وبقيادة المشير خليفة حفتر».(وكالات)