ما دخل الإسلام السياسي بلداً إلا جعل عاليه سافله ودمر أركانه، وخرب مؤسساته، وضرب طوائفه ومذاهبه ببعضها، وفكك وشائج وحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي.
السبب، أن القيمين على أحزاب الإسلام السياسي أخرجوا الدين من الحيز الإيماني العقائدي والأخلاقي والقيمي وزجوا به في السياسة تحقيقاً لمكاسب فئوية أو مآرب شخصية من خلال الوصول إلى السلطة بأي ثمن. هكذا تحول الدين إلى سيف ذي حدين، من دين توحيدي جامع، إلى دين تعبوي يثير الأحقاد والفتن ويفرخ تنظيمات إرهابية مهلكة وفاجرة تتدثر بعباءة الدين وتحمل راياته.
دروس كثيرة قدمها هذا الإسلام السياسي خلال العقود الماضية كان أسوأها وأكثرها حدة وقساوة ما تجلى خلال السنوات الستة الماضية من ممارسات وأدوار في بلدان عربية شهدت ما يسمى «الربيع العربي»، حيث ساهمت أحزاب هذا الإسلام في إجهاض ما كان منتظراً من تغيير جدي رفع شعاراته حراك شبابي وشعبي مطالباً بالحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، فإذا بها تنقض على هذا الحراك وتصادره وتحوله إلى صراع على السلطة يتداخل فيه الديني مع السياسي، والجوع إلى السلطة مع أحقاد دفينة على الدولة ومؤسساتها، وتعمدت سلوك سبيل الديمقراطية بزعم الإيمان بها للتمويه على حقيقة أهدافها والحصول على شرعية سياسية، وعندما وصلت إلى السلطة ارتدت عن الديمقراطية التي استخدمتها لمرة واحدة، وطعنت في الظهر من والاها وصدقها وتحالف معها، وبدأت تتصرف وكأنها تملك حقاً حصرياً في إدارة شؤون البلاد والعباد، أو تفويضاً إلهياً بالحكم لا يشاركها به أحد، انطلاقاً من إيمان لديها بأنها وحدها تملك الحقيقة، وأن الدين يعطيها هذا الحق، استناداً إلى مفهوم «السمع والطاعة».
كان مثال «جماعة الأخوان المسلمين» في مصر وإلى حد ما في تونس ودول عربية أخرى، صورة فاقعة عن الإسلام السياسي المدمر، الذي أساء استخدام السلطة عندما جعلها رديفة للدين، ووضع السلطة موازية للعنف المسلح، عندما أطلق هذا الإسلام عملية «الجهاد» في صرخة الرئيس المخلوع محمد مرسي يوم 15 يونيو/ حزيران في استاد القاهرة «لبيك يا سوريا»، وعندما تحالف مع جهات غير عربية لضم مصر إلى تحالف يتعارض مع تاريخها ودورها، ومن ثم قيام تفاهم ضمني مع الجماعات التكفيرية والإرهابية التي تمارس أدواراً مشبوهة في تدمير الدول العربية وتفكيكها.. وهي جماعات خرجت أساساً من رحم الإخوان وحملت أسماء أخرى.
.. هكذا، عندما تم استخدام الدين في السياسة وتم حمله على فوهات البنادق والمدافع من أجل السلطة حل بنا ما حل من مصائب وكوارث.
السبب، أن القيمين على أحزاب الإسلام السياسي أخرجوا الدين من الحيز الإيماني العقائدي والأخلاقي والقيمي وزجوا به في السياسة تحقيقاً لمكاسب فئوية أو مآرب شخصية من خلال الوصول إلى السلطة بأي ثمن. هكذا تحول الدين إلى سيف ذي حدين، من دين توحيدي جامع، إلى دين تعبوي يثير الأحقاد والفتن ويفرخ تنظيمات إرهابية مهلكة وفاجرة تتدثر بعباءة الدين وتحمل راياته.
دروس كثيرة قدمها هذا الإسلام السياسي خلال العقود الماضية كان أسوأها وأكثرها حدة وقساوة ما تجلى خلال السنوات الستة الماضية من ممارسات وأدوار في بلدان عربية شهدت ما يسمى «الربيع العربي»، حيث ساهمت أحزاب هذا الإسلام في إجهاض ما كان منتظراً من تغيير جدي رفع شعاراته حراك شبابي وشعبي مطالباً بالحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، فإذا بها تنقض على هذا الحراك وتصادره وتحوله إلى صراع على السلطة يتداخل فيه الديني مع السياسي، والجوع إلى السلطة مع أحقاد دفينة على الدولة ومؤسساتها، وتعمدت سلوك سبيل الديمقراطية بزعم الإيمان بها للتمويه على حقيقة أهدافها والحصول على شرعية سياسية، وعندما وصلت إلى السلطة ارتدت عن الديمقراطية التي استخدمتها لمرة واحدة، وطعنت في الظهر من والاها وصدقها وتحالف معها، وبدأت تتصرف وكأنها تملك حقاً حصرياً في إدارة شؤون البلاد والعباد، أو تفويضاً إلهياً بالحكم لا يشاركها به أحد، انطلاقاً من إيمان لديها بأنها وحدها تملك الحقيقة، وأن الدين يعطيها هذا الحق، استناداً إلى مفهوم «السمع والطاعة».
كان مثال «جماعة الأخوان المسلمين» في مصر وإلى حد ما في تونس ودول عربية أخرى، صورة فاقعة عن الإسلام السياسي المدمر، الذي أساء استخدام السلطة عندما جعلها رديفة للدين، ووضع السلطة موازية للعنف المسلح، عندما أطلق هذا الإسلام عملية «الجهاد» في صرخة الرئيس المخلوع محمد مرسي يوم 15 يونيو/ حزيران في استاد القاهرة «لبيك يا سوريا»، وعندما تحالف مع جهات غير عربية لضم مصر إلى تحالف يتعارض مع تاريخها ودورها، ومن ثم قيام تفاهم ضمني مع الجماعات التكفيرية والإرهابية التي تمارس أدواراً مشبوهة في تدمير الدول العربية وتفكيكها.. وهي جماعات خرجت أساساً من رحم الإخوان وحملت أسماء أخرى.
.. هكذا، عندما تم استخدام الدين في السياسة وتم حمله على فوهات البنادق والمدافع من أجل السلطة حل بنا ما حل من مصائب وكوارث.