الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

اليوم العالمي للأرض

27 أبريل 2026 00:32 صباحًا | آخر تحديث: 27 أبريل 01:43 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
اليوم العالمي للأرض
صادف يوم 22 إبريل/ نيسان الحالي «اليوم العالمي لأمنا الأرض»، تقديراً للأرض وأنظمتها البيئية باعتبارها موطننا المشترك، واستشعاراً للخطر المحدق بالكوكب، حيث تشير التقارير إلى أن الطبيعة في حالة تدهور مستمر بسبب الأنشطة البشرية، وفشل كل الجهود التي تبذل للحد من العدوان البشري عليها.
وإذ يأتي احتفال العام الحالي (الاحتفال السنوي السادس والخمسون) تحت شعار «قوتنا، كوكبنا» تأكيداً على أن قوة التغيير تبدأ من أيدينا نحن البشر، وأهمية تسريع العمل المناخي، وتعزيز التوعية البيئية، ومكافحة التلوث، وتشجيع العمل الجماعي العالمي لاستعادة النظم البيئية ومكافحة التلوث، وتحقيق مستقبل مستدام للبشرية قبل فوات الأوان، فإن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دق ناقوس الخطر وأعلن في رسالة له بالمناسبة «لقد منحتنا الأم الأرض كل شيء، وقد كافأناها بتدمير طائش، تلويث هوائها، وتسميم مياهها، وزعزعة استقرار مناخها، ودفع عدد لا يحصى من الكائنات الحية إلى حافة الانقراض».
أضاف «..إنها تدق ناقوس الخطر، من خلال الحرائق والفيضانات والجفاف والحرارة القاتلة، وارتفاع منسوب مياه البحار..ومع ذلك فإن استجابتنا قاصرة بشكل خطر»، ودعا إلى البدء بحملة «تحرك الآن» لاكتشاف الخطوات الممكنة من أجل أهداف التنمية المستدامة التي تمثل طوق نجاة لمستقبل البشرية، وضمان حياة أفضل على الكوكب الذي تعيش عليه.
إن تغير المناخ يؤثر في كل منطقة على وجه الأرض، فالتغيرات في أنماط هطول الأمطار، وارتفاع منسوب مياه البحر، وذوبان الصفائح الجليدية، وارتفاع درجة حرارة المحيطات، والظواهر الجوية المتطرفة، ليست سوى بعض من التغييرات التي تؤثر بالفعل في ملايين الأشخاص، وتتسبب في كوارث بشرية ومادية هائلة لا يمكن تعويضها.
تطلق أمنا الأرض نداءها الملحّ، وتحثّ على تنفيذ التدابير والخطوات العاجلة للحد من التدهور البيئي المتسارع، فالحرارة المفرطة تتصاعد، والمخلفات البلاستيكية تملأ المحيطات والبحار، وتتسع رقعة الحرائق والفيضانات، ويفقد العالم 10 ملايين هكتار من الغابات سنوياً(أكبر من مساحة أيسلندا)،ويقدر عدد الأنواع الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض حالياً بمليون نوع.
العالم إذاً، أمام خيارات محدودة ولا وقت للانتظار أو التلكؤ، لأن الخطر داهم وهو يتكرر أمام أعيننا في مختلف مناطق العالم حيث الفيضانات والحرائق والارتفاع السنوي في درجات الحرارة.
في مؤتمر الأمم المتحدة في مدينة بيليم البرازيلية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تم التوصل إلى اتفاق يدعو إلى زيادة التمويل المخصص للبلدان النامية إلى ثلاثة أضعاف لحماية سكانها من أزمة المناخ، باعتبارها الدول الأكثر تضرراً، والأقل تلويثاً للبيئة قياساً بالتلوث الذي تسببه الصين والولايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى، لكن هذا الالتزام لا يزال حبراً على ورق، وهناك فجوة عميقة بين الالتزام والتطبيق، تماماً كما هو الحال في المؤتمرات المناخية السابقة التي يتم فيها اتخاذ القرارات ولا تنفذ بشكل كامل.
على العالم أن يتحرك ويتجاوز خلافاته، ويسعى للإبقاء على ارتفاع درجة الحرارة العالمية دون 1.5 درجة بحلول نهاية القرن الحالي، وذلك يتطلب خفضاً سريعاً للانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري، والانطلاق سريعاً نحو الطاقة النظيفة.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه