الخطوة الأولى

04:45 صباحا
قراءة دقيقتين

تبدأ مصر اليوم مسيرة التغيير، المشوار لن يكون هيناً، لأن التغيير عملية متواصلة وطويلة، وتمر بمراحل عدة حتى تصل إلى هدفها .
فنحن أمام ثورة، والثورة تعني استبدال القائم بآخر جديد، أي ليس استبدال شخص بآخر، ولا حزب بغيره . الأمر يحتاج إلى تغيير في العقلية والأفكار، وفي البنى والمؤسسات وتوفير فريق متجانس يقود جهد التغيير ويضع الخطط اللازمة لتحقيق الهدف الذي يجب أن يكون واضحاً .
التغيير يعني نسف ما هو سلبي، وكان سبباً في الثورة، ودافعاً لملايين المصريين كي يخرجوا إلى الشوارع، ويخترقوا جدران الخوف، ويطرحوا شعارات تلبي طموحاتهم وأهدافهم التي حرموا منها طوال أربعة عقود وأكثر .
من هنا، فإن المصريين الذين يخرجون إلى الاستفتاء على الدستور اليوم، يجب أن يدركوا أن خطوتهم هذه هي الأولى على طريق الألف ميل، لأن عملية التغيير متواصلة، ويجب ألا تتوقف، والدستور هو البداية والمنطلق لأنه أساس بناء أية دولة، ولأنه القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة وينظم السلطات العامة ويحدد الواجبات والحقوق للأفراد والجامعات ويضع لها الضوابط والضمانات، والدستور هو المرحلة الأولى لبناء الدول ومؤسساتها، ويمهد لبناء المؤسسات الأخرى التي تليها، أي انتخابات الرئاسة والبرلمان والقضاء .
والمطلوب في هذه المرحلة أن يحسم الشعب المصري الأمر بالتصويت ب"نعم" على الدستور الجديد، والانطلاق إلى المراحل التالية لاستكمال عملية التغيير، والعملية قد تكون شاقة وصعبة خصوصاً أن القوى المعادية للثورة، تستنفر وتعمل جاهدة بكل الوسائل من عنف وإرهاب وتدليس ودعم من الخارج لإجهاض الثورة .
إن وعي جماهير مصر بحقها في التغيير سوف يؤدي حتماً إلى إفشال كل جهود جماعات "الإخوان" والقوى التكفيرية التخريبية ومن يدعمها لوضع العصي في درب عجلة الثورة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"